الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

(طاطاناكي) يشتري أوكامبو

(هؤلاء خونة، يجب ذبحهم، واغتصاب نسائهم أمام أعينهم). قال ذلك (صقر الجروشي) قائد سلاح الطيران في قوات برلمان (طبرق) التي يقودها (خليفة حفتر). (هؤلاء خونة، يجب ذبحهم،

واغتصاب نسائهم أمام أعينهم). من هم المقصودون بـ(هؤلاء). قال (الجروشي) ما قال في 15/مايو/2015م في حديث بثَّته قناة (ليبيا أولاً) التلفزيونية. حيث تعهَّد (الجروشي) بالقتل واستباحة شرف حرائر ليبيا. حيث تعهَّد (الجروشي) أمام العالم في حديثه التلفزيوني بقتل أي شخص يرفض الانضمام لحملته العسكرية قائلاً :(هؤلاء خونة، يجب ذبحهم، واغتصاب نسائهم أمام أعينهم).ألا يعلم (الجروشي) أن (قوات دفاع السودان) في الحرب العالمية الثانية عندما استولت (قوات الحلفاء) بقيادة بريطانيا على مدينة (طبرق)، وأعلنت استباحة المدينة، ألا يعلم (الجروشي) الموقف التاريخي لقوات دفاع السودان عندما وقفت قائلة لن تتم استباحة طبرق إلا على جثثنا. فكان أن أمر القائد العسكري البريطاني جنود جيش الحلفاء بالانسحاب إلى معسكراتهم. وسجّل التاريخ أن (قوات دفاع السودان) قدمت أرواحها فداءً لحفظ شرف حرائر ليبيا في (طبرق). هكذا أنقذ السودانيون شرف حرائر ليبيا في طبرق. هكذا أنقذ السودان حرائر ليبيا من المهانة والإذلال التاريخي. فما بال اليوم القائد العسكري الليبي (الجروشي) في (طبرق) يتحدث عن اغتصاب الليبيات في (طبرق)، وغيرها!.   لكن من يمتلك قناة (ليبيا أولاً)، تلك التي بثَّت حديث (الجروشي) البذيء الفاضح، بالصوت والصورة.   يملك تلك القناة تاجر السلاح الليبي (حسن طاطاناكي) أحد قيادات نظام العقيد معمر القذافي . قناة (ليبيا أولاً) يستكمل بها (طاطاناكي)  دوره الداعم لـ(خليفة حفتر) في السَّاحة الليبية . ما هو الجديد اليوم في تحركات (طاطاناكي) الغامضة الخطيرة . الإجابة في ذلك نقلتها صحيفة (ميديا بارت) الفرنسية بعد اطلاعها على أربعين ألف وثيقة مسرَّبة . حيث كشفت (ميديا بارت) أن تاجر السلاح (طاطاناكي) اشترى المدعي العام بالمحكمة الجنائية (لويس مورينو أوكامبو) . الشراء كان بموجب عقد مدَّته (3) سنوات، وبراتب يبلغ مليون دولار سنوَّياً، إضافة إلى راتب يومي قيمته خمسة آلاف دولار . قام تاجر السلاح (طاطاناكي) بشراء (أوكامبو) في مقابل الحماية من المساءلة القانونية لقناته (ليبيا أولاً) الداعمة والمرِّوجة لـ(حفتر)، كما اشترى (طاطاناكي) أوكامبو في مقابل تقديم النصائح القانونية والمشورة القانونية حتى يتفادى المحاكمة أمام (المحكمة الجنائية الدولية) . حيث تسرَّب أن ملف (طاطاناكي) كان تحت مجهر محققي جرائم الحرب بالمحكمة. وقد باشر أوكامبو وظيفته السِّريَّة في حماية تاجر السلاح (طاطاناكي)، وذلك بموجب العقد. حيث أشارت أربعون ألف وثيقة وبرقية ديبلوماسية تمَّ التحقق منها، واطلعت عليها صحيفة (ميديا بارت) الفرنسية، أشارت تلك  الوثائق,  إلى أن المدعي العام للجنائية لويس أو كامبو نصح (طاطاناكي) وشدَّد على عدم جواز إطلاق مثل تلك التصريحات التحريضية التي أطلقها (صقر الجروشي) في قناة (ليبيا أولاً) . كما عمل المدعي العام للجنائية (أوكامبو) على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الموقف القانوني لـ(طاطاناكي) لئلا يكون هدفاً لتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية. وذلك على خلفيَّة علاقته الوثيقة بـ(حفتر) ومليشياته المتَّهمة بارتكاب جرائم حرب في ليبيا. مليشيات حفتر تسمَّى دعائياً اليوم (الجيش الوطني الليبي). بعقلية رجل الأعمال اكتشف (طاطاناكي) أن (المدعي العام للجنائية) قابل للشراء. حيث صدقت فراسة (طاطاناكي) في (أوكامبو)، فقام بتجنيده ووضعه في جيبه. وضعه بإحكام في (مغناطيس) تأثيره ونفوذه. فضيحة (طاطاناكي) يشتري (أوكامبو)، كتبت عنها صحيفة (ميديا مارت)الفرنسية. كما كتبت عنها مجلة (دير شبيغل) الألمانية. شراء (أوكامبو) يكشف حقيقة أن (المحكمة الجنائية الدولية) ليست غير (نذالة دولية) رخيصة، وعهرٍ سياسي مبتذل، و(جريمة منظمة) ترتدي ثياب القانون، بينما هي الأجدر بالتقديم إلى المحاكمة والعقاب الرادع. (طاطاناكي) تاجر السلاح  الليبي الناشط في الحرب الأهلية، والذي تناولته مجلة (فورين بولسي الأمريكية، أثبت للعالم أن (المحكمة الجناية الدولية) ليست غير (ماخور) قانوني، وأنّ (المدعي العام) للجنائية ليس غير (عميل) مستأجر.

الأعمدة