الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

حين تمنح بريطانيا السودانيين حق اللجوء السياسيّ(2-3)

في إطار سياسة (فرِّق تَسُدْ) أصدرت وزارة الداخلية البريطانية وثيقة عن الذين يحق لهم اللجوء السياسي في بريطانيا من السودانيين، حيث تمنح بريطانيا السودانيين حق اللجوء السياسي اعتماداً على تقرير لجنة الحريات الدينية وحقوق الإنسان الأمريكية.

وقد كشفت وثيقة وزارة الداخلية البريطانية الاتفاق بين المندوب السَّامي للاجئين ووزارة الخارجية البريطانية، حيث أشارت الوثيقة إلى منح الفئات السُّودانية التالية حقّ اللجوء السياسي الفوري دون تردّد وهم:
1/ الصحافيون والإعلاميّون والكُتَّاب الذين ينتقدون حكومة السودان والسيد/ رئيس الجمهورية ويستهدفون الأجهزة الأمنية. ومن هؤلاء الذين حصلوا على حق اللجوء السياسي ببريطانيا الدكتور خالد المبارك المستشار الإعلامي بسفارة السودان في لندن، حيث في ظاهرة غريبة هي الأولى من نوعها ظلّ يحتفظ بحق اللجوء السياسي في بريطانيا وفي نفس اللحظة يحتفظ بالمنصب الدبلوماسي بتعيين من حكومة السودان تلك التي يلوذ منها بحكومة صاحبة الجلالة!! أن تكون (لاجئاً سياسياً)تتمتع برعاية وحماية الحكومة البريطانية وفي نفس اللحظة تكون في منصب دبلوماسي رفيع في حكومة السودان التي لجأت منها، يعتبر من غرائب الحالات سواء في عالم اللجوء السياسي أو عالم الدبلوماسية. وهذا سؤال كبير يبحث عن إجابة في الخرطوم ولندن.
2/ ومن الذين تمنحهم بريطانيا حق اللجوء السياسي الفوري العسكريُّون من حركة التمرد من المناطق السودانية في (الجنوب، الإنقسنا، غرب السودان)، حيث تصف وثيقة وزارة الداخلية البريطانية العنصرية هؤلاء بـ(العرقية السوداء).
3/ في حالة عدم قبول طلب اللجوء يتم إرجاع طالب اللجوء السياسي إلى السودان. وهناك استثناء، إذ يمكن منح إقامة لمدة أربعة أعوام لـ(أسباب إنسانية) أو (تعاطفية) في حالة رفض الطلب. تجدر الإشارة إلى أن ذلك يمثل (البيئة المناسبة)، لاستقطاب مخبرين وجواسيس، أى (التجسس مقابل الغذاء) أو (التجسس مقابل منح اللجوء السياسي) . كما أنَّ تلك (البيئة المناسبة) تصنع (جالية سودانية معادية للسودان)، معادية لـ(الوطن الأم)، كما حدث في حالة (اللاجئين) الكوبيين في أمريكا، وحين تمنح بريطانيا السودانيين حق اللجوء السياسي، تعيد انتاج تجربة واشنطون ضد الثورة الكوبيَّة. وفي هذا الإطار انتظروا الأيام المقبلة لتروا مواكب هؤلاء (اللاجئين السياسيين) الذين توظفهم السياسة البريطانية وغيرها كـ(مرتزقة) وهم يرفعون رايات (الجنائية) في لندن، مثلهم كمثل أولئك (اللاجئين السياسيين السودانيين) وهم يقفون ضد السودان لتأييد المطالبة باستدامة المقاطعة الاقتصادية تحت مظلة (فرانك وولف) في واشنطون، مقابل منحهم الغذاء والسكن والعلاج.
في نظر من منحوهم (اللجوء السياسي)، هؤلاء (اللاجئون السياسيون السودانيّون) يجب أن يدفعوا فاتورة أن يصبحوا (قناعاً سودانياً) ترتديه سياسة بريطانيا العدوانية، وكذلك سياسة غير بريطانيا. كما يشار إلى أنه قد بدأت بعنف الحملة الإعلامية المناهضة لرفع العقوبات عن السودان، حيث يشارك في الحملة كبار أعداء السودان من أمثال عضو الكونغرس (فرانك وولف) وعدد كبير من الناشطين الأمريكيين الذين اتخذوا من عداء السودان (سبيل كسب عيش). حيث أصبح (عداء السودان) للبعض من أفضل (سبل كسب العيش) في لندن وواشنطن أوغيرهما. قرار الرئيس ترامب بشأن العقوبات الاقتصادية ضد السودان سيصدر في 12/7/2017م. هذه الحملة العدائية تستنفر (اللاجئين السياسيين السودانيين) في مختلف الدول الغربية للمطالبة بعدم رفع العقوبات الاقتصادية ضد السودان. الجدير بالذكر أن وثيقة وزارة الداخلية البريطانية توضح أن بريطانيا تمنح حق اللجوء السياسي الفوري إلى:
(أ) ناشطي المعارضة السياسية السودانية من الطلاب وأعضاء الأحزاب السياسية الأخرى، غير حزب الأمة.
(ب)العسكريين وطلاب الخدمة الوطنية.
(ج) السودانيين المسيحيين والسُّود وغيرهم من الذين يخافون الاعتقال لأسباب دينية أو عرقية( النوبة، الإنقسنا، الدينكا)، وهذا هو تسييس فاضح لـ(منح حق اللجوء السياسي)، حيث تظهر (البدعة البريطانية) بمنح حق لجوء(سياسي) عرقي. وفي هذا السّياق ينبغي فهم حالة دكتورة نهلة (المرتدة)، وفهم ظاهرة (المرتدين) و(الملحدين) التي ترتفع راياتها من حين إلى حين هنا وهناك.
كما أن القراءة المتمعنة لوثيقة وزارة الداخلية البريطانية توضح أن الوثيقة تشجع( اللجوء السياسي) إلى بريطانيا وسط النظاميين والفئات العرقية الأخرى (من غير ذوي الأصول العربية)،  بحسب تصنيف الوثيقة العنصرية التي أصدرتها وزارة الداخلية. وتجدر الإشارة إلى أن تلك الوثيقة البريطانية العنصرية التي تكشف حقيقة السياسة البريطانية في تفكيك الوطنية السودانية وتقسيم السودان إلى دويلات، قد صدرت في فبراير 2001م. الوثيقة الخطيرة من (16) صفحة.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017