الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

سقوط جدار (واشنطن) 

بضربة واحدة أسقط الرئيس دونالد ترمب جدار (واشنطن) الاقتصادي. كانت الساعة الثامنة مساء بتوقيت الخرطوم يوم الجمعة 6/أكتوبر / 2017م، الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت واشنطن،

هي اللحظة التي سقط فيها (جدار واشنطن الاقتصادي)، مثلما سقط (جدار برلين)  معلناً نهاية الحرب الباردة. سقوط (جدار واشنطن الاقتصادي) كتب نهاية الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد السودان، وفتح باباً واسعاً للتعاون الاقتصادي الضخم بين البلدين. في نوفمبر 1997م أصدر الرئيس الأمريكي قراره بالحظر الاقتصادي ضد السودان . القرار لم تكن تسنده حيثيات. كان مثل قرار  تدمير مصنع الشفاء، الذي لم  تكن تسنده حيثيات ، سوى أن مصنع الشفاء (يملكه بن لادن ويصنع الأسلحة الكيمائية). وكان ذلك هراء في هراء. وقد عرف العالم الحقيقة . قرار الحظر الاقتصادي الذي صدر في نوفمبر 1997م في حقبة سيطرة جماعات الضغط واللوبي على قرار الرئيس المنتخب والكونغرس المنتخب، ألحق ضرراً كبيراً بعيد المدى بشعب السودان واقتصاده. قرار الرئيس ترمب برفع الحظر الاقتصادي عن السودان ، كتب نهاية دور جماعات الضغط واللوبي في صنع القرار واتخاذ القرار الأمريكي الخاص بالسّودان . حيث أعاد قرار الرئيس ترمب إلى (المؤسسات) دورها في قرار واشنطن تجاه الخرطوم. حيث كانت جماعات الضغط لعشرات السنين  قد اختطفت (قرار السودان) من (المؤسسات) . قرار رفع العقوبات يضع الأساس لشراكة اقتصادية تاريخية  بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية.   كان قرار الحظر الاقتصادي في نوفمبر 1993م بمثابة (جدار برلين) الاقتصادي  الذي جعل السودان منطقة تجارية واستثمارية محرَّمة، على الشركات الأمريكية أن تتجنَّبها. عاش شعب السودان عشرين عاماً تحت وطأة الحصار الظالم الذي لم يتأسس على شيء، حتى على كذبة مثل كذبة  (مصنع الشفاء ينتج الأسحلة الكيمائية ويملكه بن لادن) . لكن شعب السودان وحكومة السودان قاوموا بحنكة ومثابرة  قرار الحظر الاقتصادي غير الإنساني  عشرين عاماً ، حتى اتخذ الرئيس دونالد ترمب قراره يوم الجمعة 6/أكتوبر/2017م برفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية بشكل كامل ونهائي وغير مشروط. وبحسب بيان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية السيد/ هيثر ناورت ، فقد جاء رفع العقوبات الاقتصادية من خلال جهد ديبلوماسي مركَّز لمدة ستة عشر شهراً. قالت صحيفة (واشنطن بوست) «العليمة بصنع واتخاذ القرار» في واشنطن: إن قرار رفع الحظر يعكس تحوُّلاً استراتيجياً في علاقات واشنطن – الخرطوم. قالت الخارجية الأمريكية بتاريخ 6/10/2017م: إلغاء العقوبات جاء عقب إجراءات إيجابية مستدامة من جانب حكومة السودان . أيضاً في سبتمبر 2017م أزالت الإدارة الأمريكية اسم السودان من قائمة الدول المحظور على مواطنيها دخول أمريكا.   يبدأ تنفيذ قرار الرئيس ترمب برفع الحظر الاقتصادي  يوم الخميس 12/أكتوبر/2017م. قرار الرئيس ترمب العادل يضع الأسس لشراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية كبيرة بين البلدين . قرار الرئيس ترمب برفع العقوبات بشكل كامل ونهائي ودائم عن السودان، يعلن أن البيت الأبيض يمنح الضوء الأخضر للشركات الأمريكية لدخول السودان والاستثمار بلا استثناء في كل المجالات،  في النفط والغاز والصناعات البترولية والبتروكيميائية وخدمات حقول النفط والغاز والتعدين والكهرباء والسّدود والزراعة وخطوط أنابيب النفط والغاز والسكك الحديدية والناقل الوطني والطرق  وكل أنواع الخدمات وكلّ أنواع التجارة، وكل المعاملات المصرفية .قرار رفع العقوبات العادل الحكيم أعاد العلاقات بين أمريكا والسودان إلى طبيعتها، تعاوناً وشراكة وتحالفاً. ذلك يوضح أن الحظر الاقتصادي معركة سياسية كسبها الجانبان . كما كسبها السودان وقد وضِع عنه إصره والأغلال التي كانت عليه.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017