الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

 سياسة السودان اليوم ... (ويلٌ للمهندسين الإسلاميين)

دقّ (الإسلاميون) المعارضون للرئيس عمر البشير طبول الترحيب بالغزو البريطاني لدارفور ، كما دقّوا طبول  التأييد لـ(الجنائية). بينما لم يطالب (الإسلاميون) في أيِّ فجٍّ عميق (الجنائية) بمحاكمة قادة بلدانهم .

ولم يهلّل(الإسلاميون) من أيِّ فجٍّ عميق أو غير عميق  لمقترح الغزو الأجنبي لبلادهم.  في ذلك السِّياق الرئيس حسني مبارك عقب إزاحته رفض خيار مَّن سوَّل له المنفى والعيش «الرغيد» «الهانئ»، وقال في عِّزَّة أريد أن أموت على تراب وطني. ولكن أولئك (الإسلاميون) السودانيّون من معارضي الرئيس عمر البشير، كانوا قوماً بوراً.  حيث بترحيبهم بحفاوة بإعلان غزو دارفور بواسطة قائد الجيش البريطاني، وتأييدهم (الجنائية) وتنسيقهم مع الشيوعيين الذين كانوا يصفونهم بالشياه الضالَّة (الأغنام)، سقطت عنهم الأهلية السياسية والوطنية  والأخلاقية. كما سقطت (ورقة التوت الإسلامية) التي كانوا يوارون بها غلّهم وشنآنهم وسوء فكرهم وبؤس وطنيتهم .في (سياسة السودان اليوم) لم يحدث إعدام للقادة الإسلاميين المعاديين للرئيس عمر البشير.لأن الرئيس عمر البشير غلَّب الحلم على الغضب، والرحمة على العقاب، والتجاوز على الرَّدع ، والغفران على الانتقام.  كما حرص أولئك أيضاً بحنكةٍ ومكرٍ  على العمل من وراء ستار، وإخفاء أيديهم الحمراء. كما لم يتمّ عقوبة أحد بالسجن مدى الحياة. لم يتمّ إعدام أحد من قادة الإسلاميين المعادين للرئيس عمر البشير.  ولكن أعدموا سياسيَّاً.  حيث ذبِحوا (على الطريقة الإسلامية) ووضِعوا في ثلاجة سياسية. حيث تمَّت إزاحتهم من المشهد السياسي تماماً.   فكان ما كان.  حيث قضى إخوة يوسف ما قضوا من أعوام في قاع (بئر الحرمان) . و تجدر الإشارة إلى أن بعد (مذكرة العشرة)  في 10/ديسمبر/1998م لم تقم قائمة للإسلاميين  المعارضين للرئيس عمر  البشير. حيث أصبحت حركتهم في خبر (كان) . مفصولين من الحزب والدولة، مفصولين من (جنة عدن)، من زهرة الحياة الدنيا، من الجهاز التشريعي والتنفيذي.  نقلت (مذكرة العشرة) مركز السلطة السياسية إلى الجيش.  وأصبح (السياسيون الإسلاميون التنظيميون الحركيون) في صحراء (الربع الخالي) رماداً منثوراً في عراء الله.  كما أصبحوا عظاماً رميماً في قبر السياسة السودانية.  الإسلاميون المعارضون للرئيس البشير هم الذين كانوا وراء (هندسة)  تقسيم السودان إلى (26) ولاية،  عشر منها في الجنوب وسّت في الغرب. العشرة الباقية من الولايات هي السودان (الفَضَل) . تلك هي (هندسة) الأضغان الكامنة، وذلك دون تفويض من شعب السودان . كما أن شعب السودان لم ينتخبهم لإجراء ذلك التقسيم.  كما لم ينتخبهم أحد ابتداءً لاستلام مقاليد الحكم. ولكن (ويل للمهندسين الإسلاميين). تقسيم السودان إلى (26) ولاية طَرْحٌ لا يختلف عن طرح (السودان الجديد) الذي رفع راياته الهالك جون قرنق.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017