الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

board

إسرائيل تموِّل منظمة العفو الدولية

نشرت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية في 16/مارس/2017م عدداً من وثائق  وزارة الخارجية الإسرائيلية  التي  أفرجت عنها مؤخراً. وثائق ترجع إلى بدايات السبعينات.  

كشفت الوثائق التي نشرتها (هآرتس) أن رؤساء منظمة العفو الدولية فرع إسرائيل كانوا يبلِّغون نظراءهم في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن أنشطتهم المختلفة، إلى جانب تلقيهم لعدد من التعليمات لتنفيذها. كما أثبتت الوثائق أنَّ منظمة العفو الدولية  كانت تتلقى تمويلاً من وزارة الخارجية  الإسرائيلية التي حوَّلتها إلى بوق دعائي لصالح الاحتلال الإسرائيلي .أظهر تقرير (هآرتس) استخدام إسرائيل منظمة العفو الدولية (أمنستي)  كواجهة لوزارة الخارجية.  كما أثبتت الوثائق الرسمية الإسرائيلية التي نشرتها (هآرتس) أن رئيس منظمة العفو الدولية كان يواظب على الإتصال بوزارة الخارجية الإسرائيلية كي يتلقى منها مقترحات توضح له كيف يدرأ الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل فيما يتعلق بتعذيب الفلسطينيين وسوء معاملتهم . من تلك الوثائق جاءت حادثة أبريل1970م عندما صعد على منصة (الكنيست) وزير الشرطة الإسرائيلية (شلومو هيليل).  حيث عرض على أعضاء (الكنيست) ملخصاً للاتصالات التي أجرتها الحكومة الإسرائيلية مع منظمة العفو الدولية.  ولكن الوزير (شلومو هيليل) لم يطلع أعضاء البرلمان الإسرائيلي على الجهود التي بذلتها الحكومة الإسرائيلية للتأثير على منظمة العفو الدولية  من الداخل .من الوثائق التي جمعها معهد (عاكفوت)   لأبحاث الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، يتضح كذلك أن عدداً من الشخصيات التي رأست فرع منظمة العفو الدولية في إسرائيل، منذ نهاية الستينيات وحتى منتصف السبعينات على الأقل، كانوا  يرسلون كل تقاريرهم إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل النشر، وكانوا يتشاورون مع مسؤوليها في كيفية كتابة الاتهامات وتبريرها بالشكل الأفضل الذي يحسِّن صورة إسرائيل وينفى عنها عملياً كل الاتهامات الموجَّهة إليها بتعذيب الفلسطينيين . كما كانوا يطلبون تعليمات بشأن المضي قدماً في الملفات التي تمّ نقاشها .بل وتبيِّن الوثائق أن فرع منظمة العفو الدولية في إسرائيل, أقيم أساساً بفضل تمويل من الحكومة الإسرائيلية . تمويل ثابت يتمَّ تحويله إلى منظمة العفو الدولية عبر وزارة الخارجية الإسرائيلية التي دفعت لمسئولي منظمة العفو الدولية قيمة رحلات الطيران الخاصة بهم ونفقاتهم وأتعاباً ورسوم تسجيل، وغير ذلك . ويتضح من وثائق الخارجية التي نشرتها صحيفة (هآرتس) أيضاً أن الاتصالات الأكثر أهمية بين إسرائيل ومنظمة العفو الدولية ، أي عهدها الذهبيّ بحسب الوثائق، وقعت بين وزارة الخارجية الإسرائيلية ورئيس منظمة أمنستي فرع إسرائيل الفقيه القانوني البروفيسور (يورام دينشتاين) الذي له شهرة دولية على مستوى العالم كخبير في قوانين الحرب. كان (دينشتاين) يرأس فرع منظمة العفو الدولية خلال الفترة 1974-1976م. كان (دينشتاين) يعمل سابقاً في وزارة الخارجية الإسرائيلية. وعمل قنصلاً إسرائيلياً في نيويورك. كما عمل رئيساً لجماعة (تل أبيت).  أيضاً بحسب وثائق وزارة الخارجية الإسرائيلية فقد موَّلت دولة إسرائيل أنشطة (رافدين) مؤسِّسة فرع منظمة العفو الدولية في إسرائيل، ودفعت لها رسوم العضوية في منظمة العفو الدولية (الأم) أمنستي إنترناشيونال، وموَّلت رحلاتها إلى اجتماع المنظمة في (جنيف) عام1969م. كما تمّ قبل السفر توجيه (رافدين)  وتدريبها لطرح مشكلة (اليهود في الدول العربية )على جدول اجتماعات المنظمة، وكيف عليها أن تردّ عند طرح قضية المعتقلين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة . في مقالة نشرتها (هآرتس) عام 1975م عن (بيلا رافدين)  وصفت نشاطها في مختلف القضايا بدءًا بنشاطها من أجل إضفاء الشرعية على البغاء إلى تأسيسها فرع منظمة العفو الدولية في إسرائيل. وكتب مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الإسرائيلية (ناتان بار يعقوب ) أن (من مصلحتنا أن يستمر التواصل بين»رافدين» والمقر الرئيس  لمنظمة العفو الدولية في لندن الآن وفي المستقبل . ولذلك فمن المستحسن أن  ندفع لها رسوم العضوية علماً أننا في العام الماضي أيضاً وافقنا على تخصيص هذا المبلغ لنفس الغرض). ولم يكن (بار يعقوب) هو الوحيد في وزارة الخارجية الإسرائيلية الذي يملك هذا الرأي . ففي عام1971م كتب مستشار وزير الخارجية الإسرائيلي لشئون الأمم المتحدة (مردخاي كادرون)خطاباً مماثلاً إلى زميله مستشار الإعلام  بالخارجية الإسرائيلية (شموئيل ديفون).

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017