الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

سياسة السودان اليوم بدون (إسلاميين حركيّين) 

سياسة السودان اليوم تناظر سياسة السودان في يوليو/1971م عندما أبعدت الشيوعيين عن الحكم والسياسة. سياسة السودان اليوم كذلك سياسة وطنية دون (إسلاميين منظَّمين حزبيين).

سياسة السودان اليوم في يد الجيش الوطني. وبحسب تجربة السودان منذ الاستقلال، ثبت أن  أي نظام ينبثق من الجيش الوطني أفضل من النظام المدني الذي سبقه. اليوم كذلك شعب السودان يثق في الجيش الوطني، ولا يثق في (116) حزباً و(حركة) ، ما أنزل الله بها من سلطان . مائة وستة عشر حزباً و(حركة) تسبح في فضاء الوطن كما تسبح الذرات في خيط الضوء. معظمها من (غنم إبليس السياسية).السيد/عبد الخالق محجوب السكرتير العام للحزب الشيوعي في المحكمة التي حكمت عليه بالإعدام أفاد بأنه كان يريد أن يختصّ العسكريون بالانقلاب ، دون كشف الجانب المدني. ولكن ظهور العلاقة بين الكادر المدني والعسكري بعد فشل الانقلاب أدت إلى إعدام القيادتين العسكريَّة والمدنيَّة للحزب. ومن تجربة غرمائهم الشيوعيين وعى(الإسلاميون) هذا الدرس الهام، ففصلوا تماماً بين الكادر المدني والعسكري في انقلابهم إلى الدرجة(الكاريكاتورية) بالغة الدَّهاء التي ذهب فيها الدكتور حسن الترابي إلى السجن (حبيساً) إلى جانب السيد/محمد إبراهيم نقد سكرتير عام الحزب الشيوعي والسيد/محمد عثمان الميرغني والسيد/الصادق المهدي. في سياسة السودان في يوليو1971م، تفاصل (الشيوعيون) داخل أروقة الحزب، ثمَّ ظهر صراع المفاصلة في انفجار كبير إلى العلن، عند (ثورة مايو). الشيوعيون الذين أصبحوا جزءًا  من ثورة مايو، قبل وبعد يوليو 1971م، هم كائن سياسي جديد آخر غير (الشيوعيين الحركيين المنظميّن الحزبيين). الشيوعيون  الذين أصبحوا جزءًا من (ثورة مايو)، ذابوا في وعائها. الشيوعي الذي أصبح جزءاً من (ثورة مايو) توصيفه السياسي الصحيح هو (الشيوعي السابق) .السيد/أحمد سليمان المحامي (الوزير المايوي) غير السيد أحمد سليمان المحامي (القيادي الكبير في الحزب الشيوعي ومسئول المكتب العسكري للحزب). السيد معاوية سورج (السفير المايوي) هو غير السيد معاوية سورج (المسئول التنظيمي في الحزب الشيوعي).السيد/ كامل محجوب القيادي التنظيمي الشيوعي البارز المحنَّك هو غير السيد/كامل محجوب «المايوي» و (دينمو حزب الاتحادي الاشتراكي السوداني). وقِسّ على ذلك.   وهذا ينطبق بالمثل على (الإسلاميين) في سياسة السودان اليوم. حيث  التوصيف السياسي الصحيح لـ(الإسلامي) الذي أصبح جزءًا من ثورة الإنقاذ، هو (الإسلامي السابق). أمّا في حالة (الإسلاميين) فقد ظهرت المفاصلة إلى العلن في 12/12/1999، بعد أن ظلَّت تمور موراً وتسير سيراً في الخفاء (الإسلامي) منذ بدايات التسعينات. حيث  شهدت مفاصلة ديسمبر1999م انقسام الإسلاميين إلى قسمين. قسم حليف للرئيس عمر  البشير وقسم معادٍ له. وعلى نهج الحزب الشيوعي دبَّر (القسم المعادي)من (الإسلاميين) انقلابا عسكريا فاشلا كما فعل الشيوعيون. وعلى نسق تجربة الحزب الشيوعي في (الحركة الشعبية)، ساهم (الإسلاميون المعادون للرئيس عمر البشير) في حريق السودان، بمشاركة فاعلة في العمل المعارض المسلح عبر تنظيمهم (العدل والمساواة) جناحهم العسكري . حيث بعد نهاية حرب الجنوب، نقل الإسلاميون من أعداء الرئيس البشير الحرب إلى دارفور، وأحدثوا ثغرة خطيرة في جدار السيادة الوطنية نفذت منها (الجنائية) و(اليوناميد). كما رحب القسم المعادي من الإسلاميين بـ(الجنائية) وبالتدخل العسكري البريطاني في السودان. وهذه إن فعلها الشيوعيون كان في انتظارهم مِن (هؤلاء) مَن يدمغهم، في مزايدة كبيرة، بالخيانة. وكان أيضاً في انتظارهم من هؤلاء مَن يطرح السؤال الاستنكاريّ (إن لم تكن مواقفكم هذه في «الجنائية» والترحيب بالاحتلال الأجنبي خيانة عظمى فماذا تكون).ذلك بينما طوال سبعين عاماً متصلة ذاق فيها (الإسلاميون في مصر) ما ذاقوا من العذاب، اغتيالاً وتأبيداً في السجن مع الأعمال الشاقة وانتهاكاً للأعراض وإبادة جماعية في الميادين العامة، ورغم ذلك وغيره، لم يطالب الإسلاميون في مصر بأن يدخل(نابليون) الأزهر، أو أن تتدخَّل دولة كبرى عسكرياً في مصر. 
< نواصل

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017