الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

board

دور القذافي... إعدام بابكر النور وفاروق حمد الله

لعب الرئيس القذافي دوره في إسقاط  انقلاب الحزب الشيوعي في يوليو 1971م، كما لعب الرئيس حسني مبارك دوره في إسقاط الرئيس جعفر نميري في أبريل1985م.  صادف يوم السبت 22/يوليو/2017م ذكرى اختطاف ليبيا  قادة الانقلاب العسكري الذي فاجأ الخرطوم  في 19/يوليو/1971م. 

قادة الانقلاب هما الراحل المقدم بابكر النور عثمان والراحل الرائد فاروق عثمان حمدالله.  المختطِف هو الرئيس الليبي . في هذا السِّياق تجدر الإشارة إلى أن الرئيس معمر القذافي ضرب أسوأ الأمثلة في علاقات الجوار السوداني.  حيث خلال (42) عاماً مكثها في الحكم، ظلّ يتدخل بانتظام طولاً وعرضاً في الشأن الداخلي السوداني، ويواظب على استضافة وتدريب وتسليح وتمويل كل الحركات السياسية التى تستهدف لصالح ليبيا تغيير نظام الحكم في السودان بقوَّة السلاح، سواء كانت المليشيات الطائفية بقيادة  السيد/الصادق المهدي أو مليشيات الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق، أو مليشيات العدل والمساواة، حيث صار القذافي مشاركاً رئيساً في صنع مأساة دارفور، وراعياً للحرب الأهلية وإشعال حرائقها.  ومن نماذج تدخُّل القذافي في الشأن الداخلي السوداني، ما قام به في 22/ يوليو1971م، عندما اختطف المقدَّم بابكر النور عثمان والرائد فاروق عثمان حمد الله، وقام بتسليمهما إلى الرئيس جعفر نميري الذي حكم عليهما بالإعدام رمياً بالرصاص في 24/7/1971م، بعد محاكمة صوريَّة.  جاء اختطاف القذافي للراحلين بابكر النور وفاروق عثمان حمد الله بعد انقلاب 19/ يوليو1971م الذي قاده الراحل الرائد هاشم العطا، بتخطيط من الحزب الشيوعي.
عند وقوع الانقلاب، كان المقدَّم بابكر النور والرائد فاروق عثمان حمد الله في العاصمة البريطانية لندن، التي وصِلاها قبل تنفيذ الانقلاب.  كان المقدَّم بابكر النور مسئول الحزب الشيوعي في القوات المسلحة، وكان عضواً في مجلس قيادة ثورة 25/ مايو1969م.  كان الرائد فاروق عثمان حمد الله عضو مجلس قيادة ثورة 25/ مايو1969م وأول وزير داخلية في عهد ثورة مايو. وقد أبعد الرئيس جعفر نميري من الحكم في 16/نوفمبر 1970م بابكر النور وفاروق حمدالله باعتبارهما من كوادر الحزب الشيوعي.  عندما أعلن الراحل هاشم العطا ثورة 19/ يوليو(الثورة التصحيحية) كما أسماها، كان من أعضاء مجلس الثورة المقدم بابكر النور والرائد فاروق عثمان حمد الله، والرائد محمد محجوب عثمان (شقيق عبد الخالق محجوب. ) بعد نجاح الانقلاب وإذاعة (البيان الأول) الذي أعلنه الرائد هاشم العطا، عقد المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله مؤتمراً صحفياً في سفارة السودان في لندن.  حيث قام بترتيب المؤتمر الصحفي في سفارة السودان الديبلوماسي سيدأحمد الحردلو(الشاعر. الكاتب).  بعد المؤتمر الصحفي، وفي صبيحة 22/ يوليو1971م، قام بابكر النور وفاروق حمد الله ومحمد محجوب عثمان بمغادرة لندن على متن طائرة الخطوط الجوية البريطانية في طريق العودة إلى الخرطوم.  سفرية الخطوط الجوية البريطانية يوم 22/ يوليو1971م . كانت سفرية تجارية عادية، خط سيرها( لندن - مالطا – الخرطوم).لم يعرف السيد/ بابكر النور(رئيس مجلس الثورة) والسيد/فاروق عثمان حمدالله ما تخبئ لهما الأقدار في هذه الرحلة . لم يدرِ السيدان النور وحمدالله بأن في مالطا أو جمهورية مالطا، تلك الدولة الأوربية الصغيرة، أنهما كانا على موعد مع قَدَر لم يخطر لهما على بال.  أيضاً في مالطا  التي بحسب موقعها الجغرافي هي حلقة وصل بين قارتي أوربا وأفريقيا، لم يكن الحزب الشيوعي السوداني يتوقع أن تكون هناك في مالطا بداية نهايته، قبل الخرطوم.  حيث ما كان بتفكيره الموغِل في المحليَّة يتوقع  أن تكون (مالطا) حلقة وصل بين  المخابرات البريطانية (MI6) واستخبارات الرئيس الليبي معمر القذافي. لقد فاجأت عملية (مالطا) الاستخباريَّة الحزب الشيوعي، كما فاجأ الحزب بدوره الخرطوم بانقلابه العسكري، وساق الرئيس جعفر نميري من بيته بجلابيَّته، حافياً لم يسمح له بارتداء(سفنجة)، ليضعه في (لوري) ينطلق به إلى السجن، حيث حرمه الحزب الشيوعي حتى من (الطبيعة)، على حدّ عبارة الرئيس الراحل.
نواصل

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017