الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

فشل استخباري

الحزب الشيوعي السوداني كان أمنياً في 19/ يوليو/1971م في مستوى مصر، وهي ترسل وزير الثقافة (الأديب الكبير) يوسف السباعي إلى قبرص يوم الجمعة 17/ فبراير1978م،

حيث تمّ اغتياله في فندق (هيلتون) صباح السبت 18/2/1978م. كان الأديب الكبير السباعي قد رافق الرئيس السادات في أول زيارة إلى القدس. الحزب الشيوعي السوداني كان أمنياً في 19/ يوليو 1971م في مستوى (حركة الجهاد الإسلامي)الفلسطينية، وهي ترسل مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي في رحلة عمل إلى ليبيا في أكتوبر/1995م، حيث كان طريق العودة إلى دمشق عبر مالطا، حيث كان اغتياله في مالطا على يد (الموساد)الإسرائيلي يوم 26/ أكتوبر/1995م في الساعة الواحدة وعشرين دقيقة ظهراً على مقربة من فندق(دبلومات) في شارع (تاور).كان حينها الدكتور فتحي الشقاقي يستخدم جواز سفر ليبي باسم(إبراهيم الشاويش). هل كان رصد (الموساد) دقيقاً إلى هذا الحد أم أن استخبارات القذافي المخترقة باعت إبراهيم الشاويش. وكما كشف انقلاب 19/ يوليو أن الحزب الشيوعي السوداني محليّ التفكير، كذلك كشف الانقلاب أن الحزب فاشل استخباريّاً، فقد فشلت استخبارات الحزب في تأمين القيادة السياسية والعسكرية لانقلاب 19/ يوليو. حيث قبض جهاز أمن الرئيس جعفر نميري بسهولة على قادة الانقلاب عسكراً وساسة، فساقهم فرادى وجماعات إلى الإعدام شنقاً ورمياً بالرصاص. وكشف انقلاب 19/ يوليو أن دعاية أن (استخبارات الحزب الشيوعي أسطورية) هي كذبة كبرى. فقد قبض جهاز الأمن المايوي سريعاً وبسهولة كبيرة على زعماء الحزب عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق ومصطفى خوجلي، وغيرهم من قادة الحزب من السياسيين.( وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور مصطفى خوجلى قبل أسابيع قليلة من الآن قدَّم استقالته من الحزب الشيوعي).قبضت أجهزة الأمن المايوي بسهولة كبيرة على الدكتور مصطفى خوجلي (رئيس وزراء الانقلاب). كما قبضت بكلِّ سهولة وسط طبول الحزب عن مخابراته الخرافية على عبد الخالق محجوب في بيت مهجور في حيّ (أبو روف) بأم درمان. وهلّل جهاز أمن (ثورة مايو) وهو يسوق صيده الثمين يرتدي جلابية سودانية حاسر الرأس (دون طاقية أو عمامة)، ريثما يظهر متأنِّقاً ليجيب على أسئلة الرئيس جعفر نميري المستخِفَّة مثل هل تشرب الفودكا؟ لتأتي إجابة السَّيف المكسور(ما تيسَّر).واختتم عبد الخالق محجوب، بشجاعة وثبات بطولي، إجاباته على بقية الأسئلة بقوله (عايز انتهي وبس). لقد سجَّلت استخبارات الحزب الشيوعي في انقلاب الحزب الكارثي فشلاً تاريخياً في تأمين قيادة الحزب السياسية والعسكرية، حيث قبض جهاز أمن النميري بسهولة كبيرة على قياديّ عسكري كبير في الانقلاب (دون ذكر الاسم) في (مقابر فاروق)بالخرطوم، وهويرتدي جلابية سودانية فوق الزي العسكري!! حيث تمَّ تصويره بتلك الهيئة المحزنة. ومن بعد كانت المحاكمة الصورية، وتمّ اقتياده إلى (الدروة العسكرية) لتفرغ عليه فرقة الإعدام الرصاص، ليواجه الموت ببسالة وبطولة، وهو أكثر ثباتاً من الجبال الراسيات. وألقت سلطات الأمن المايوي القبض بسهولة على القادة العسكريين الشيوعيين الذين نفذوا انقلاب 19/ يوليو، هاشم العطا، عبد المنعم محمد أحمد الهاموش، عثمان حاج حسين أبو شيبة، معاوية عبد الحي، بشير عبد الرازق، الحردلو، وغيرهم من الذين كان مصيرهم الإعدام رمياً بالرصاص. أما المقدَّم بابكر النور عثمان فقد كان فارساً شجاعاً، حيث واجه إعلان حكم الإعدام بأسمى معاني الفروسية. أحاط به الجنود بالبنادق والمدافع الرشاشة لحظتئذٍ وهو يقف أمام (القاضي) في ثبات وقور يزلزل الجبال. في انقلاب 19/ يوليو شهد السودان (قسوة الانتقام) المايوي من الحزب الشيوعي. كان الرئيس جعفر (41) عاماً. كان عبد الخالق محجوب (47) عاماً. كان بابكر النور عثمان(39) عاماً. وفي المشنقة كانت نهاية السيد/ عبد الخالق محجوب. وفي (دروة الإعدام) كانت نهاية السيد/ بابكر النور عثمان .لقد كان فشل الحزب الشيوعي الاستخباري أخطر من فشل الحزب العسكري. لقد كتب الفشل الاستخباراتي نهاية الحزب الشيوعي سياسيَّاً وعسكريَّاً.

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017