الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

جسور الخرطوم .. الفئران براءة

> قدم الإعلامي الأستاذ الطاهر حسن التوم حلقة مميزة عبر قناة «سودانية 24» سيطرت تفاصيلها على معظم الصحف الصادرة في الخرطوم أمس.

> استضاف الطاهر في برنامجه المميز «حال البلد» كل من رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للطرق والجسور د. أحمد قاسم والمدير العام لهيئة الطرق والجسور بولاية الخرطوم المهندس الصافي محمد آدم.
> فجَّر د. أحمد قاسم مفاجأة من العيار الثقيل عندما أعلن أن إغلاق جسر النيل الأزرق لا داعي له، ولا تستحق الصيانة المطلوبة فيه أن يُغلق كلياً لمدة عام أمام حركة المرور.
> المهندس الصافي دافع عن إغلاق الكوبري لكنه أقر بتصدعات طالت الحمايات الحجرية في جسر المنشية من الناحية الشرقية.
> قبل عامين أو أكثر قليلاً أكدت جهات وجود جيوش وأعداد هائلة من الجقور والفئران تقطن في الجانب الشمالي الغربي لكوبري المنشية وهي السبب في انهيار أجزاء منه، الأمر الذي حظي بتداول واسع في وسائط التواصل الاجتماعي.
> الآن يمكننا إعلان براءة الفئران من تصدعات الكوبري بعد أن شرح مهندسون الأسباب ووضعوا الحلول على مراحل مختلفة.
> ولكن واقع الحال في الكوبري كشفته جولة
لـ «الإنتباهة» قامت بها الزميلة نجلاء عباس لترصد تأثير التصريحات التي انطلقت من الحلقة وتلقفتها الصفحات الأولى من الصحافة الورقية وسيطرت على معظم المداخلات في قروبات الواتساب والفيس بوك.
> أهم ملاحظة ميدانية كانت الانحسار الكبير لحركة المرور في الكوبري ساعة الذروة. وهذا يعني تأثر المواطنين وخوفهم من ارتياد هذا الطريق حتى لا تدهمهم مفاجآت لا يتحسبون لها.
> أما تصريح د. أحمد قاسم بألا داعي لإغلاق جسر النيل الأزرق فإنه يفتح المجال واسعاً لطرح العديد من التساؤلات، نضعها على طاولة الجهات التي أصدرت قرار الإغلاق وننتظر الإجابات الشافية.
> لماذا كل هذه المعاناة وكان من الممكن تفاديها؟ من المستفيد من تأخر المواطنين عن أماكن عملهم والطلاب عن مدارسهم وعامة الناس من حلحلة مشاكلهم وهمومهم؟.
> من الذي يستمتع بمنظر تكدس السيارات في شوارع بحري والخرطوم، ويتلذذ بعذاب الناس وتذمُّرهم نتيجة قرار خاطئ كان يمكن تفاديه؟. من المستفيد من صفقة الصيانة المليارية؟.
> وبمناسبة الحديث عن الجسور دعونا نذهب صوب كوبري الدباسين ذلكم المشروع الذي صار أشبه بحدوتة لا تنتهي فصولها.
> جسور عدة أنشئت بعده ولازال «الدباسين» يبحث عن شركة تكمله. نسمع أكثر من مرة عن استئناف العمل فيه، ثم يتوقف مرة أخرى دون توضيح الأسباب.
> متى يكتمل هذا المشروع الحلم الذي ينتظره الريف الغربي لمدينة أم درمان حتى تطاله التنمية ويزدحم بالسكان كما حدث لمناطق أخرى حظيت بالاهتمام فنهضت ونمت بسرعة كبيرة.
> وبما أن الأمر كله «طرق وجسور،» نلفت عناية جهات الاختصاص لشوارع الخرطوم شرق المليئة بالحفر والمطبات، ومدخل كوبري النيل الأبيض وبعض الشوارع المظلمة في مناطق كثيرة من العاصمة المثلثة.
> نسأل الله أن يحمي «طرقنا وجسورنا» من الشركات الفاسدة وأصحاب النفوس الضعيفة وهجمات الجقور الضخمة، لتنعم الخرطوم بانسياب سلس لحركة المرور ومشاريع ومنشآت خالية من التصدعات.