الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

(لوموند) ... دحلان في دارفور

نشرت صحيفة (لوموند) الفرنسية بتاريخ 11/أكتوبر/2017م تقريراً عن (محمد دحلان) القيادي الإستخباري (الفلسطيني) المطرود من حركة (فتح). تجدر الإشارة إلى أن الرئيس أبو مازن كان قد اتهم (تلميحاً) ( دحلان) باغتيال الرئيس ياسر عرفات.

تحدث تقرير (لوموند) عن دور (دحلان) الخطير في السودان وليبيا وغيرهما من الدول العربية. حيث  أكَّدت الصحيفة أن (دحلان) متورط في معارك الحرب الأهلية الليبية، خاصة في منطقة (برقة). حيث يعتمد (دحلان) في سفرياته العديدة إلى (برقة)، على علاقاته بعددٍ من قيادات نظام القذافي مثل (محمد إسماعيل) مستشار (سيف الإسلام القذافي) والملياردير (طاطاناكي) تاجر السلاح و(أحمد قذاف الدَّم). كما  نشرت صحيفة (التايمز) البريطانية في 1/أكتوبر/2017م أن (حسن طاطاناكي) قام برشوة (أوكامبو). ( دحلان) المتورّط في الحرب الليبية  من أكبر مهربي الأسلحة إلى ليبيا . تلك الأسلحة اشترتها دولة (عربية) . وتشير (لوموند) إلى أن الاستخباراتي (دحلان) قد أصبح (قلب المؤامرات السياسية والمالية في الشرق الأوسط)، بدعم سخي من صديقه الحميم في دولة (عربية). و (كرئيس غير متوَّج) ارتفعت أسهم (دحلان) حيث شارك بالحضور في  (قمَّة الرياض) في مايو2017م والاستماع إلى خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ضمن (50) من زعماء الدول العربية والإسلامية !. وتشير صحيفة (لوموند) إلى تحركات (دحلان) خلال السنوات الثلاث الأخيرة لتكشف أنه نفذَّ مهمات سرَّية لصالح الجنرال (حفتر) في ليبيا. وتشير أصابع الاتهام إلى أن (دحلان) يمدّ (حفتر) بالأسلحة والمرتزقة. حيث تعدَّدت سفريات (دحلان) إلى (برقة) منذ عام2002م. كما كشفت تسريبات صوتية لرئيس دولة (شقيقة)  في شتاء 2015م عن سفر(دحلان) بـ(طائرة خاصة) من عاصمة (الدولة الشقيقة) إلى ليبيا. وقد سلّط مراقبو الأمم المتحدة الضوء على حقيقة  أن (دحلان) أحد الفاعلين في مجال نقل الأسلحة إلى معسكر (حفتر). الأسلحة تابعة لدولة عربية (شقيقة) . وبعض تلك الأسلحة اشترتها (الدولة العربية) عبر (دحلان) من دولة (صربيا) في البلقان. حيث وجدت الأسلحة (البلقانية) طريقها إلى الدولة (العربية)، ريثما يُعاد تصديرها تحت إشراف (دحلان) إلى ليبيا. حيث أصبح (دحلان) وكيل تلك الدولة (العربية) في ليبيا وحروبها الأهلية المشتعلة . وتساءلت (لوموند) هل من المصادفة أن يسافر (حفتر) إلى (بلغراد) في يونيو 2015م وقد أشارت صحيفة (القارديان) عام2016م، في تحقيق أعدَّته (شبكة التحقيقات الاستقصائية) في البلقان و(مشروع مكافحة الجريمة المنظمة والفساد) أنّ خلال2015م  أقلعت ما لا يقل عن (8) طائرات محملة بالأسلحة من (صربيا) البلقانية إلى عاصمة تلك الدولة (العربية) . كما نقلت صحيفة (لوموند) الفرنسية عن الأمم المتحدة تأكيدها أنّ المرتزقة يتدفقون من دارفور إلى ليبيا للقتال إلى جانب (حفتر). وذكرت (لوموند) أن وفقاً لأحد قادة الحركات المسلحة المتمردة في دارفور، رفض الكشف عن نفسه لـ(لوموند) فإن (دحلان) اقترح عليه عقد لقاء عام2016م . وكشفت (لوموند) أن (دحلان) يعمل مع (صدام) ابن (خليفة حفتر) . هذا التقرير الذي نشرته (لوموند) بتاريخ 11/أكتوبر/2017م يكشف الكثير المثير. يكشف أنَّ دولتين (عربية شقيقة) تتآمران على السودان. يكشف تحويل الحركات المسلحة في دارفور إلى مرتزقة في ليبيا و(جيش خاص) تحت قيادة (حفتر) بتمويل وتسليح (دحلان) وكيل تلك الدولة (العربية ). وكيف بالقرائن القويَّة أن كميات من ذلك السلاح وجدت طريقها إلى دارفور. أيضاً يكشف تقرير (لوموند) أطماع الجهات الخارجية في ثروات السودان ، حتى على مستوى قادة الجريمة المنظمة الفاسدين من أمثال (دحلان) و( صدَّام خليفة حفتر). كما يكشف تقرير (لوموند) أن حملة جمع السّلاح، طوعاً أو كرهاً، قرار وطني من الدرجة الأولى.

الأعمدة