الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

أسرار (المفاصلة) في (الحركة)

كشفت اعترافات (عقار) أنّ بحاراً من الكراهية تفصل بين قيادات التمرد . كما تفصل بينهم صحارى من الشكوك العميقة واختلاف الأجندة وسوء الظن والمكر والحذر المفرط. ماهو (أصل) الخلاف بين (عقار) و(الحلو) الذي كتب نهاية (الحركة).

أجاب عن ذلك في لغة باكية المتمرد مالك عقار في تقريرٍ كتبه بتاريخ 8/7/2017م. تقرير ينعي فيه الحركة . حيث كشف في تقريره العاطفي السوداوي الكثير من أسرار (المفاصلة) التي أطاحت بـ(قطاع الشمال)، وأعلنت رسمياً وفاة (الحركة).وقد كشفت اعترافات (عقار) في تقريره أن بحار الكراهية تفصل بين قيادات التمرد . كما تفصل بينهما صحارى الشكوك العميقة وسوء الظن وتضارب المصالح. وقد تعقب (عقار) في تقريره المتمرد عبد العزيز الحلو، يسرد تفاصيل الأحداث، وما ورد على لسان (الحلو) في استقالته، التي كانت ضربة البداية التي أطاحت بـ(عقار) ورفيقه. كل فقرة من فقرات تقرير (عقار) كانت تنعي (الحركة). حيث أشار (عقار) في تقريره إلى أن (الحلو) يتميَّز بـ(النفسية المتقلِّبة والماكرة والمتآمرة مع قصور نظره وافتقاره إلى المقوِّمات الأخلاقية) . ذكر (عقار) في تقريره الذي جاء بمثابة اعترافات ثكلى حزينة أنّه في الفترة من 2014م-2015م لم يتسن لـ(القيادة الثلاثية) «عقار وعرمان والحلو « أن تلتقي معاً. حيث كان التواصل بينها عبر وسائل الاتصال المختلفة . أىّ كان (التواصل القيادي) بـ(المراسلة) عبر الهاتف ووسائل (التواصل الاجتماعي)، وغيرها . ويستطرد (عقار) في اعترافات جديدة عن الحالة الصحيَّة لعبد العزيز والتي ظلت سرَّاً مكتوماً في الصُّدور. حيث كشف أن (الحلو) عندما جاء إلى دولةٍ مجاورة قادماً من (الجبال) في يوليو 2015م ، كان في حالة صحيَّة متدهورة. قال (عقار) كان (الحلو) «الذي تجاوز السبعين» يعاني من مشكلات صحيَّة في الإبصار والسَّمع. ولم يكشف عقار في تقريره إن كان ( الحلو) قد اقترب من (العمى) الكامل. كما لم يُشِر إلى درجة الضعف التي يعاني منها (الحلو) في حاسَّة السمع . وما هي النسبة المئوية لكفاءة السمع في كلّ أذن، أو إن كان تدهور السمع بلغ به طبيَّاً درجة من الإعاقة. أيضاً لم يكشف (عقار) في تقريره المأساوي إن كانت مشكلات الإبصار والسّمع التي يعاني منها ( الحلو) ترجع إلى ما يعاني من الأمراض المزمنة . (الحلو) يتسم بالوزن الزائد. لكن يقل عن وزن (عقار). لم يوضح عقار رأيه صراحة إن كانت الحالة الصحية تسقِط عن (الحلو) أهليَّة القيادة. حيث أن تراجع السّمع والإبصار المستمّر بصورة متزامنة، عادةً ما يصاحبه تراجع قدرات القراءة وجودة الفهم والتحليل والقدرة على إصدار الأحكام ومتابعة التفاصيل واستقرار كاريزما القيادة و(توازن شخصية) صنع القرار واتخاذه. غير أن (عقار) يشير في تقريره  الى أن (الحلو) في تلك الحالة الصحية المتدهورة في اجتماع (القيادة الثلاثية) يوليو 2015م اقترح وأصرَّ على تعيين اللواء متمرد جقود مكوار مرادة رئيساً لهيئة أركان الجيش الشعبي بديلاً له أى بديل لـ(الحلو) . وقد تمّ لـ(الحلو) ما أراد. حيث قام اجتماع يوليو 2015م بتعيين جقود مكوار قائداً عسكريّاً بديلاً لـ(الحلو). يوضح المتمرد مالك عقار في تقريره عن (المفاصلة) في (الحركة) أن (عبد العزيز الحلو) في تلك الحالة الصحيَّة المتدهورة وباقتراح وإصرارٍ منه كان وراء تعيين (جقود) قائداً عسكرياً . حيث غادر (الحلو) مباشرة بعد الاجتماع إلى الخارج للعلاج . يلاحظ أن (عقار) وصف (الحلو) بـ(النفسية المتقلِّبة والماكرة والمتآمرة مع قصور نظره وافتقاره للمقوّمات الأخلاقية). وهذا تلخيص لعلاقات سياسية وثيقة في (الحركة) بينهما امتدت لقرابة أربعين عاماً. لكن عقار أعرض عن وصف (الحلو) بـ(الأطرش) .حيث أن الطَّرَش في اللغة هو أهْونُ الصمم.
< نواصل