الإثنين، 25 أيلول/سبتمبر 2017

board

أيَّام الله السبعة

(1)
من زماني وتحناني
ذلك العنوان ( من زماني وتحناني) مقتبس من عنوان مذكرات البروفيسور بشير حمد، أحد رموز الطب في السودان .حفظه الله ذخراً للوطن وأبقاه عَلَماً خالداً .

من زماني وتحناني . كان يوم  الإثنين 3/ أبريل2017م  ذكرى رحيل ملك الطمبور النعام آدم، الذي انتقل إلى جوار ربه في الساعة السادسة والنصف مساء السبت 3/ أبريل/ 1993م، بمستشفى السلاح الطبي بأم درمان. كان ميلاد (النعام) عام 1930م بـ(حلَّة ود النعام) قرية (الكربة)، مركز مروي.  ورحل عن الحياة في الثالثة والسِّتين من عمره.  ورحل اسماعيل حسن في الخامسة والخمسين. ورحل(اسماعيل) في منتصف العمر كأنما كان يحسّ بذلك في شبابه (كفى يا قلبي أنسَ الفات... وعيش من تاني وحداني... ولو حنِّيت لعهد الشوق أجيب من وين عمر تاني).الفنان النعام آدم اسمه الأصلي (محمد آدم محمد أحمد). في التاسعة والعشرين من عمره دخل الإذاعة. وكانت (يا نوارة قنتيِّ) أولى أغنياته.  بطمبوره وصوته الشجيِّ وأغنيته الجديدة انطلق النعام إلى الشهرة في فضاء السودان عبر برنامج (في ربوع السودان) من تقديم على الحسن مالك وعبد الرحمن أحمد. ثمَّ لحقت بزهرة قنتي أغنية (فاوضني بلا زعل). ثمَّ توالت روائع النعام (مشتاقين)،(مكتوب لى مقدَّر)، (سمح الخصائل)، (الغرام يا ناس الغرام)،(ما دام طار جنا الوزين) ، (لا شوفتن تبلّ الشوق لاردَّاً يطمِّن)، وغيرها من الأغنيات الجميلة . إعادة تقديم أغنيات ملك الطمبور النعام آدم، وإعادة تقديم روائع الراحلين بخيت صلاح(الكودة) وإسحاق كرم الله ومحمد كرم الله وعبد الرحمن بلاص(بلاَّل يا بلاَّل) و(عيون الصيد) وغيرها من الروائع الخالدات، وإعادة تقديم أغنيات البلبل الصداح إدريس إبراهيم العاطفية والوطنية، (ياحليل الرَّاسي يوم بابورو صفَّر) ، (زهرة أرقو)، (يا زينب كنتِ وين)، (يا صباح الخير يا صباح)، (دابو تَمُرنا جبَّد شال)، (أغنيِّ مع مهيرة للعديل والزين)، (تحسبو لِعِب)، وسواها من الترانيم الخالدة، من ابداع كبار الشعراء ومن روائع حدربي محمد سعد الذي بعد عودته إلى الوطن يعيش في هدوء في (السَّلَمة) بالخرطوم. كذلك في ذروة هذا المهرجان إعادة تقديم أغنيات عثمان  اليمني (والله طاريك يا أم درق) و(إخلاص) و(صلاة النبي عيني باردة) و(بابورك في الأراك)، وغيرها من الغناء الجميل، إعادة إنتاج ذلك الفنّ الشجيّ ينسج باتقان (الوجدان الوطني الواحد)، ويعزّز مجد الغناء في السودان، ويبرز موسيقى السودان الحنونة الخالدة . وأغنيات النعام آدم كتبها عمالقة الشعراء حسن الدابي، محمد سعيد دفع الله، السِّر عثمان الطيب، إبراهيم بن عوف، الشاعر الفذّ اسماعيل حسن، وغيرهم من شعراء الرَّوائع.  أيضاً العديد من أغنيات الفنان الشاعر النعام آدم  كانت من كلماته وتلحينه. كان الفنان العبقري محمد وردي يحب الفنان النعام آدم كثيراً. قال الموسيقار محمد عبد الله(محمديَّة): عند تسجيل أغنية أحمد فرح (يا حليلك يا بلدنا) في الإذاعة، كان وردي جالساً ضمن الأوركسترا يعزف الطمبور في مهارة فذَّة. وردي في أعماقه فنَّان طمبور من الطراز الأوَّل. ويمكن تحويل الأهازيج المحليَّة وكلَّ يتيمة دهرٍ من إبداع السودان، يمكن تحويل الغناء الشعبي السوداني في أية منطقة، ليصبح منتجاً إبداعياً يتنفّس الأكسجين المذاب في الفضاء الوطني. ليصبح آلية لتوحيد الوجدان الوطني .ذلك ما حدث في الموسيقى العسكرية في السودان. وذلك ما حدث في (المارشات العسكريّة).
(2)
وعليكِ عيني يا دمشقُ
كتب سعيد عقل شعره الجميل عن القدس ودمشق ومكة. وغنَّت فيروز لـ(القدس) و(مكة) و(دمشق). ظل وجدان سعيد عقل المسيحي العطوف متدفقاً بـ(زهرة المدائن) وفيروز تغنيها بصوت ملائكي، في موسيقى أثيرية.أكلوا لحمه ومضغوه ووصفوه بـ(الفينيقي)،وظلَّ سعيد عقل يكتب شعره الجميل عن (مكَّة) في ديوانه (كما الأعمدة)، وفيروز تتجلَّى بشفافيَّة. وكتب سعيد عقل شعره الجميل عن (دمشق)... (يا شامُ عادَ الصَّيف)... تلعب بالقلوب السَّاكنة... وغناء فيروز يضع عن الوقار الجبليّ إصره والأغلال التي كانت عليه  فيمرُّ مرَّ السّحاب.. يا شامُ عادَ الصيفُ مُتئداً... وعاد بِيَ الجناحُ...  صَرَخَ الحنينُ إليكَ بي... أقلِعْ، ونادتني الرِّياحُ... أصواتُ أصحابي وعيناها... ووعدُ غدٍ يُتاحُ...  كلُّ الذين أحبُّهم ... نهبوا  رُقادي واستراحوا...  فأنا هُنا جُرحُ الهوى... وهُناك في وطني جراحُ...  وعليكِ عيني يا دمشقُ... فمنكِ ينهمِرُ الصَّباحُ...  يا حُبُّ تمنعُني وتسألني...  متى الزمنُ المباحُ...  وأنا إليك الدَّربُ...  والطيرُ المشرَّدُ والأقَاحُ... في الشَّامِ أنتَ هوىً... وفي بيروتَ أغنيةٌ وراحُ... أهلي وأهلُكِ والحضارةُ ... وحَّدتنا والسَّماحُ... وصمودنُا وقوافلُ الأبطالِ...  مَن ضَحُّوا وراحوا ...  يا شامُ... يا بوابةَ التاريخِ... تحرُسُكِ الرِّماحُ...
(3)
الدكاترة ولادة الهنا...  إلا في الحزب الشيوعي
في يوم الأحد 16/4/2017م عقدت (لجنة الاتصالات السياسية بالحزب الشيوعي) اجتماعاً من جزءين صباحي ومسائي.  حيث شارك بالحضور سبعة من القيادات ولم يتخلف أحد.  وعُقد الاجتماع بالمركز العام للحزب الشيوعي بالخرطوم(2).  وجاء وصف الاجتماع بـ(اجتماع طوارئ). تحدثت القيادية (ف) في حالة أقرب إلى الضياع عمَّا آلت إليه أوضاع قطاع المهنيين في الحزب. ولطمت الخدود وشقَّت الجيوب، وهي تقف على أطلال استقالة (23) طبيباً قيادياً في الحزب. كما استطردت كاظمة الغيظ (ف)بقولها:( الدكاترة ولادة الهنا إلا في الحزب الشيوعي). يذكر أن الحزب أقال بالجملة كوادره من الأطباء الذين لا تستسيغهم قيادة الحزب .أطلعت القيادية(ف) الاجتماع على كامل معلومات القطاعات المهنية في الحزب في مختلف المدن والولايات(يسمِّيها الحزب المديريات).حيث كشفت الكثير عن قطاع المهندسين . وأشارت إلى (تناقص أعداد المهندسين المنظمين في صفوف الحزب بدرجة كبيرة وضعف العمل التنظيمي في قطاع المهندسين، كما لم يتم حتى الآن حصر عدد المهندسين في الحزب رغم توجيهات اللجنة المركزية «ل.م»).كما أوصى اجتماع القيادات الشيوعية يوم الأحد 16/4/2017م في فترته المسائية اعتماد (ن.أ) ليكون المرشح لخوض انتخابات نقيب المحامين أو تجهيز بديل له . لكن اجتماع القيادات الشيوعية برئاسة (م.م) انتهى بإحباط كبير جديد عندما أعلن رئيس الاجتماع أن (الحزب يرى أن حزب الأمة اختار التسوية وصار في تصالح مع الحكومة). وقد أمَّن الاجتماع على (فضح تسوية حزب الأمة مع الحكومة، ولكن دون الدخول في مهاترات معه).