الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

(التحالف التاريخي) بين السودان وأمريكا

بعقلية (الحرب الباردة) أصدر رئيس ألمانيا الشرقية (والتر أولبريشت) الأوامر في 13/أغسطس/19961م بتنفيذ (عملية روز)، لتشييد (جدار برلين) ، للفصل بين ألمانيا (الشرقية) وألمانيا (الغربية)،

للحماية من (الفاشية).حكم (أولبريشت) ألمانيا الشرقية من 1960-1971م. يمتدّ الجدار (186) كيلو متراً، ويرتفع إلى (12) متراً. شارك في تشييده عشرة آلاف جندي ألماني (شرقي). أنشئت حول (جدار برلين) منطقة عسكرية، وأحيطت (بوابة براندبورغ) الواقعة في (برلين الشرقية) بسياج، وجدار سميك بطول (3) أمتار، وأقيمت نقاط مراقبة أمنية أشهرها (نقطة شارلي). وتمّ تركيب مجسَّات تقنية وأعمدة إنارة كاشفة، ثمَّ أصِدرت الأوامر لفرق المراقبة الحارسة بإطلاق النار على من يحاول عبور (جدار برلين)، ولو كان طفلاً أو امرأة. وفي 7/أكتوبر /1989م خرجت ألمانيا الشرقية في  مظاهرات مليونية معارضة، فكانت استقالة المكتب السياسي للحزب (الاشتراكي) . وفي مساء 9/نوفمبر/ 1989م أعلنت برلين الشرقية سقوط (جدار برلين) و (فتح الحدود) ، بعد (28) عاماً من تشييد (الجدار التاريخي العازل) . وخلال ساعات عبر الآلاف إلى ألمانيا الغربية عبر بوابة (براند بورغ) الشهيرة.   كان الرئيس الألماني الشرقي (أريك هونيكر) بعقلية (الحرب الباردة) يقول في ثقةٍ إن (جدار برلين ) سيبقى مائة عام. غير أنَّ الجدار سقط مساء 9/11/1989م. سقط (الجدار) وسقط معه حُكم ( أريك هونيكر) الذي حكم من 1971- 1989م. سقوط (جدار برلين) هذا الحدث التاريخي الكبير، في سلاسةٍ  قاد إلى توحيد ألمانيا في 3/أكتوبر/ 1990م. بعقلية (الحرب الباردة ) شيَّد الرئيس «أولبريشت» (جدار برلين) . بعقلية (الحرب الباردة) شيَّد الرئيس كلنتون (جدار واشنطن)، حين أصدر في 4/نوفمبر/1997م  قرار الحظر الاقتصادي الشامل ضد السودان. أصدره بـ(عقلية) لا تختلف عن عقلية (أولبريشت) أو (هونيكر ). قرار الحظر الاقتصادي الشامل ضد السودان، أو (جدار واشنطن)، جسَّد  أجواء (الحرب الباردة الجديدة) بين (الغرب) و( الدول الوطنية النامية). كان (جدار برلين) رمز من (الحرب الباردة) . كان (جدار واشنطن) رمز من (الحرب الباردة الجديدة). سقط (جدار برلين) بعد (28) عاماً من البناء . قرار الحظر الاقتصادي الشامل ضد السودان، فَصَل السودان اقتصادياً عن العالم فصلاً محكماً. كذلك فصل القرار السودان فصلاً سياسياً عن العالم. حيث  بموازاة الحظر الاقتصادي  ظلت تشتعل (حرب دعاية) شرسة ضد السودان لم يسبق لها مثيل ضد أية دولة نامية. حيث صاحب الحظر (شيطنة السودان) بصورة ممنهجة مستدامة. سقط (جدار واشنطن) بقرار الرئيس (دونالد ترمب ) ظهر الجمعة 6/أكتوبر/2017م، برفع الحظر الاقتصادي الشامل عن السودان . ألحق (جدار واشنطن) بالسودان خلال (20) عاماً دماراً هائلاً. حيث بلغت خسائر السودان، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، (500) مليار دولار. حيث شاركت في (عملية الحظر) مئات الطواقم السياسية  المحترفة المتفرغة وتوابعها. حيث شاركت (منظومات الحرب السياسية) من وكالات الإغاثة والمنظمات الاستخبارية والطوعية والكنسيَّة ومنظمات (حقوق الإنسان) ومنظمات المجتمع المدني وكتائب الصحافيين من اليمين واليسار المبرمجين استخبارياً وسياسياً. بعد قرار الرئيس ترمب كان على (منظومات الحرب السياسية) أن  تضع (السّلاح) جانباً .قرار الرئيس ترمب برفع الحظر الأمريكي عن السودان يمهِّد الطريق لإقامة (التحالف الوثيق بين أحدث الأمم سِنّاً «أمريكا» وأعرق الأمم «السودان»)، كما جاء في خطاب الرئيس جون كنيدي في 14/أكتوبر/1961م عندما زار الرئيس إبراهيم عبود واشنطن بدعوة من الرئيس الأمريكي . قرار الرئيس ترمب التاريخي برفع الحظر الأمريكي ضد السودان يمهّد لإرساء قواعد (تحالف تاريخي) بين السودان وأمريكا. لقد آن الأوان. 

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017