الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

لماذا لا يُدفن الشيوعيون بجوار كارل ماركس 

كثير من السودانيين يتمنون إذا حان الأجل وجاء هادم اللذات ومفرِّق الجماعات , أن يكون مثواهم البقيع (بقيع الغرقد) إلى جوار رسول الرحمة عليه الصلاة والسلام،

عسى أن يُحشروا مع من أحبَّوا. وعسى أن يرافقوا الحبيب في أعلى الجنان. وأكرِم به من حبيب. في البقيع كذلك قبور عشرة آلاف من صحابته الكرام . وأيضاً في صورة معكوسة هناك الضلاليَّون من أعضاء الحزب الشيوعي في بعض البلاد العربية الذين اختاروا أن يدفنوا في لندن إلى جوار كارل ماركس . غير أنهم أوصوا بأن يكتب في شاهد قبورهم (هو الباقي)، حذراً من أن يُحشروا مع مَن أحبَّوا (كارل ماركس) . لكن كارل ماركس مدفون في منطقة برجوازية أرستقراطية. ومن أراد أن يدفن  إلى جواره فلا بدّ من أن يدفع مبلغاً محترماً بالإسترليني . حيث سعر المتر بـ(الشيء الفلاني). ولذا يفضل الشيوعيون من السودان وغيره أن يدفنوا في بلادهم الواسعة (حدَّادي مدَّادي) ، في مقابر مجانيَّة (مقابر قدِّر ظروفك) . كما أن هؤلاء الشيوعيون السودانيون وغيرهم من شيوعيي البلدان العربية لا يحبُّون عند موتهم  أن يحذوا حذو الشيوعيين البريطانيين, حيث يوصي هؤلاء بحرق جثثهم بعد الموت. في غرب أم درمان  توجد (محرقة) الجالية الهندية . فهل سيرى السودان (محرقة) جبليَّة أو غير جبلية يختارها الحزب الشيوعي السوداني أسوة برفاقه الإنجليز، هل سيرى السودان (محرقة) تحرق عليها (الجالية الشيوعية) موتاها!. وذلك كي يختموا أعمالهم (الصالحات) بالتحوُّل إلى هباءٍ منثور . وقد اختار فيديل كاسترو حرق جثته بعد الموت. وقد كان. وكذلك (ليوتشاوتشي) و(ماو تسي تونج)، وغيرهم من (الرفاق المناضلين) . وفي هذا السِّياق، وبحسب محطة (CNN) الأخبارية، فقد هطلت في إعصار (هارفي) الذي ضرب ولاية تكساس أمطار غزيرة بلغت أحد عشر (تريليون) جالون ماء. (التريليون يساوي ألف بليون) . تلك (الجوالين التريليونية) ما كان أحوج الحزب الشيوعي السوداني إليها حتى تغسل عنه ذنوبه بالماء، حتى تغسل الكفر والفسوق والعصيان، ريثما يستكمل غسل (الحزب) أحد عشر تريليون أخرى من الثلج وأحد عشر تريليون أخرى من البَرَد، فيكون الحزب من الراشدين. وإن لم يرشُد(الحزب) فعسى أن تأتي منظومة أعاصير  من مثيلات (إرما و إخواتها) بأحد عشر تريليون (برميل) من الماء ومثلها من الثلج ومثلها من البَرَد، فتغسل عن الحزب الشيوعي أدرانه حتى لا يبقى من درنه شيء.   مرة أخرى تجدر الإشارة إلى أنَّ  (الزملاء) و (الرفاق) يوجدون اليوم في لندن  أكثر من السودان. هل لأن قبر كارل ماركس يوجد في لندن. أم لأنّ (ماركس) كتب (رأس المال) في إحدى غرف القراءة في المتحف البريطاني . أم لأن (ماركس) كان يسكن في منطقة (سنت جونز وود)، مثلما كانت (مارجريت تاتشر) تسكن في (فِنشلي). في (سنت جونز وود) يسكن رئيس الوزراء السابق جون ميجور، كما سكن القيادي الشيوعي الراحل الدكتور عزالدين علي عامر وزوجته الأمريكية وابنته الواحدة. كما يوجد في منطقة (سنت جونز وود) «المركز الإسلامي» في لندن . أعضاء الحزب الشيوعي  السوداني في لندن أكثر من موسكو. أعضاء الحزب الشيوعي السوداني في لندن أكثر من  الخرطوم. ليس لأن قبر (كارل ماركس) يوجد في لندن،  وإلا لأوصى (الرفاق) الأثرياء من أعضاء الحزب الشيوعي السوداني في لندن ممن تدركهم المنية في عاصمة الضباب بدفنهم إلى جانب (ماركس)، أسوة ببعض رفاقهم من أحزاب شيوعية عربية أخرى. ولكن يبقى السؤال: لماذا لا يُدفن الشيوعيون السودانيون بجوار كارل ماركس.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017