الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

قمّة الأوليمب أم قمَّة الزُّومبي

قَدَر الضعيف أن يتحمَّل أنظمة (الزُّومبي) الدولية والإقليميَّة، حتى ينجلي الفجر أو يقول الفناء الطبيعي كلمته. (الزُّومبي) عند الأمريكان هو الشخص الحيّ لكنه فعليَّاً لا قيمة له.

أنظمة (الزُّومبي) الدولية والإقليمية نمور من ورق. ولها سجل حافل في خطأ الحسابات السياسية. ولا تستطيع تغيير اتجاه الرياح السياسية  إقليمياً ودولياً . حيث تغيب عن قممها محاور الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. تلك قمم موميائية منفصلة عن الجماهير وعن النخبة. من الأفضل للسودان أن يبتعد عنها إلا بقدر الضرورة . ما جدوى قمم بدون وحدة  أقطار، بدون انفعال شعب، بدون نخبة، بدون تحرير . لم يوجد بعد شعراء وموسيقيون أو فنانون، يخلِّدون قمم الزُّومبي، لأنها غير قابلة للخلود .لا يوجد أحد يخلِّد قمم الزّوُمبي. هل تلهم قمم الزُّومبي (أناشيد) مثل (مبروك على الأمة العربية) و(آسيا وأفريقيا) و(أنا أفريقي حر) و(أصبح الصبح) و(مرحبتين مرحبتين) و(الله أكبر فوق كيد المعتدين) و(دقت ساعة العمل الثوري) و(أخي جاوز الظالمون المدى) و(بلادي عاش فيك الأنبياء) و( بني مصر قد راح ليل العبيد) ووردة من دمنا(سائلِ العلياء عَنَّا والزمانَا) و(من موسكي لسوق الحميدية) و(بساط الريح) و (المارد العربي) مارد الإنبعاث القومي و(إن للباطل جولة)، هل بعد هذا العنفوان وامتزاج الشعب والنخب والمبادئ يتجرأ وجدان شاعر أو فنان أو سياسي أن (يبدع) لقمة من قمم الزُّومبي. هل يبدع أحد على طبول الهزائم. هل بعد انبعاث المارد الوطني والمارد القومي والإسلامي يتجرأ أحد أن (يعرض) (صقريَّة) في (حلف بغداد الجديد). طرح صحيفة (واشنطن بوست) لقمة (ترمب) العربية الإسلامية هو مجرد إعادة إنتاج لـ(حلف بغداد) الذي ولد ميتاً في الخمسينات. (حلف بغداد) الجديد حلف زُّومبي. (زومبي) في الأساطير تعني الشخص الذي أعيد إلى الحياة ، من غير أن يستعيد القدرة على الكلام وحرية الإدارة. أنظمة (الزُّومبي)،عاشقة كراسي الحكم بأي ثمن، لا تمانع من الصمت المتواطئ، وتخشى النطق بكلمة الحق أمام سلطان جائر. تخشى الإستشهاد، ولا تمانع من بيع وطنها وقضيتها ومبادئها بأى ثمن. لا تمانع أنظمة (الزُّومبي) من أن تدار من الخارج . رغم أنها تقف على أطلال فشلها، إلا أن كلّ نظام بما لديهم فرحون. فهي رغم كل شيء راضية عن نفسها كلّ الرضا. يقول الفيتوري... يسقط بعضهم لأنه يرى ولا يرى ... ويسقط البعض لأنه يسير القهقري... وشرّ أنواع السقوط مرضاً ... هو السّقوط في الرِّضا . على الرئيس ترمب ألا يضيع الوقت في محاولة خلق(حلف بغداد جديد) يركز على القضايا الأمنية والدفاعية. عليه فقط التركيز على الشراكات الاقتصادية ،  كيلا يسقط في الفشل. عليه  ألا يمشي على الأرض مرحاً، فهو لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولاً. أما عن حضور السودان، فإذا كانت أمريكا لا تحب السودان رغم أنه مشى الميل الأبعد في الحرص على علاقات جيدة ومنافع متبادلة ، إذا كان رغم ذلك لا تحب أمريكا السودان، فنحن يا سيدي بالأكثر. مكانة أمريكا في النفط تعتمد على النفط . معظم النفط واحتياطياته في العالم توجد في الدول العربية والإسلامية (ثلثان). لكن زيارة الرئيس ترمب تركز فقط على منظور الأمن والدفاع، حتى كاد الرئيس يصبح مندوب مبيعات لشركات التصنيع الحربي. أمريكا تنظر فقط إلى العالم العربي والإسلامي من منظور البنتاغون ووكالة الأمن القومي. على الرئيس ترمب ألا يحيل قمة بهذا الحجم إلى تمثيلية من شخص واحد. قمة ترمب تفتقد منظور الحوار الحضاري والتعايش الحضاري المشترك والتكامل الحضاري متبادل المنافع . كان على الرئيس ترمب في قمة بهذا الحجم وذلك (الكم) أن تبحث القمة عن الخيارات والمسارات في عالم ما بعد البترول. ذلك مهم للطرفين. وذلك حتى لا يعود بلاده ليكتشف أنه لم يكن جالساً على قمة الأوليمب، بل كان متقرفصاً في (سيرك) قمة الزُّومبي.

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017