الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

مستقبل السودان

> يوم الخميس الماضي كنا ضيوفاً على دار المستقبل للنشر الالكتروني. وهي مؤسسة وطنية تهتم بثقافة الأطفال واليافعين والأسرة، وتسعى للارتقاء بجيل مدرك يمتلك أذكى أدوات المعرفة والتقنية مدعوماً بقاعدة فكرية سليمة.

> قيادات صحافية تقدمهم الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات الصحافية الأستاذ عبد العظيم عوض التقت في جلسة امتدت لأكثر من ثلاث ساعات مع رئيس دار المستقبل الأستاذ عبد الباسط عبد الماجد والأمين العام هويدا سليمان الحاج والمستشار الفني المهندس علاء الدين يوسف، الذين قدموا شرحاً وافياً عن المنظمة وأهدافها.
> نقاش مستفيض أدرناه مع أعضاء المنظمة برع فيه رئيس عصبة الكرام الثقافية والإعلامية الأستاذ إمام محمد إمام وهو يتحدث عن ضرورة تعزيز الهوية الوطنية والبناء الأخلاقي والنفسي والوجداني للشرائح المستهدفة.
> الأستاذ عبد الباسط عبد الماجد تحدث عن القيم التي يجب غرسها في الأجيال الحالية والقادمة، والتعامل مع المستقبل بروح جديدة نستصحب خلالها تنمية قدرات أبنائنا وتشجيعهم على احترام أمن وكرامة الإنسان والصدق والأمانة والشفافية.
> ثمة ملاحظات عديدة قدمها الزملاء أثناء عرض برامج المنظمة المتنوعة، تلخصت في شكل الرسومات وتجويد اللغة في الأفلام القصيرة والأغاني الخفيفة والأوبريت، والاهتمام بمشاركة كافة أبناء السودان في البرامج المنتجة عبر لجان تكتشف المواهب وتشجع على الابتكار، إلى جانب بث المنتوج الإبداعي على أوسع نطاق لتعم الفائدة وتصل الرسالة لجميع المستهدفين في أنحاء السودان المختلفة وأبناء المغتربين في الأصقاع البعيدة والقريبة.
> هذا الانفتاح التكنولوجي الكبير يضع المنظمة أمام تحدٍ يتطلب وعياً كبيراً لأجل توظيف قيمنا الإسلامية والأخلاقية والسلوكية والتربوية توظيفاً صحيحاً ووضعها في قوالب جاذبة يمتصها المتلقي بدون تكلف ويعمل بها بعفوية.
> تشكيل أجيالنا يحتاج إلى رسالة إعلامية تبتعد عن الرتابة وتواكب متطلبات العصر من تقنيات حديثة وأفكار مبتكرة تسهم في تنشيط الأطفال والمراهقين وتوجههم الوجهة الصحيحة، وتبعدهم عن الخطر الداهم الذي يتربص بهم في الأسافير وغرف الدردشة المغلقة، ويحصنهم ضد الأفكار المتطرفة والسلوكيات المنحرفة.
> مغريات كثيرة اجتاحت مجتمعنا بسبب الغزو الفكري الذي انتقل إلينا عبر الفضائيات ووسائط التواصل الاجتماعي، وانتشرت وسط شبابنا بعض الظواهر السالبة كالمخدرات والتشبه بالغربيين، الأمر الذي يضع الأسر أمام امتحان عسير تحتاج فيه لمن يقف إلى جانبهم ويسند ظهرهم لتنشأ أجيالنا نشأة صحيحة.
> مع برامج وإصدارات المنظمة المتنوعة نقترح إضافة بعض المناشط التفاعلية والانصهار في المجتمع عبر المشاركة المستمرة في «طابور الصباح» بالمدارس ورياض الأطفال وتنظيم برامج مشتركة ومسابقات للشباب والأسر في الأندية والميادين، وتسيير قوافل للولايات وتأسيس مكاتب فيها لمزيدٍ من التجويد والتغلغل لسد الفراغات.
> أيضاً على المنظمة أن تبحث عن مصادر تمويل تعينها على الاستمرار وتضخ الدماء في شرايينها، لأن المشوار طويل ويحتاج لأموال ضخمة وكوادر مؤهلة تخضع لتدريب مستمر.
> نعم مجتمعنا يحتاج للكثير من مثل هذه البرامج، لذلك نرى ضرورة دعمها وتطويرها حتى نصل إلى الغايات المنشودة.