الإثنين، 26 حزيران/يونيو 2017

board

عكاظ الحظ السَّعيد

تتكون الوزارة الجديدة من (76)وزيراً ووزير دولة.  قال السيد رئيس الوزراء الفريق أول بكري حسن صالح عشية إعلان الوزارة الجديدة: إن (1500) من الشخصيات تقدموا إلى طلب التعيين في وظيفة وزير. 

ذلك يعني أن(1424) من الشخصيات لم يضربهم (عكاظ الحظ السعيد). وهؤلاء الـ(1424)هم اليوم جسد يتداعى سائره بالسَّهر والحُمَّى. أصبحوا جسداً يأكل القليل من الطعام ويشرب الماء بـ(السّيسي).  وقد لا يجد هؤلاء عزاءهم إلا في شعر الغزل الأمازيغي.(  الثقافة الأمازيغية جزء من نسيج شمال غرب أفريقيا.)  قال الشاعر الأمازيغي في غزلياته:
(ييخ أم تفو لوست ئين س ئبدي ماخ ئيس ؤري لي لحقينوس أيرتل)
وترجمتها العربية:
حالي كالدجاجة أنام واقفاً
أليس لي نصيب في حصيركم؟
اليوم بعد إعلان الوزارة الجديدة يمكن أن يستشهد بهذا البيت من الشعر الأمازيغي (1424) مرشحاً وزارياً لم(يخبطه) عكاظ الحظ السعيد .  يمكن أن يستشهد به (1424) مرشحاً وزارياً، من الذين سحقتهم أشواق المشاركة في الحكومة الجديدة. كانوا يتمنون أن  يضربهم عكاز الحظ السعيد.   ولكن رياح المؤتمر الوطني، الذاريات ذرواً، نثرتهم هباءً، حتى أصبح يُخيَّل إليهم أن المؤتمر الوطني يعاملهم معاملة السِّن المكسورة يرمي بها ويقول  يا عين الشمس هاك سنّ الحمار أدِّيني سنّ الغزال.  اليوم في جحيم غير مرئي هناك (1424) شخصية في سعيرٍ تتقلَّب، في انتظار تشكيل  الحكومة القادمة التي من المتوقع أن تكون في حجم الكرة الأرضية ومدوَّرةٌ مثلها بِحِنيَّة.  من هؤلاء حزب الأمة القوميّ الذي  ينظر إلى نفسه شذراً في مرآة الحكومة الجديدة . حزب الأمة القومي يحبُّ السلطة.  وليس ذلك استثناءً، إذ أن كلّ الأحزاب تحبّها حبّاً جمَّاً.  لكن حبّ حزب الأمة  القوميّ حبّ قيسي (مثل حبّ قيس وليلى)، كلمَّا نقلت  نشرات الأخبار أو وكالات الأنباء  خبراً عن الحكومة الجديدة (ليلى) اهتاج (قيس) حزب الأمّة وثارت به أشواق المشاركة (شخصيَّاً) وهَمْهَمْ مُلتاعاً... نفسُ المحبِّ على الأسقامِ صابرةٌ ... لعلّ سَقْمَها يوماً يُداويها ... لا يعرفُ الشوقَ إلا مَن يكابدُهُ... ولا الصَّبابةُ إلا مَن يعانيها...  الله يعلم أن النفس قد تلِفت... شوقاً إليك ولكنيّ أسلِّيها ... فنظرةٌ منكِ يا سُؤلي ويا أملي... أشهى إلىَّ من الدنيا وما فيها.
 قال الشاعر الأمازيغي في جحيم غرامه:
(ييخ أم الكارو تشعلني
أوايد ريخ
كو أنزوغ ئيفغ
وشاريض ئنير اخ)
وترجمتها العربية:
أوقدتني أيها الحبيب كسيجارة
كلّ زفرةٍ ينبعث منها دخان احتراقي
يمكن أن يستشهد بهذا البيت من الشعر الأمازيغي الذين أمسكهم المؤتمر الوطني بإحسانٍ ثمّ سرَّحهم سراحاً جميلاً، فانصرفوا راشدين.  قالوا عن التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرِّضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل. ومِن هؤلاء المنصرفين مَن لم يكن مستعداً لـ(يوم الرَّحيل).