الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

الأحزاب السودانية تفتقد (قيدومة العيال) 

الأحزاب السودانية تفتقد اجتماعياً (قيدومة العيال). تفتقد القيادي (القدَّامي) الذي يقف أوَّل الصف في خدمة المجتمع. واستخدم ود أبو كساوي (قيدومة) فقال (قيدومة الرسل سلطانا).

وقال ود تميم ( صل يا فالق الصباح / لي قيدومة الصُّلاح). وقال الجعلي (قيدوم الجماعة وعظمة الأعيان). كذلك تعني (قيدومة) وفد الشرف الذي يتقدم الأمير أو السلطان (وفد المقدمة). في السودان (116) حزباً سياسياً، تفتقد (المسئولية الاجتماعية) و (المبادرة الاجتماعية). تلك هي أحزاب (الغيبوبة الاجتماعية). تلك هي أحزاب (الغيبوبة الإنسانية). وعند مقارنة الـ (116) حزباً بالتجربتين التركية (حزب العدالة والتنمية ) والمصرية (حزب الحرية والعدالة) يتكشف أن الأحزاب السودانية تفتقد اجتماعيَّاً  بصورة كاملة (قيدومة العيال). حيث يغلب عليها غياب القيادات التي تتمتع بحسٍّ اجتماعي أو إنسانية عميقة. قيادات  تفني ذاتها في خدمة المجتمع . كما تتكشف عند  تلك المقارنة حقيقة أن (الصراط المستقيم السياسي) في السودان لا  يبدأ إلاَّ بـ(مسيرة براءة من الأحزاب الفاشلة). حيث يتضح في التجربة المصريَّة  أنَّ المدى الاجتماعي لنشاط الجمعيات الأهلية الإسلامية المصرية يتجاوز بكثير نطاق عمل حركة الإسلام السياسيّ. كما لا توجد  صلة مباشرة  بين تلك الجمعيات الأهلية الإسلامية وجماعات الإسلام السياسي،  غير أنها توفّر الأرض والمناخ لنمو وازدهار الاتجاهات الإسلامية السياسية. وفقاً لمسح الجمعيات الأهلية في مصر، التي بلغ عددها في مطلع التسعينات (13.239) جمعية،  بلغت نسبة الجمعيات الأهلية الإسلامية منها (34%). حيث استخدمت الجمعيات الدينية منهجاً أفاد من منهج (البعثات التبشيرية)، مثل تقديم الإعانات إلى الفقراء وإنشاء المدارس المجانية للتعليم وتحسين مستوى المعيشة للكادحين وتلبية احتياجات الطبقات المسحوقة وإنشاء المساجد. وغير ذلك من مشاريع الإصلاح الاجتماعي.   بعض تلك الجمعيات انخرطت في العمل السياسي منذ بداياتها مثل جمعية (الشبان المسلمين) التي تأسست عام1927م و (الإخوان المسلمين) التي نشأت عام1928م. يلاحظ أن الجمعيات الأهلية الإسلامية في مصر منذ نشأتها, لا تتحرك في نطاق الدعوة الدينية فقط، إنما كذلك في مجال الرعاية الاجتماعية والخدمات الصحية والتعليمية وتحويل عدد كبير من المساجد إلى مراكز لتقديم تلك الخدمات الصحية والاجتماعية.   أغلب تلك المساجد انشأها المواطنون، وتم تسجيلها بوزارة الشئون الاجتماعية كمقارٍ لجمعيات أهلية مصادر تمويلها الزكاة والصدقات وإقامة المشروعات الاستثمارية الصغيرة. خدمت الجمعيات الأهلية المصرية الإسلامية هدفاً استراتيجياً للحركة الإسلامية السياسية في منهجها بالتغيير من أسفل وبناء آليات النفوذ السياسي من أسفل. حيث لعبت المساجد الأهلية التابعة للجمعيات الإسلامية المصرية دوراً محورياً في التنشئة الدينية والتعبئة. حيث أصبح معظم الدعاة البارزين في الحركة الإسلامية, يمارسون نشاطهم في الخطابة والدروس الدينية من خلال مساجد الجمعيات الأهلية. نظراً لأنَّ الحركة الإسلامية السياسية في مضمونها العميق هي حركة إصلاح اجتماعي، فإنّ مفتاح نجاح كل حركة سياسية وطنية إسلامية  هي (خدمة) المواطن وليس (إنقاذ) المواطن.  مفتاح نجاح الحركة الإسلامية سياسياً، يتمثَّل في تلبية احتياجات المواطن المادية وتحسين معيشته. مفتاح نجاح الحركة الإسلامية يتمثَّل في  (خدمة) المواطن، وليس (إنقاذ) المواطن. لقد ثبت في التجربة الإسلامية أو  التجربة المسيحية، أن (إنقاذ ) المواطن هي مصارعة غير مجدية لطواحين هواء (فكرية) لا تلامس واقعه. الزعيم السياسي القسِّيس (جيسي جاكسون) لا يؤمن بـ (إنقاذ) الإنسان، كما في الطرح المسيحي التقليدي، بل يرى جاكسون أن (إنقاذ) الإنسان يتمثَّل في خدمته ورفع مستواه المادي. هناك فرق جذري لدى القسيس جاكسون بين (TO SAVE) و (TO SERVE). لذلك أسمى جيسي جاكسون حركته بوش (PUSH) اختصاراً لـ (الناس المتحدون لخدمة الإنسانية).  (people United To serve Humanity).
نواصل

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017