الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

شورى الحركة الإسلامية

> اختتمت مساء أمس فعاليات شورى الحركة الإسلامية، بإعلان تأجيل المؤتمر العام إلى العام المقبل تمكيناً للجان لتفرغ من أعمالها، على أن تستمر مجالس الشورى والأمانات وأجهزة الحركة كافة بالمركز والولايات في أداء مهامها كالمعتاد.

> حضور الرئيس عمر البشير ونائبيه لاجتماعات الشورى أكسبها زخماً، وبدد مخاوف الكثيرين من أنه لا مستقبل للكيان الدعوي الذي شكَّل وجدان غالبية الشعب السوداني لسنوات عديدة.
> الحضور الكبير أكد أن الحركة الإسلامية لازالت قوية ومستعدة لمجابهة أية تحديات خلال الفترة المقبلة، لتنهي بذلك الجدل الكثيف الذي دار في الأسابيع الماضية حول مستقبلها وما أثير عن حلها، وهو الأمر الذي تطلب توضيحات ضرورية للرأي العام تصدى لها الأمين العام الشيخ الزبير أحمد الحسن بحوار شامل مع عدة صحف.
> خرج شيخ الزبير عن صمته وتحدث بوضوح دحض به الشائعات التي تطاولت حتى وصلت اتهام عضوية الحركة بتدبير محاولة لاغتيال النائب الأول الفريق أول ركن بكري حسن صالح.
> وضع الأمين العام النقاط على الحروف بقوله: «بكري حسن صالح قيادي في الحركة الإسلامية، وهذه الإشاعات برمتها محاولة خلق سيناريوهات حتى يصدقها الناس ومن الممكن أن يكون وراءها عمل معلوماتي واستخباراتي، وأحد مبادئ أعدائنا أكذب.. أكذب حتى يصدقك الناس».
> مما لا شك فيه أن الحركة الإسلامية مقبلة على جملة تحديات أبرزها مواكبة الواقع السياسي الجديد الذي أفرزته التحالفات، وهي قادرة على اجتياز كل المتاريس، لأنها موجودة وسط المجتمع بمختلف مكوناته واستطاعت أن تشكِّل ملامح أجيال كاملة يحملون راية الوطن ويعملون لأجل إعلاء شأنه وكلمته.
> ينبغي على الإسلاميين أن يركزوا جهودهم خلال المرحلة المقبلة بصورة أكبر على العمل الدعوي الذي أنجزوا فيه برامج عدة أحدثت تأثيرها، والتقرب والتغلل أكثر داخل المجتمع السوداني الذي أعتقد أنه أحوج إليها من أي وقت مضى.
> التحديات على الصعيد الاجتماعي باتت كثيرة ومعقدة مثل انتشار قضايا المخدرات والانحدار الكبير الذي أصاب شرائح عديدة، مما يزيد من الأعباء في العمل الدعوي والتوعوي.
> الأداء العام للحركة قد يستوجب تغييراً في النظم والأجهزة والعلاقات المؤسسية مع ثبات مبادئها وأهدافها في ظل أجواء مزيد من الانفتاح بعد الحوار الوطني والوفاق والاتفاق وتنفيذ المخرجات.
> أما الذين يتحدثون عن أدوارها السياسية، فإنني أقول إن الحركة الإسلامية لم يكن لها أصلاً دور سياسي مباشر، وإنما تُمارس السياسة من خلال حزب المؤتمر الوطني الذي خاض الانتخابات وفاز فيها وشكَّل حكومة مع الآخرين، ولا تتدخل الحركة في اختيار أي وزير أو موظف ولا ترشح أحداً لشغل هذه الوظائف.
> إن مسألة (حل) الحركة الإسلامية وفق دستورها يتطلب موافقة 75 % من عضويتها من مجمل حضور فعلي 80 % من المؤتمر العام للحركة، وهو أمر غير وارد، لذلك على عضوية وقيادات الحركة أن يلتفتوا إلى ما ينتظرهم في الفترة المقبلة من عمل تنظيمي جاد يتمثل في تنظيم الصفوف وحصر الكوادر بصورة مثلى مع تقييم لأدوارها خلال السنوات الماضية ومن ثم رسم الخطط لمستقبل مشرق للوطن إن شاء الله.