الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

التمرد المسلّح في السودان .. مشروع استثماري

ماذا قال الضابط النقيب السِّير (هنري رولنسون) بعد معركة كرري، وجثث(11,800)  شهيد لم تزل في العراء، وقبّة الإمام لم تزل تحترق، ماذا قال (رولنسون) والجيش البريطاني يطغى ويتمادى في البطش والطغيان والتوحُّش،

فقتل الأسرى والجرحى ليرتفع عدد الشهداء إلى (16800) شهيد. في ذلك السّياق الدّامي الحزين قال النقيب (رولنسون) وهو يرفع العلم البريطاني يوم 4/9/1898م على سارية القصر الجمهوري (إننا قد تعهّدنا بتحرير هذا الوطن من الوحشية والطغيان). جاء ذلك في كتاب(The Scramble for Africa, by Thomas Pakenham). بعد مجزرة كرري نبش الجنود البريطانيّون قبر الزعيم  الثائر قائد الثورة السّودانية ، وأحرقوا الجثة في أحد مواقد السفن، ونثروا رمادها في نهر النيل. جاء ذلك في الوثائق العسكرية البريطانية (Regiment Records Sudan Army Archives).هكذا فعلت بريطانيا بجثمان قائد ثورة تحرير السودان. هكذا فعلت برمز السيادة الوطنية وإمام الثوار . من بعد إبادة آلاف السودانيين في كرري، سار الجنود البريطانيون إلى مسجد الشيخ (أرباب العقائد) فهدموه، ثم أنشأوا حظيرة للحمير قبالة مسجد الخرطوم الكبير، وبنوا كنيسة بروتستانتيَّة في الساحة التي كانت تقام فيها الاحتفالات الدينية واحتفالات المولد النبوي الشريف، وأخيراً عند وصول الجنرال كتشنر وقواته إلى القصر الجمهوري ، قرعت الأجراس بقوة وأدَّى القائد الغازي كتشنر وجيشه الصلاة المسيحية أمام القصر الجمهوري. وانتهت (الصلاة) بعزف الفرقة الموسيقية اللحن المفضل للجنرال شارلس غردون. بعد كل تلك الجرائم ضد الإنسانية والدمار والمجازر الهمجية والإبادة الوحشية والقسوة والاستباحة والنهب وإهانة الدّين وإحراق الجثمان الطاهر لرمز الثورة السودانية والسيادة الوطنية، بعد كل ذلك تكشفت الحقائق لتبيِّن أن الحملة العسكرية البريطانية في السودان لم تكن غير مشروع استثماري استعماري موَّله بنك (بيرنج) بغرض زراعة القطن في الأراضي السودانية الشاسعة لتغذية صناعة النسيج في (لانكشير). تمويل بنك( بيرنج) حملة كتشنر العسكرية، كشفته الصحافة الألمانية بعد انهيار البنك في بدايات عام 1995م.حركات التمرد المسلّح في السودان اليوم، والتي هي (قتال بالوكالة عن الاستعمار)، هي عبارة عن مشاريع استثمارية لنهب الموارد الاقتصادية الوطنية السودانية، النفط والغاز واليورانيوم والذهب والحديد والنحاس والمعادن والزراعة، وغيرها. بنك (بيرنج) الذي قام بتمويل الاحتلال العسكري البريطاني تملكه عائلة (بيرنج). وهي عائلة (اللورد كرومر) الحاكم العام البريطاني في مصر. اسم اللورد (كرومر) الحقيقي هو(إيڨلنج بيرنج). وذلك قبل أن يحيط به لقب (اللورد كرومر). (كرومر) هي مدينته الصغيرة حيث كانت عائلته تختص بصناعة الخمر .

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017