الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الجزيرة .. عواصف سياسية

> غمس والي الجزيرة د. محمد طاهر إيلا يده في مياه ساخنة عندما قرر مواجهة معارضيه في المجلس التشريعي بآخر العلاج.

> مرة أخرى تدخل المركز ليخفف آلام «الكي» وشكل لجنة برئاسة د. الحاج آدم لتجلس مع الأطراف المتنازعة وتقرب وجهات النظر بينها.
> صراعات وطني الجزيرة تطاولت وشغلت الناس لمدة طويلة. ومنذ أن جلس «إيلا» على كرسي الولاية ظهرت نبرته العالية بضرب أركان الفساد وإغلاق بنود الصرف لبعض المشروعات والمحليات.
> إيلا الذي أتي لود مدني محمولاً على الأعناق تصحبه الهتافات المؤيدة يواجه اليوم أصعب امتحان سياسي ربما يعجل بنهاية حكمه.
> أحاديث كثيرة تدور حول الوالي المثير للجدل تقول إنه لا يعيش إلا في بيئة مليئة بالصراعات، ولا يتقبل الآراء الأخرى، بل يواجه خصومه بشراسة، إلى جانب بعده عن الظهور الإعلامي.
> يتحدث كثيرون عن تجربته السابقة في ولاية البحر الأحمر التي اهتم فيها فقط بالواجهات والطرق الرئيسة في بورتسودان، وتجاهل الأطراف والمدن والقرى البعيدة عن عاصمة الولاية.
> الآن تضرب أرض الجزيرة الخضراء رياح عاتية من الخلافات، ولا أحد يريد الانحناء للعاصفة.
> صراع سياسي شرس المتضرر الأول والأخير منه هو إنسان الولاية الذي عقد الآمال العراض على الحكومة الحالية من أجل التنمية وإعادة «أرض المحنة» لسيرتها الأولى.
> هل تتذكر الأطراف المتنازعة «المواطن» في غمرة انشغالها بالصراعات والتصفية؟ هل يهتم أحد بالمرضى والأطفال ومعاش الناس؟ هل يتحدث أحد من المتشاكسين عن التنمية والخدمات والبيئة؟
> ما فائدة المنصب والكرسي الذي تتصارعون عليه إن لم يكن جسر محبة وسلام تعبرون به بإنسان الولاية إلى بر الأمان؟
> ما فائدة خطبكم الرنانة ووعودكم الكاذبة وأنتم تشاهدون انهيار المشروعات الواحد تلو الآخر دون أن تتدخلوا لإيقاف هذا النزيف؟
> عانت حاضرة الولاية مدينة ود مدني كثيراً في السنوات الماضية، وتدهور مشروع الجزيرة (القلب النابض بالخير والنماء) بفعل السياسات الخاطئة. وتوقفت العديد من المصانع التي كانت تغذي الولاية وتوفر فرص العمل للشباب.
> وصلت الطرق في (ود مدني) إلى أسوأ حالاتها، وانتقل الكثير من المواطنين بسياراتهم للعمل في بقاع أخرى، وهاجر الشباب والكهول بحثاً عن الرزق لتغطية الاحتياجات الحياتية الأخرى التي أرهقت ذوي الدخل المحدود.
> ملفات عديدة مسكوت عنها في بقية مدن الولاية وقراها مثل ملف العطش في قرى شرق الجزيرة، ومحاصرة الأمراض الخطرة كمرض السرطان الذي تسجل فيه الولاية أعلى معدلات بحسب تصريحات مسؤولين في وزارة الصحة، ومرض (المايستوما) الذي بث الرعب في نفوس المواطنين بعد انتشاره وسطهم بصورة مخيفة.
> ينتظر إنسان الجزيرة أن تهتم حكومته بالمستشفيات والمراكز الصحية والبيئة المدرسية، وضرب الفساد والمفسدين في معاقلهم بيد من حديد حتى لا يتجرأ أحد على التعدي على المال العام.
> ينتظر المواطنون عودة الروح لمشروع الجزيرة لتعود الحياة لمصانع النسيج والزيوت التي توقفت وهجرها العمال.
> ينتظر أهل الجزيرة ضخ الدماء الحارة في شرايين الولاية وطرقاتها وتنظيم الأسواق، وتشجيع الطيور المهاجرة على العودة إلى ديارها الخضراء عبر فتح الفرص للاستثمار في الولاية.
> يأمل ويطمح مواطن الجزيرة إلى المزيد من التنمية، بعيداً عن التوتر والمشاحنات والصراعات السياسية، وينشد أن تلتفت له الأعين الطامحة إلى المناصب لتشاركه الأحلام بحياة مستقرة حاضرة، بعيداً عن شخصنة القضايا والانتصار للذات.