الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

board

بدون آيديولوجيا .. سياسة السودان اليوم 

سياسة السودان اليوم تناظر سياسته في 22/ يوليو/1971م. حيث أزاحت السياسةُ الإيديولوجيا جانباً .في يوليو/1971م بعد سقوط  الانقلاب الشيوعي وعودة الرئيس جعفر نميري إلى الحكم،

أزاحت السياسة الإيديولوجيا جانباً. الإيديولوجيا كان يمثلها حينئذٍ الحزب الشيوعي السوداني. بعد سقوط ذلك  الحزب وآيديولوجيته الماركسية انفتح السودان على الدول الغربية بقيادة  الولايات المتحدة انفتاحاً كاملاً مكتمل الأركان . كما انفتح السودان والباب على مصراعيه في استدارة (180)  درجة على الدول العربية المحافظة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج . في ذلك السياق وقف السودان إلى جانب العراق في الحرب ضد إيران .وتطور ذلك الموقف إلى الموافقة على تدريب المعارضة العسكريَّة الإيرانية في السودان . كان مهندس ذلك العمل السياسي رجل الأعمال الراحل عدنان خاشوقجي . كما رتب خاشوقجي اجتماعاً بين الرئيس جعفر نميري وآرييل شارون في العاصمة الكينية.  حيث بحث ذلك الاجتماع  البند الخاص بتدريب المعارضة المسلحة الإيرانية في السودان لإعادة شاه إيران إلى الحكم.  كان  ذلك يعني أيضاً قيام تحالف سوداني – إسرائيلي ضد إيران.  سياسة  السودان اليوم تقف موقفاً مماثلاً في اليمن، حيث تناظر سياسة السودان اليوم، سياسته عقب انقلاب الحزب الشيوعي الفاشل في يوليو 1971م. حيث تمّ طرد الخبراء الرُّوس من السودان لدورهم البارز في التخطيط للانقلاب. وساءت العلاقات بين موسكو والخرطوم . في (سياسة السودان اليوم) تمّ إغلاق الملحقية الثقافية  الإيرانية وطرد السفير الإيراني وطاقمه وقطع العلاقات الدبلوماسية بين السودان وإيران, والإعلان عن مناهضة السودان (النشاط الشيعي) في أفريقيا. ذلك في موقف قويّ  زاد  عن موقف بعض دول الخليج مثل الكويت وقطر وسلطنة عمان . هذه الدول الثلاث أعضاء في مجلس التعاون الخليجي.  وتطور موقف السودان من المفاصلة مع إيران إلى المشاركة عسكرياً في (عاصفة الحزم) بقيادة السعودية لمحاربة (أنصار الله) في اليمن، والذين يتبعون نهجاً خُمينيَّاً. وقد زادت المشاركة العسكرية القويَّة للسودان في اليمن كمَّاً ونوعاً، عن بعض دول مجلس التعاون الخليجي.  يرى البعض أن المشاركة العسكرية في حرب اليمن تغسل عن السودان (ذنوبه) بالثلج والماء والبَرَد. تلك (الذنوب)  التي تعني موقف السودان من احتلال الكويت في 2/أغسطس/1990م، لينتهي حصاد المشاركة في (عاصفة الحزم) عند هذا الحد، أي قبول (التوبة) و(مكافأة السودان) بـ(صكّ غفران) فقط لا غير.  بينما يرى البعض الآخر أن مشاركة السودان العسكرية القويَّة في (العاصفة) سينجم عنها بالضرورة وبسلاسة خالية من العوائق، سينجم عنها شراكة سودانية- خليجية استراتيجية.  لكن إلى ماذا ستصير الأمور حقيقة، وأي كفتي الميزان سترجح، كفَّة (صكّ الغفران) أم كفَّة الشراكة الإستراتيجية السودانية – الخليجية، أم كفَّة ميزان ثالثة أخرى هي إطلاق رصاصة على السودان من الخلف. يشار إلى أن في وسط ركوب السودان سفينة الدول العربية (المعتدلة) منذ يوليو 1971م وحتى سقوط الرئيس جعفر نميري في أبريل1985م، لم يكن ذلك ليعصمه من الخيانة أو ليمنحه (تطعيماً) ضد (مرض التآمر العربيّ المزمن على السودان) . حيث في غمرة إخلاص الرئيس جعفر نميري لـ(شقيقه) العراق ودول أخرى، كان في نفس اللحظة ينشط العراق ودولة (شقيقة) أخرى وراء كواليس العاصمة الأمريكية، في عرقلة تحوّل السودان إلى دولة نفطية. تسريبات العاصمة واشنطن كشفت ذلك في حينها.
 نواصل

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 25 تموز/يوليو 2017