الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

بوق إسرائيل

تصادِف اليوم الذكرى(69) لقيام دولة إسرائيل.  في هذا الإطار يجب الإشارة إلى ما كشفته صحيفة (هآرتس) عن الدور الذي لعبته منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشيونال)في دعم إسرائيل. حيث ظلت المنظمة تلعب دور البوق الإسرائيلي.

وذلك عبر علاقة سريَّة وطيدة بينها  وبين دولة إسرائيل.  كشفت الوثائق الإسرائيلية الرسمية التي نشرتها صحيفة (هآرتس) أن الاتصالات الأكثر أهمية بين إسرائيل ومنظمة العفو الدولية, وقعت بين وزارة الخارجية الإسرائيلية والفقيه القانوني البروفيسور (يورام دينشتاين) الذي كان يرأس فرع المنظمة خلال الفترة من 1974-1976م . وبحسب صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية فإن (دينشتاين) الذي تمَّ انتخابه عام1974م لرئاسة الفرع الإسرائيلي من منظمة العفو الدولية (جلب في الحقيقة فوائد كبيرة لإسرائيل) .ووفقاً لإحدى الوثائق ، كان مسئول وزارة الخارجية الإسرائيلي (سين روم) حاضراً في الجلسة التي شهدت انتخاب (دينشتاين) لرئاسة المنظمة، واستمرت الاتصالات والعلاقات الوطيدة بين الرجلين طوال فترة شغله المنصب.  وفي مايو1974م قام (دينشتاين) بإحاطة (سين روم) بكافة أنشطته وتحركته منذ تولِّي المنصب، وأرفق بتقريره وثيقة داخلية لمنظمة العفو الدولية تكشف بالتفصيل مصادر داخل المنظمة وفروعها في جميع أنحاء العالم . ووفقاً للوثائق، كان (دينشتاين) يعتبر نفسه جزءًا من الدعاية الإسرائيلية . على سبيل المثال قام  عن طريق وزارة الخارجية الإسرائيلية بتمرير مقال كتبه ردَّاً على مقال ينتقد إسرائيل كتبته المحامية والناشطة الحقوقية (فيليسا لانجر) في يونيو1974م.  وقدم نفسه في المقال بصفته رئيساً لمنظمة العفو الدولية في إسرائيل (أمنستي إسرائيل) ، دون أية إشارة إلى علاقاته واتصالاته بوزارة الخارجية الإسرائيلية . وقام (دينشتاين) أيضاً بإبلاغ (سين روم) بأن (أمنستي) تلقت رسالة من منظمة نساء عربيات الأمريكية. حيث طلبت معلومات عن المعتقلين العرب في  السجون الإسرائيلية .  وألحق (دينشتاين) بتقريره صورة من الرسالة التي تضمنت أيضاً طلباً عن الفرع الإسرائيلي لمنظمة العفو الدولية. وكان (دينشتاين) ميَّالاً لتجاهل هذا الخطاب، لكنَّه طلب رأي وزارة الخارجية الإسرائيلية، فيما أعرب (سيني روم) عن اعتقاده بضرورة الردَّ على خطاب المنظمة النسويَّة العربية، وأخبره بضرورة أن يتضمن الردَّ القول بعدم وجود سجناء رأى فلسطينيين، وأن الموجودين في السجون هم إرهابيون ومن تمت محاكمتهم لارتكابهم جرائم أمنية. وطلب أيضاً إرسال جميع المراسلات إلى القنصليات الإسرائيلية في نيويورك ولوس أنجلوس. في مايو1975م طلب(دينشتاين) من الحكومة الإسرائيلية دفع نفقات سفره لحضور مؤتمر منظمة العفو الدولية في سويسرا . واستجابت وزارة الخارجية الإسرائيلية لطلبه وموَّلته بسخاء.  حيث دفعت له(6)آلاف (ليرة) لتغطية قيمة التذكرة ونفقاته خلال الرحلة. وكانت إسرائيل تستخدم (الليرة)كعملةٍ لها خلال الفترة1952-1980م.  وقبل ذلك كانت تستخدم الجنيه الفلسطيني ، وبعد ذلك أصدرت عملتها المتداولة حالياً(الشيكل) . وبعد المؤتمر، الذي عُقد في سبتمبر 1975م، أبلغ (دينشتاين) وزارة الخارجية الإسرائيلية بما جرى في المؤتمر، واقترح أن يتم توزيع مذكرة على كل سفارات وقنصليات إسرائيل في مختلف أنحاء العالم تتضمَّن ردّ وزارة الخارجية الإسرائيلية على (أمنستي)فيما يتعلّق بوضع أسرى حرب أكتوبر 1973م، في السجون الإسرائيلية .وجاء ردّ (سيني روم) بتوجيه الشكر إلى (دينشتاين) على تقريره، وأبلغه أن وزارة الخارجية الإسرائيلية عملت بنصيحته فيما يتعلَّق بقضية الأسرى في السجون الإسرائيلية. أيضاً اليوم منظمة العفو الدولة ودولة الاحتلال الإسرائيلي يتكاملان وينسِّقان ويتناصحان بل يتبادلان دور(الناصح الأمين)، بينما آلاف الأسرى الفلسطينيين السجناء وراء القضبان في إضراب مفتوح عن الطعام من أجل الكرامة الإنسانية. حيث لا تجود لهم إسرائيل بمثقال ذرَّة من الكرامة. كما لا تجود لهم (أمنستي إنترناشيونال)بمثقال ذرَّة من الإنسانية

الأعمدة