الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

القائد المصري الغازي (يبلَّل) ملابسه

في شهر رمضان المبارك كانت معركة الجزيرة أبا، أولى معارك تحرير السودان من الاستعمار المصري. حيث كان تدمير القائد المصري الغازي (أبو السعود) بعد صلاة التراويح في مساء السادس عشر من رمضان1298م الموافق12/ أغسطس 1881م.

اسمه (محمد أبو السعود العقاد).عندما جاء غردون إلى السودان لأول مرة وجد (أبو السعود) في السجن بتهمة القتل فأخرجه وعينه مساعداً له. وكان يراه (تفتيحة).فكان مساعداً لغردون عندما أصبح حاكماً على المديرية  (الإستوائية).  وصف غردون مساعده (أبو السعود) بأنه (أكبر لص عرفته) . حيث كان أبو السعود يملأ جيوبه بأموال غير قانونية بسرقة سِنّ الفيل الذي يُصادر من التجار تنفيذاً لقرار الحكومة باحتكار تجارة سِنّ الفيل. فكان أن قال غردون أبو السعود أكبر لص عرفته وطرده من العمل. ولكن ماذا عن (القائد) المصري الغازي الذي ذُعر حتى بلَّل  ملابسه. جاء أبو السعود بجيشه إلى الجزيرة أبا للقبض على الإمام المهدي حيَّاً أو ميتاً وإبادة جيشه. ولينال ترقية الحكمدار ورضاء الخديوي في مصر. وكذلك لينتقم لحادثة  تبوُّله في ملابسه. حيث قبيل معركة الجزيرة أبا، كانت حكومة الاحتلال الاستعماري المصري في الخرطوم قد أوفدت (أبو السعود) لمجادلة الإمام المهدي وبرفقته عدد من (الشيوخ)، من أئمة السُّوء الذين جعلوا غردون إماماً لهم، إلى جانب خمسة وعشرين جندياً تحت إمرة (أبو السعود) للقبض على المهدي إذا ما قرَّر(أبو السعود) ذلك.حدث ذلك قبل خمسة أيام من وقوع معركة الجزيرة أبا،عندما اجتمع (أبو السعود) بالمهدي في 11/ رمضان1298م الموافق 7/أغسطس 1881م. حيث قال أبو السعود للشيخ محمد أحمد (المهدي): إن الله تعالى يقول( يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم )فأجابه الإمام المهدي بِحِدَّة قائلاً (وأنا ولىّ الأمر)،وكان الإمام قابضاً على سيفه. فبُهِت أبو السعود وملأه الذعر وخاف خوفاً عظيماً وظن أن منيَّته قد حانت ولا نجاة له فكان أن (بلّل) ملابسه!.( كتاب جهاد في سبيل الله. أوراق السَّيِّد عليّ المهدي عبد الله محمد أحمد حسن « الوزير. السفير. رئيس تحريرصحيفة النيل») .تلك الحادثة أصابت كبرياء (أبو السعود) بطعنةٍ عميقة. خاصةً وقد شهدها مَن حوله مِن وفده مِن (الشيوخ) والجنود الخمسة وعشرين .تلك كانت حادثة تدمير جيش الغازي المصري بعد صلاة التراويح،و حكاية (القائد) المصري الغازي الذي (بلَّل) ملابسه.

الأعمدة