الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

(صُنَّاع الإنفصال) مسئولون عن  مذابح الجنوب 

 بدأت الأسرار تخرج إلى العلن . في  21/ أكتوبر/2017م نشرت وكالة (الأسوشيتدبرس) أن وزارة الدفاع الأمريكية أكَّدت مقتل مليون جنوبي عام 2016م بالإستوائية الكبرى في دولة جنوب السودان.

  حيث وصفت مدير المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية بوزارة الدفاع الأمريكية (كيت المكوست  كنوبف) الوضع بدولة جنوب السودان بأنه مثل وضع (رواندا) سابقاً. لقد أكدت وزارة الدفاع (البنتاغون)  في  تقرير لها مقتل مليون جنوبي في أقل من (100) يوم ، بينما  ظلّ (صُنَّاع الإنفصال) برندر غاسيت وسوزان رايس وجوقتهم يلتزمون الصمت الذي عشعش في مراعي الجنوب الخصيبة.  هذا و (الحركة) منذ الإنفصال (الإستقلال) سادرة في حرب دامية (جنوبية – جنوبية) و (جنوبية – شمالية) و الأخيرة هي حرب (المنطقتين) و (أبيي). (صنَّاع الإنفصال) صامتون وهم يرون  (الحركة) ترفض السلام و غير راغبة وغير جادة وغير قادرة على المفاوضات  في حربها، سواءً جنوباً أم شمالاً. حيث الحركة الشعبية  تكوينيَّاً  منذ نشأتها تعاني من تفكك سياسي وانحلال ذهني. حيث  تفاقم  ذلك التفكك والانحلال ببداية الإنفصال في 11/يوليو/ 2011م، وتصاعد تدريجياً ليصل ذروته في ديسمبر 2013م، عندما قام الدكتور رياك مشار بإنقلاب عسكري فاشل ضد الرئيس سلفاكير .أيضاً  ظلّ (صنَّاع الإنفصال) وهم (قابلة) تقسيم السودان،  منذ (الإستقلال) صامتين عن حقيقة واضحة أخرى، وهي أن   منذ إعلان انفصال الجنوب ، صارت ( دولة الجنوب) مصدراً لزعزعة دول الجوار وتهديد الأمن الإقليمي. ولاحتواء نزعة ( الدولة الشريرة ) لزعزعة دول الجوار، عقد السودان من جانبه اتفاقيات تعاون بين الخرطوم وجوبا 2012م. تمّ بموجبها استئناف تصدير النفط والبدء في معالجة ملف الحدود والمنطقة العازلة والحرب بالوكالة. لكن ذلك لم يمنع دولة الجنوب من الإنفجار، ومن أن يشتعل داخلها بركان  حرب أهلية شاملة . حيث تناثرت جثث وأشلاء ما يزيد عن المليون قتيل، فقط في (100) يوم، في الإستوائية الكبرى . فما بال (أعالي النيل) و (بحر الغزال) ، وما بال القتال في جونقلي بين الجيش الأبيض والمورلي وما بال الحرب  ضد قوات اللواء (ديفيد ياو ياو )، وغيرها من المعارك الدامية المستدامة في أرجاء الجنوب. فترة العامين التي انقضت منذ الإنفصال وإلى اشتعال الحرب(الجنوبية – جنوبية) في ديسمبر 2013م ، كشفت للمجتمع الدولي حجم الخطأ الذي ارتكبه (صُنَّاع انفصال جنوب السودان ). لقد أصبح ذلك الشعور بالخطأ الجسيم يقيناً لدى الإدارة الأمريكية والكونجرس والصحافة الأمريكية والكنائس ، وأيضاً لدى الدول الأوربية. كما أصبح يقيناً أن دولة الجنوب الوليدة التي أثمرتها جهود جيل أمريكي كامل ، أصابها الدمار الكامل والإندثار الأبدي بعد عامين فقط من قيامها. وذلك عند ما انفجر القتال المسلح في ديسمبر 2013م بين قوات سلفاكير وقوات رياك مشار. حيث في زمن قياسي تمَّت إبادة ما يزيد عن مليون قتيل بتطهير عرقي في الإستوائية، بشهادة (البنتاغون)  . دولة جنوب السودان اليوم  هي أكبر مسرح  في العالم  للجرائم ضد الإنسانية والقبور الجماعية والإغتصاب الجماعي الذي  طال حتى الأمريكيات في فنادق (جوبا). لقد هرب ملايين الجنوبيين من دولة (الإنفصال)، منهم (1,2) مليون لاجئ في السودان . هل آن الأوان للمجتمع الدولي ليعلن أن الجيش الشعبي منظمة ارهابية . وأن دولة جنوب السودان الإنفصالية خطرٌ على شعب الجنوب. هل (ينتظر) المجتمع الدولي للقيام بهذا الإجراء  المزيد من الإبادة والمذابح الجماعية المليونية. ربما هذا (الإنتظار) يفسر أن لماذا حتى اليوم ما زالت الحرب مشتعلة في كل مكان بالجنوب في قتال حتى النهاية . نهاية الجيش الشعبي ونهاية الحركة الشعبية ونهاية الدولة الإنفصالية ونهاية شعب الجنوب.