الخميس، 29 حزيران/يونيو 2017

board

مصر الغازية نَجَسٌ فلا تقرب السودان بعد عامها هذا

قال البروفيسور عبد الله الطيب عن المستعمِرين المصريين إنهم كانوا يتوقعون الثورة من (علماء الأزهر) فجاءتهم من (خلاوي المسلميَّة). وفي ذلك السياق شاركت الطرق الصوفية السودانية القادرية

والسمانية والشاذليَّة والتجانية وشقيقاتها مشاركة فاعلة في الثورة المهدية لتحرير السودان من الغزاة المصريين، من عصابة محمد علي الألباني وقادتهم من البريطانيين، بل ثورة تحرير السودان من الاستعمار المصري هي ثورة الصوفية المسلَّحة. وقادة الطرق الصوفية هم الذين قادوا ثورة الشعب السوداني المسلّح ضد الغزاة المصريين. وقادة الطرق الصوفية وهم علماء تفسير وفقه وسيرة وتربية، هم الذين قادوا ثورة تحرير السودان حتى النصر ضد مصر الغازية. وزعيم الثورة المهدية الإمام محمد أحمد المهدي من أبناء الطريقة السمانية. وللسياحة في أعماق الثوار السودانيين ضد الغزاة المصريين وزعيمهم الإمام المهدي وفي فضاء أرواحهم وأبعاد شخصيَّاتهم الغنية المتعددة الأبعاد، يمكن الإطلاع على مراجع الطريقة السمانية. ووفقاً لكتاب (أزاهير الرياض) لمؤلفه الشيخ الأستاذ عبد المحمود نور الدائم فإن (الطريقة السمانيّة  يقوم مبناها على ستة أشياء ( التوبة . العزلة. الزهد. التقوى. القناعة. التسليم). وأركانها ستة ( العلم والحلم والصَّبر والرِّضاء والإخلاص والأخلاق الحسنة في الصبر على الأمر المقضي). وأحكامها ستة هي (المعرفة واليقين والسخاء والصِّدق والشكر والتفكير في مصنوعات الله). وواجباتها هي (ذكر ربّ العالمين وترك الهوى والدنيا واتباع الدين والإحسان إلى المخلوقات وفعل الخيرات وربطها) . تلك كانت قواعد التكوين الداخلي للثوار السودانيين وقادتهم وزعيمهم . أولئك الذين كان معلِّمهم في القتال الإمام الغزالي صاحب التعريف الشهير (الجهاد المسامحة بالمهجة شوقاً إلى لقاء الله عز وجلّ). كتاب (إحياء علوم الدين) أكثر كتاب حُظِي بالقراءة. عند الثوار السّودانيين التطهريّين العابدين تحرير السودان ليس طرد الغزاة المصريّين فحسب، بل تطهير أرض السودان من رِجْسهم ونَجَسهم ودَنَسهم. تطهير السودان من القوات الغازية ما ظهر منها وما بطن.  ومن تلك المعارك السودانية الخالدة ضد مصر الاستعمارية، معركة شيكان التي وقعت في غابة (وادي شيكان) يوم الإثنين 5/نوفمبر/ 1883م العاشرة صباحاً الموافق/4/ محرم/ 1301هـ. تلك لحظة يقف عندها التاريخ.حيث أبيدت القوات المصريَّة الغازية وقتِل عدد كبير من المصريين الغزاة من الجنود والضباط. عدد القتلى يصل إلى (12)ألف قتيل. استشهِد (200) من الثوار السودانيين. كان عدد الجنود المصريين الغزاة بقيادة الجنرال البريطاني (مورغان هكس) يبلغ (15)  ألف جندي ونائبه علاء الدين باشا (حكمدار عام السودان) والكولونيل فركهار وكابتن هرلث وعباس بك واللواء حسن مظهر والعميد سليم عوني والعميد رجب صديق... عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .أبيد الغزاة المصريون في (شيكان) حتى قال اللورد(فتزمورس) في مجلس اللوردات: (منذ أن أغرق الله جيش فرعون في البحر الأحمر وهو يطارد موسى لم يحدث أن أبيد جيش كما أبيد جيش هيكس في صحاري كردفان السودانيَّة). ضباط مصر الغازية اليوم في قبضة الجيش السوداني الباسل وأبطال الدعم السريع.جاء غزاة مصر يعيثون فساداً في شمال وشرق دارفور، فأمسوا جثثاً تتناثر في الصحراء يأكلها الطير. دبابات مصر الاستعماريَّة مدمّرة في (وادي هور) و(عشيراية). مدرعات مصر الغازية أسيرة في (الساحة الخضراء)، ورئيس مصر يدأب على الإنكار بالعشىّ والإبكار. قوات السودان المسلحة تبايع السودان سيِّداً، تنتشر  في (جبل عوينات) الحدودي يدها على الزناد، دفاعاً عن أرض السودان وشعب السودان. مصر الغازية نَجَسٌ فلا تقرب السودان بعد عامها هذا.