السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

سقوط (الحرب الباردة الجديدة) ضد السودان

فَصَل الحظر الاقتصادي الأمريكي الشامل السودان عن بقية العالم لمدة عشرين عاماً. وقد نفذَّت (أوفاك) قرار المقاطعة بدَّقة وصرامة. (أوفاك ) هو ( مكتب مراقبة الأصول الأمريكية الخارجية OFAC).

من نماذج تلك الدقة والصرامة في تطبيق قرار العقوبات الاقتصادية ضد السودان،  عندما أصدر (أوفاك) حكمه بالغرامة على شركة)هوايت بيرش White Birch) بمبلغ (372,465)  ألف دولار بسبب ارتكابها (جريمة ) « التباحث» في صفقة تصدير ورق إلى السودان . قيمة الصفقة ( 354,602,26) ألف دولار. ذلك يعني أن الغرامة التي أصدرها (أوفاك)  ضد الشركة أكبر من قيمة الصفقة . (التباحث) في التصدير إلى السودان ولو كانت السلعة (ورق) ، يعتبر (جريمة) في (شريعة الحظر الاقتصادي الشامل) . الآن انتهت حقبة الحظر والمقاطعة الاقتصادية  بالقرار الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب يوم الجمعة 6/أكتوبر/2017م. حيث يدخل القرار حيز التنفيذ بعد غدٍ الخميس 12/أكتوبر/2017م . بحسب وزارة الخزانة الأمريكية فإن الحظر الاقتصادي ألحق بالسودان خسائر بلغت (500) مليار دولار. ذلك يعني أن قرار الحظر الاقتصادي كان حكما بالإعدام الاقتصادي على السودان. وأن عشرين عاماً من الحظر تكفَّلت بتنفيذ حُكم الإعدام (الاقتصادي) على السودان. خلال تلك السنوات العشرين قفزت العديد من الدول النامية   قفزات اقتصادية كبرى إلى الأمام. حيث تبوَّأت مقعدها بين أفضل عشرين دولة اقتصاديَّاً في العالم .كما حدث في تركيا وأندونيسيا والبرازيل والأرجنتين . غير أنَّ العشرين عاماً من الحظر نفذَّت (قرار حرمان السودان من النمو). أيضاً هناك تصريح مدير شركة (تاليسمان) النفطية الكندية السيد/ جيم باكي (بريطاني الجنسية) الذي أصدره عام 1999م بأنّ(السودان سيصبح بعد عشر سنوات «عام 2009م « الدولة النفطية الأولى في أفريقيا). غير أن رياح الحظر الاقتصادي الأمريكي جاءت بما لا تشتهي سفن التنمية  السودانية. تجدر الإشارة إلى  أن تنفيذ قرار الحظر  الاقتصادي الأمريكي ضد السودان لم يكن تنفيذاً أمريكياً فقط، بل نفذّه برفقة أمريكا كلّ حلفائها في العالم . ومنهم (نادي أستراليا). كان الحظر الاقتصادي ضد السودان ، في حقيقته، حظراً اقتصادياً دوليَّاً  بقيادة أمريكا. كانت أمريكا تعاقب بشدَّة أية دولة تخرق الحظر أو تسعى إلى التعاون الاقتصادي (الحقيقي) مع السودان. حيث ستنزل بها أمريكا أقصى العقوبات، كما رأى العالم (أوفاك) وهي تنزل عقابها على شركة (هوايت بيرش) . فرض الرئيس بيل كلينتون في نوفمبر 1997م الحظر الاقتصادي الأمريكي الشامل ضد السودان. لكن بعد عشرين عاماً في 6/أكتوبر/2017م سقط (جدار واشنطن) الذي بناه الرئيس كلنتون. سقط بضربة واحدة بقرار الرئيس دونالد ترمب. سقوط (جدار واشنطن) كتب نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان. الحظر الاقتصادي الشَّامل ضد السودان الذي فرضه الرئيس بيل كلنتون، سقط بضربة واحدة بقرار الرئيس دونالد ترمب . كما سقط بموازاته الحظر الاقتصادي الدوليّ بقيادة أمريكا. سقوط (جدار واشنطن) كتب نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والسودان. كما كتب سقوط (جدار برلين) نهاية الحرب  الباردة بين الشيوعية والرأسمالية. هذا ويشير (جدار واشنطن) إلى أن هناك ما يجمع بين الرئيس كلينتون (رئيس أمريكا من يناير 1992م –يناير 2000م) والرئيس (أريك هونيكر ) رئيس ألمانيا الشرقية (من مايو 1971- أكتوبر 1989م). كما أن سقوط (جدار واشنطن)، أي الحظر الاقتصادي الأمريكي الشامل ضد السودان، يوضِّح أنَّ هناك ما يجمع بين الرئيس كلينتون والرئيس (فالتر أولبريشت) رئيس ألمانيا الشرقية . كيف؟ سنرى غداً. 
نواصل  

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017