الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

(الحركة) خربانة... أم بناياً قش

في تقرير كتبه المتمرد مالك عقار بتاريخ 8/7/2017م، يكشف (الرجل الذي فقد ظله) أسرار (المفاصلة) في (الحركة). تجدر الإشارة، في البدء، إلى أن بعد (المفاصلة) في (الحركة)

أصبح (عقار) يكثر من استعمال عبارة (القشة التي قصمت ظهر البعير). حيث  ظلّ يسرف في استعارة العبارة (البدوية) التي انبثقت من ثقافة الجِمال الصحراوية . في تقرير (عقار) يلتبس الأمر أحياناً إن كانت كلمة (البعير) ترجع إلى (الحركة) أو إلى أحد المغضوب عليهم من قادة (الحركة)، أو كانت ترجع إلى حظه العاثر الذي فاجأه وأدخله مرحلة (من سرَّه زمنٌ ساءته أزمان). أيضاً من يفقد في ثانية من الزَّمن مجده السياسي لا يعنيه كثيراً إن كان (راميه جمل) أو (رامياه هليوكوبتر).لكن في كل الأحوال يظلّ  (تقرير) عقار الذي كتبه في يوم السبت 8/7/2017م عبارة عن صورة داخلية لخراب العلاقات البينيَّة بين قيادات (الحركة) قبل انهيارها ومفاصلتها.  كلّ من (عقار) اليوم أو (عرمان) اليوم ليس غير بقيَّة من كاهنٍ خسر الرِّهان. العبارة السودانية (خربانة أم بناياً قشّ) تعبّر بامتياز اليوم عن (الحركة) بعد (المفاصلة). تلك المقولة السودانية المأثورة لا تنطبق على أحد اليوم مثل انطباقها على (الحركة) بعد (المفاصلة). قال مالك عقار في تقريره بتاريخ السَّبت 8/7/2017م : إن في 7/8/2016م كان هناك اجتماع لـ(نداء السودان) بدعوة من الآلية الأفريقية . مكان الاجتماع العاصمة الأثيوبية. موضوع الاجتماع مناقشة (خارطة الطريق) .قال (عقار) إن (الحلو) كان موجوداً مع وفد (الحركة) ولكنه دون إبداء أي عذر آثر أن لا يغادر موضع إقامته الفندقية، حتى مغادرته أديس أبابا. ويشير (عقار) إلى أن (الحلو) برغم عدم مغادرته كان، من مقر إقامته في الفندق،على اطلاع بكلّ ما يدور في أروقة الاجتماعات . كيف كان يعلم . الله أعلم. ويضيف تقرير (عقار) أن خلال جلسة المفاوضات الخامسة عشر بين حكومة السودان و(الحركة) تقدّم الجانب الحكومي بأسئلة وتمّ الدفع من جانب (الحركة) بـ(مسوَّدة) كان قد تمَّ إرسالها لرئيس الحركة (عقار) ونائبه (الحلو) الذي  ردّ فوراً بأنَّ (المسودَّة مناسبة ويجب إدراجها) ، ثم عاد (الحلو) فانقلب على موقفه غاضباً. يقول (عقار) في تقريره (كان اجتماع 16/8/2016م بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير) . حيث رفض (الحلو) أن يرأس  وفد التفاوض  في وجود (عرمان) أو غيابه، وأصرَّ (الحلو) على استمرار(الأمين العام) أي (عرمان) رئيساً لوفد التفاوض . بعد ستة أيام فقط من اجتماع (القشة التي قصمت ظهر البعير) أي في 22/ أغسطس/ 2016م ، زار رئيس (الحركة) أي (عقار) رفيقه القيادي (الحلو) الذي يشغل منصب (نائب الرئيس) . كانت الزيارة في دولة يقيم بها (الحلو) . حيث اجتمع (عقار) بـ(الحلو) في حضور المتمرد (جقود مكوار مرادة) . قال (عقار) في تقريره إنّ (الحلو) طوال ذلك اليجتماع كان عدائياً. حيث أفاد (الحلو)  في ذلك الاجتماع بالواضح وبالمكشوف و(عياناً بياناً) بأنَّ رئيس الحركة (عقار) ليس أهلاً للثقة وأنه لن يعمل معه. واقترح (مكوار) أن يصبح (الحلو) رئيساً لـ(الحركة) فرفض (الحلو) رفضاً باتاًّ!. تجدر الإشارة إلى أن (عقار) كتب عن (الحلو) في تقريره بأن (الحلو) يتصف بـ(النفسيَّة المتقلِّبة والماكرة والمتآمرة مع قصور نظره وافتقاره إلى المقوِّمات الأخلاقية). السؤال الذي يطرح نفسه متى اكتشف (عقار) ذلك الاكتشاف (المذهل).
< نواصل