السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الرِّيح تهدم بيت الشيطان

مازالت المكتبة السودانية تفتقد كتاباً عن (الرياح في السودان). تقنياً في قياس الرياح لا يدري أحد أين موقع السودان من العالم اليوم. كم ترتيب السودان في قياس الرياح عالمياً.

أجهزة الأرصاد الجوية السودانية (موديل) أى عام هي، وإلى أى (ماركة) تنتمي. أم هي لا في العير ولا في النفير، ليصبح مكانها الذي يليق بها متحف السودان القومي، حيث يجب رصد الرياح السودانية وقوَّتها ووظائفها بأجهزة هي أحدث ما عرف العالم. يجب تسمية الرياح بناءً على خصائصها العلمية بدلاً من المُسّميات الشعبية الموروثة (كتاحة) ، (هبوب) ، (عُصار) ،وغيرها. ومن قبل التسميات العلمية في الطب، كانت التسميات الموروثة الشائعة في الأمراض الباطنية هي (وجعة)، (لواية)، (قبضة)، (طعنة)، (حيرقان)، (نفاخ) ،(جضمارة)، (مغص)، وغيرها. وذلك ريثما تظهر الأجهزة الطبية الحديثة والمختبرات ويتمّ قياس الألم وقراءة المرض وتحديد نوعه طبياً لتصبح الأسماء (زائدة)، (قرحة)، (مصران عصبي)، وغيرها. وبالمثل تمّ (تلحين) كلّ من (خمّة نَفَس) و(شحتافة روح) بـ(أزمة) و (ضيق في الشُّعَب الهوائية). كما استبدلت (زمَّة) و (فليتة) بعد دخول الطب الحديث بـ(شدّ عضليّ) و (انزلاق غضروفي)، وغيرها. ويجب أن تُكتب نهاية العصر السوداني الذي يعتبر الرياح (موضوعاً) أدبياً ليس إلاّ، أخذ طريقه إلى الأدب والأمثال والحكايات. حيث يقولون (الباب البجيب الريح سِدُّو واستريح) و (يا زول ما تجيب لينا هوا)،وغير ذلك. كما تسرح الخرافة وتمرح حيث يقولون فلان هبّت هبوب يوم زواجه لأنه كان يأكل في (الحلَّة). وهذه خرافة (هندية) توجد بحذافيرها في جزيرة (ترينيداد) إحدى جزر البحر الكاريبي. الهنود الذين هاجروا قبل قرون عديدة إلى (ترينيداد) ترجع جذورهم إلى جنوب الهند ولاية (كيرالا) أى (خير الله). أيضاً كان هناك بص ركاب مكتوب عليه (مات الهواء). كان صاحب البص يقصد أغنية (مات الهوى) للفنان عثمان حسين. كما يُشار إلى أن بسبب افتقار (الأحزمة الشجرية) و (السّفلتة) أصبحت عبارة (الغبار والأتربة) جزءاً لا يتجزأ من نشرة الأخبار الجويَّة، كأنَّها (حتميَّة جغرافيَّة). (الغبار) ناتج عن الرياح. والملاحة النهريَّة بواخر نيليَّة تنقل الركاب والتجارة أو زوارق سياحيَّة ورياضة نهرية ومراكب صيد الأسماك، يهمّها القراءة الصحيحة لحركة (الرياح). والملاحة الجويَّة بالمثل يهمّها تلك القراءة. وكم من حوادث طائرات كانت بسبب غياب المعلومات المطلوبة عن الرياح. وكم من رحلة جوية قبل هبوط الطائرة بمطار الخرطوم هربت إلى مطارات مصر أو السعودية خوفاً من رياح عاصفة (مفاجئة) هبت في لحظة الهبوط. هناك (الريح) التي هزمت الأحزاب في حصار المدينة المنوّرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. (الريح) تلقِّح السَّحاب فتهطل الأمطار. ومن ذلك التلقيح انبعثت فكرة (المطر الصناعي).هناك (ريح) غير خصيبة هي (الريح العقيم). الريح لها قصص وحبّ لا ينتهي مع حركة الوجود في الفصول، وفي البرّ والجوّ والبحر ومع الأمواج والمياه وطبقات الجوّ العليا. وفي القرآن الكريم الريح أشكال وألوان (عاصفات عصفاً)، (ذاريات ذرواً)، (ريح صرصر عاتية) أى شديدة (ريح طيبة)،(رياح لواقح) (الريح العقيم)، وغير ذلك. إلى جانب الطاقة الشمسيَّة وطاقة البترول والطاقة الكهربائية والطاقة النوويَّة وغيرها، كذلك هناك طاقة الريح. والرّيح مصدر من مصادر الطاقة. وقد برعت جنوب إفريقيا وهولندا في توظيف الرِّيح كمصدرٍ للطاقة. وفي دنقلا ونيالا وبورتسودان يجري توليد الطاقة الكهربائية من الرياح. ولكن برغم ذلك فإنَّ وجود (الرياح) بأنواعها في (الأغاني) يتجاوز بكثير المعلومات والدراسات عنها في مناهج التعليم والمراقبة الجويّة في المطارات والموانئ النهرية والبحرية ومراكز الإرصاد الجوي. أيضاً ما هي قصَّة الريح التي تهدم بيت الشيطان في جامعة الخرطوم؟!
نواصل

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017