الأحد، 21 كانون2/يناير 2018

board

الذين اعتلوا مِنصة قاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات أُمسية الأربعاء غُرة يناير الماضي استندوا على معارفة راسخة ومُستقِلة إلى حدٍ ما، وإن انطلقت من مرجعية طرح الأسئلة وتحدي المُسلمات، ولأن الحديث كان عن تجدِيد الفِكر الإسلامي، وقع التفاعل بين العقل وأحكام الدين الخالدة ،

*هذه سُنَّة التحولات التي لا ترضى جموداً على حال .. ولا غرابة إن تحيِّر المُتحوُّل عنه شيئاً ما عند تجاوزه لدواعي التسارُع إلى الحق ما بانت ملامحه وإلى الخير ما ارتسمت معالمه الأساسية .. فإن صوَّب المُتحوُّل عنه المُشارسة وتعمَّد المُخاشنة بعد الحيرة التي ضربته عبر نواقل الصورة أو الصحافة الحانقة أو الرسومات المغتاظة،

على غير العادة ما انتظرت كلماتي الإذن..  ولم تسمح حتى بوضع يستر عورها ..  فخرجت هكذا متبرجة مع إلحاحي الممل بالتزام أدب النظم وإنزال الحرف منزلة الستر وتعميته بالغموض الذي يحترم العقل والذوق ..  أما اليوم ، فقد يجد القارئ ساقا للحرف مكشوفة ، أو مشية متوحلة تنبيء بما أخفي من زينة وفتون. 

في مثل هذه المواقف تتفرع المثُلات ويتشعب التعاطي معها ، بما يحفظ للقلب هدأته ، ويُعيد للأنفاس الإتزان .. إذ ليس هُناك قانون يحكُم هذه الإنفعالات أو يضبطها ، غير أن الضمير وحده هو الذي يوجه المشهد ويُطلِق الأحكام .