الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان

في الساعة الواحدة ظهر الجمعة 6/ أكتوبر/2017م ، الثامنة مساءً بتوقيت الخرطوم، أسقط الرئيس دونالد ترامب العقوبات الاقتصادية عن السودان. كان الحظر الاقتصادي الأمريكي ضد السودان الذي صدر في نوفمبر 1993م بمثابة (جدار برلين) الذي قطع السودان بإحكامٍ عن النظام الدوليّ.

حيث بلغت خسائر الاقتصاد السوداني، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، خلال (20) عاماً من الحظر مبلغ (500) مليار دولار، وذلك إضافة إلى الخسائر غير المباشرة (4) مليارات، والأرصدة السودانية المجمدة (30) مليون دولار. وفي الحساب النهائي فإن الدمار الذي ألحقه الحظر الاقتصادي بالسودان، لا يقلّ عن أضرار أسلحة الدمار الشامل. كان سقوط (جدار برلين) عام 1989م إعلاناً بنهاية الحرب الباردة. كان (الجدار) يجسّد أجواء الحرب الباردة بين المعسكر الشيوعي بقيادة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الرأسمالي بزعامة أمريكا. كذلك إسقاط الحظر الاقتصادي ضد السودان (جدار واشنطن) يعني نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان . (جدار برلين) سقط في 9/ نوفمبر/1989م، بعد (28) عاماً من تشييده . حيث كان بناء (الجدار) في 13/8/1961م. كذلك سقط بعد (20) عاماً (جدار واشنطن) الاقتصادي الذي بناه الرئيس بيل كلنتون بالقرار الذي أصدره في نوفمبر 1993م. حيث سقط (جدار واشنطن)الاقتصادي يوم الجمعة 6/ أكتوبر/2017م عندما أزاحه قرار الرئيس دونالد ترامب عن الوجود.( جدار برلين) شيَّدته (الشيوعية) ضد (الرأسمالية). حيث أصدر الرئيس (فالتر أولبريشت) رئيس ألمانيا الشرقية الأوامر بتشييد (جدار برلين) في (عملية روز) ، للحماية من (الفاشية). لذا كان سقوط (جدار برلين) في نوفمبر 1989م إيذاناً بنهاية الحرب الباردة التي انتهت رسمياً عام1991م. كذلك سقوط (جدار واشنطون) ورفع الحظر الاقتصادي الأمريكي الشامل ضد السودان في 6/ أكتوبر/2017م، إعلان بنهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان. وفي سياق القرار التاريخي برفع الحظر الاقتصادي عن السودان، يجب عدم الخلط بين أنواع العقوبات الأمريكية ضد السودان، حيث هناك عقوبات تنفيذية رئاسية أصدرها الرئيس الأمريكي، حيث هناك (الأمر التنفيذي) رقم (13067) الذي أصدره الرئيس كلينتون في نوفمبر 1997م. هذا القرار تمّ بموجبه فرض الحظر الاقتصادي الشامل على السودان. وقد جاء بعد (4) سنوات من (أمر تنفيذي) رئاسي آخر صدر في أغسطس 1993م، عندما أصدر الرئيس كلينتون القرار بوضع السودان في قائمة الإرهاب . وهناك (أمر تنفيذي) رئاسي ثالث رقم (13400) صدر في أبريل 20016م بتوسيع العقوبات الاقتصادية لتشمل حظر الأفراد الذين لهم علاقة بنزاع دارفور. وهناك أمر تنفيذي رئاسي رابع رقم (13412) باستمرار حجز أموال حكومة السودان مع إضافة منع أى نشاط أمريكي في السودان في صناعة البترول والصناعات البتروكيميائية .(الأوامر التنفيذية) الرئاسية كما أصدرها الرئيس يلغيها الرئيس، مثلما صدر قرار الرئيس ترامب يوم الجمعة 6/ أكتوبر/2017م . حيث يلغي قرار الأمر التنفيذي (13067) والأمر التنفيذي (13412)، ولا دور للكونجرس الأمريكي في عملية الإلغاء. والكونجرس من جانبه أصدر عقوبات ضد السودان تمثلت في (4) تشريعات. هي (قانون سلام السودان 2002)، (قانون سلام السودان الشامل 2004م)، (قانون سلام ومحاسبة دارفور 2006م )، و(قانون المحاسبة ونزع الاستثمار في السودان 2007م). لقد طوى الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة 6/ أكتوبر/2017م صفحة الحظر الاقتصادي الأمريكي الشامل ضد السودان. لقد كتب الرئيس ترامب نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان. لقد وضعت الحرب السياسية أوزارها وبدأ فجر جديد، ليصبح السودان (يابان إفريقيا) أو على الأقل ليصبح (نمراً اقتصادياً إفريقياً).

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017