الإثنين، 26 حزيران/يونيو 2017

board

نهضة زراعية في (أرض المحمل)

النوم سلطان في وزارة الزراعة.  هل من نهضة زراعية في دارفور بدايتها الاستغناء عن  منظمات الإغاثة ، ونهايتها التصدير إلى الأسواق الخارجية.  في هذا السياق يجب أن تقرع الأجراس بشدَّة لقيام مشاريع (ساق النعام) و(جبل مرَّة)و(غرب السافنا)،

والتي تكلِّف مجتمعة مبلغاً  زهيداً لا يتجاوز  (268)مليون دولار.  يجب انطلاقة نهضة زراعية في دارفور بدايتها الاستغناء عن الإغاثة ونهايتها التصدير. حيث تزرع دارفور الدّخن فهو غذاء الإنسان، ومن أعلافه غذاء الحيوان. أنواع الدخن في العالم تتجاوز عشرة أنواع . حيث تأتي بعدَّة ألوان منها الأصفر والأبيض والرمادي. أيضاً لنبات الدخن عديد من الأنواع منها الدخن اللؤلؤي ودخن ذيل الثعلب(الدخن الإيطالي) ودخن (بروسو).أنواع من الدخن تنضج من (2- 3)  شهر وأنواع تنضج من(4-5)شهور. الدخن في دارفور نوعان الدُّخن الأصفر ودخن (دِنبي)الذي يميل لونه  للبياض وسنبله أغلظ. يزرع في الجبال . تجدر الإشارة إلى أن ما يزيد عن (300) مليون إنسان في العالم يعتمدون على الدخن في طعامهم. الدخن غذاء مهمّ في العديد من الأقطار في آسيا وأفريقيا.  من تلك الأقطار الهند والصين وروسيا والسودان والنيجر ونيجيريا.يبلغ الإنتاج العالمي من الدخن (30) مليون طن. الدخن غنيٌّ بعناصر غذائيَّة هامَّة . الدخن غني بالبروتين والألياف والأحماض الدهنية والأمينية المفيدة، وفيتامينات B,C,E للبشرة، والحديد والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة المفيدة لخلايا الجسم. يعرف الدخن في اللغة بـ(الجَاوَرْس). ويسمَّى أيضاً (البشنة) و(إيلان).تزرع دارفور الدخن ، كما تزرع الذُّرة (الماريق) . وهو أنواع .نوع يُسمَّى (العزيز) وهو الذرة الحمراء التي يأكلها الفقراء عند الاضطرار . ونوع يُسمَّى (أبا شلولو) وهو الذرة البيضاء وهو أكثر نوع يألفونه وإن كان لا يكثرون من تناوله.  كما تزرع دارفور(أبا أباط) وهو الذرة الشامي ويأكلونه مشويَّاً .تزرع دارفور القمح في جبل مرَّة و(كوبيه) و(كبكابيَّة)، ويسقونه من الآبار .(القمح الدارفوري) يسجل اليوم غياباً من قائمة منتجات الحبوب في السودان.  كما ينبت في دارفور (الأرز الدارفوري)، والذي ينبت في (البِرَك) والغدران (جمع غدير)، بريَّاً بدون زراعة . حيث يطبخونه باللبن كـ(تحلية) . في دارفور نوع آخر من الحبوب يقرب من الأرز، وليس بأرز. أي( شبيه الأرز). ويسمَّى (الدِّفرة) وهو حبٌّ شديد البياض أصغر من الأرز .(الأرز الدارفوري) يغيب عن الاستهلاك السُّوداني المحليّ و عن الصادرات.  كما تزرع دارفور السمسم، وفيه مجال للغذاء وأكل حبِّه وطبخه في الأطعمة واستخراج الزيوت للأسواق المحلية والتصدير . كما تشتهر دارفور بـ(عسل النحل) .تزرع دارفور البصل والثوم والكسبرة والفول والنخل والموز والموالح، وأيضاً (القطن الدارفوري) والجوز الهندي الغائبان كذلك عن الاستهلاك المحلي والتصدير. على سبيل المثال في صناعة (حلوى المولد) إلى اليوم يتمّ استيراد جوز الهند من خارج السودان . كما تزرع دارفور من الحبوب اللوبياء وهي أكبر حجماً من اللوبياء المصرية، وتقرب في حجمها من حبّ الفول المصري . هذا فصل واحد قصير من كتاب الزراعة في دارفور . هذا بعض قليل مما ينبت في دارفور من النبات، سجَّله حتى محمد بن عمر التونسي صاحب (تشحيذ الأذهان) . وأدركت كنهه طيور الروابي فمن العار أن تظل وزارة الزراعة جهولة.  هذه قطرة من بحر الزراعة في دارفور . وتفعيلها يكفي للاستغناء عن منظمات الإغاثة. ثمّ الانطلاق إلى الاختراق الزراعي والتصدير.  تلك هي دارفور الزراعية. أما (دارفور المعدنية) فهناك حقول النفط الغنية . كما تمتد عروق معدن اليورانيوم من دارفور حتى أفريقيا الوسطى. وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا تحصل على كلّ احتياجها من اليورانيوم لصناعاتها من جمهورية مالي.  وهناك في دارفور(حفرة النحاس) التي هي جزء من حوض النحاس الذي يضم(كاتنجا) في الكونغو. حيث توجد أكبر مناجم النحاس في العالم. كما تطفو دارفور على أكبر بحيرة مياه عذبة في العالم. أما (دارفور مناخ البحر الأبيض المتوسط) فهي في انتظار عودة جبل مرَّة  الجميل الزاهي إلى بستان بمساحة هائلة يفيض بمنتجات مناخ البحر الأبيض المتوسط من فاكهة وأغذية.  كذلك جبل مرَّة في انتظار العودة إلى وطن أشجار الصنوبر والثروات الغابية النادرة. أيضاً السودان في انتظار عودة جبل مرَّة إلى (مزار سياحي) حوَّلته الحرب إلى معسكر إغاثة!.( دلائل الخيرات)في (أرض المحمل) تشرق من كلّ الوجهات.