الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

(بنك الجبال) خرج ولم يعد

عملية (شريان الحياة) كانت تعني (حياة التمرد).  حيث  كان يتمّ إمداد التمرد في السودان بالغذاء (تحت مظلة الأمم المتحدة)، وتحت الغذاء كان يتمّ إرسال شحنات السلاح.  وذلك وفق معادلة (طن إغاثة) مقابل (عشرة أطنان سلاح).  كما كانت هناك في العلن (عملية شريان الحياة) للإمداد بالغذاء والسلاح ،

فكذلك كانت هناك في السّر عملية (شريان الحياة المالي) لتمويل التمرد في السودان . وقد كشفت أسرار (بنك الجبال) التي خرجت إلى العلن أحد الأسرار الاقتصادية لـ(الحركة الشعبية (جبال النوبة) .حيث كان الدافع الحقيقي لتأسيس (بنك تنمية جبال النوبة) أو (بنك الجبال) هو إيجاد محفظة للأموال التي دفعت مباشرة لصالح تمرد جبال النوبة بواسطة (دول غربية) عبر (منظمة التضامن المسيحي الدولي)، حيث كان الوسيط (الشرعي) لها كان المطران مكرم ماكس .
الانقسام الأخير في (الحركة الشعبية – قطاع الشمال) فتح الباب على مصراعيه لخروج أسرار(الحركة) الاقتصادية إلى العلن.  ومن ضمن الأسرار الاقتصادية كان استشراء الفساد في (الحركة الشعبية – قطاع الشمال)، حيث تعتبر تجربة (بنك تنمية جبال النوبة) أو (بنك الجبال)، أحد تلك النماذج الصَّادمة التي تكشف ذلك الفساد الذي (فات الكبار والقدرو). ترجع فكرة قيام (بنك تنمية جبال النوبة) إلى عام 1995م. قبل (22) عاماً، حيث ولدت فكرة البنك في اجتماع شهير بمنزل(يوسف كوة مكي) بالعاصمة الكينية نيروبي . شارك بحضور ذلك الاجتماع القيادات محمد هارون كافي (انحاز للسلام) ، ميري جيمس(انحازت للسلام) ، يونس دو كالو (انحاز للسلام) ، عبدالعزيز الحلو، سايمون كالو، دانيال كودي أنجلو (انحاز للسلام) المرحوم رفعت رحمة الله كودي، المطران مكرم ماكس. أيضاً هدف تأسيس (بنك تنمية جبال النوبة)،لإيجاد محفظة للأموال الاستثمارية لشركة الشاي التي كان يديرها (القائد) السيد/ يونس دو كالو وكانت من أنجح الاستثمارات في تلك الحقبة. ولكن انهارت الشركة بعد انضمام القائد يونس دو كالو والسيد/ محمد هارون كافي إلى السلام في إطار مشروع (السلام من الداخل) عام 1997م. ولكن الدكتور (اقتصاد) جون قرنق وضع عينه على الصيد الثمين، (بنك الجبال)، وبتسلُّطه الديكتاتوري ما كان ليدع تجربة (بنك الجبال) أن تخرج عن سيطرته حتى لا تتفكك (الحركة) أجزاءً وتنهار الحركة الشعبية (الأمّ). حيث كان جون قرنق يحتكر الأمر والنهي في الحركة الشعبية.  كان يتحكَّم بزمام الأمور في كافة تفاصيل (الحركة).  كان يمسك بكل الخيوط . وضع جون قرنق قادة (الحركة الشعبية – جبال النوبة) تحت سيطرته المباشرة، حيث أصبح كل قائد عبارة عن شريحة في (موبايل) جون قرنق . وقد ورث السيد/ سلفاكير الوضع ومايزال قادة (النوبة) في (الحركة) على ما كانوا عليه في عهد جون قرنق. كان جون قرنق لا يحبّ أن تتطور (الحركة الشعبية – جبال النوبة) في استقلالية بعيداً عن سيطرته  حيث يعني ذلك نهاية الحركة الشعبيَّة (الأمّ)، حيث كانت (جبال النوبة) تحظى بعطف كنسي من الإرساليات الدينية التي كانت تقطن الجبال قبل الحرب وبعدها.  وبسبب ذلك العطف تدفقت إلى خزينة الحركة الشعبية الأموال الكنسية من الإرساليات . تلك الإرساليات توجد في أمريكا وبريطانيا واستراليا. بذلك أصبحت (جبال النوبة) هي البقرة الحلوب التي كان يجلب منها جون قرنق عشرات أو مئات الملايين من الدولارات. في إطار استقطاب الأموال للحركة الشعبية (الأم) لذلك ما كان لـ(جون قرنق) أن يسمح بنجاح (بنك الجبال) ليحلّق خارج مدار سيطرته، فوضع تحت قبضته المباشرة (بنك تنمية جبال النوبة) كفصل من فصول الاستغلال البشع لأبناء النوبة في الحركة الشعبية.. كيف؟.
نواصل...

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017