الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

ويكيليكس سودانية .. الفساد في قطاع الشمال

ترجع فكرة قيام (بنك تنمية جبال النوبة) إلى عام 1995م.قبل (22) عاماً. حيث ولدت فكرة البنك في اجتماع بمنزل (يوسف كوة) بـ(نيروبي) .

كان الدافع الحقيقي لتأسيس (بنك الجبال) هو إيجاد محفظة للأموال التي دفعت مباشرة لصالح تمرد جبال النوبة بواسطة (دول غربية) عبر منظمة (التضامن المسيحي الدولي) . حيث كان الوسيط (الشرعي) لها المطران مكرم ماكس.تجدر الإشارة إلى أنّ (ماكس) من الرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل. كان الدكتور (اقتصاد) جون قرنق يضع عينه على الصيد الثمين . حيث كانت (جبال النوبة) تحظى بعطف كنسي من الإرساليَّات الدينية التي كانت تقطن الجبال قبل الحرب وبعدها . وبسبب ذلك العطف، وقبل فكرة البنك، تدفقت إلى خزينة الحركة الشعبية الأموال الكنسية من الإرساليات . تلك الإرساليات توجد في أمريكا وبريطانيا وأستراليا . وبذلك أصبحت (جبال النوبة) هي البقرة الحلوب التي كان يحلب منها جون قرنق عشرات أو مئات الملايين من الدولارات.كان الدكتور (اقتصاد) قرنق بتسلّطه الديكتاتوري يضع تلك الأموال تحت قبضته . كما يضع تحت سيطرته المباشرة قيادات (الحركة الشعبية – جبال النوبة)، حتى أصبح كل قائد عبارة عن (شريحة) في (موبايل) جون قرنق . وذلك حتى رحيله في يوليو 2005م. ثمَّ ورث سلفا كير ذلك الوضع. ليصبح قادة (النوبة) في (الحركة) في قبضته ، تماماً طبق الأصل، كما كانوا تحت قبضة قرنق. وَضْع الاستغلال الشنيع لـ(أبناء النوبة) في (الحركة) لم يتبدَّل، سواءً في عهد قرنق أو سلفا كير.لقد أصبحت قبضة (أولاد الدينكا) تتحكَّم في أبناء (النوبة) في (الحركة)، بما في ذلك قادتهم وأموالهم وملايين الدولارات من التبرعات الكنسيَّة وغير الكنسيَّة، التي جُمعت باسمائهم. حيث ضرب (قادة الحركة الشعبية – جنوب أي أولاد الدينكا) و(قادة الحركة الشعبية – قطاع الشمال) بمن فيهم عبد العزيز الحلو، أسوأ الأمثلة في استغلال أبناء جبال النوبة.ليصبحوا المورد الأول لـ(الحركة) في المال والرجال.ليصبحوا القوة الحربية الأولى التي تقاتل مجاناً. حيث تعتمد عليها (الحركة) في معاركها بما في ذلك حماية جوبا، وذلك في عهد قرنق وعهد سلفا كيرعلى السواء.لقد ضربت (الحركة) أسوأ الأمثلة وأفظع النماذج في استغلال (أبناء النوبة) . بينما ظل هؤلاء الضحايا ينظرون إلى أولئك المستغِلين باعتبارهم قادتهم إلى الحرية ورسلهم على صراطها المستقيم .تحت غطاء سياسي اسمه (الحركة الشعبية)، أكملت تلك الهيمنة (الدينكاوية) على (أبناء النوبة) في (الحركة) عامها الرابع والثلاثين ، أي جيل كامل. ولن يبدِّلها إلاّ جيل جديد من قادة جدد من أبناء (النوبة) في (الحركة) أو من أبناء النوبة من خارج (الحركة). لقد ظلّ (أبناء النوبة) في (الحركة) تحت قبضة قرنق ثمَّ سلفا كير ، يعيشون في فصول متوالية من الاستغلال البشع . (بطل الحرية) عبد العزيز الحلو بين يدي قرنق ، أو بين يدي سلفا كير، كالميت بين يدي غاسله، في تنويم مغنطيسي كامل، يوافق بـ(إرادته) على وصاية (جوبا) على (أبناء النوبة) سياسيَّاً وعسكرياً وماليَّاً. وما(بنك الجبال) منكم ببعيد.
السؤال الحقيقي في قضية (بنك الجبال) سؤال إجباري واحد . مَن هو المستفيد من البنك وخدماته كمؤسسة اقتصادية؟. سنوافي بالإجابة.  ولكن قبل ذلك بأية ذريعة ظلَّت (الحركة) تمتلك قرار (أبناء النوبة)، وتصادر أموالهم لصالحها؟، وبأىّة مشيئةٍ ظلَّت (الحركة) تزدري (أبناء الجبال)،لأربع وثلاثين من أعوامٍ ثقالٍ متتالياتٍ مظلماتٍ بعضها فوق بعض.
نواصل...

الأعمدة