الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

الخرطوم.. عطش.. نفايات .. مواصلات

> قدم والي الخرطوم الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وبعض وزراء حكومته تقارير عن سير الأداء بالولاية، وذلك خلال «حديث الأربعاء الأسبوعي» الذي تستضيفه وزارة الإعلام بصورة دورية.

> تحدث الوالي عن المشكلات التي تؤرق الوزراء والمواطنين سوياً. وطرح عدداً من الحلول لأزمة المواصلات والبيئة والعطش والتعليم، كما تناول قضايا أخرى وجدت حظها من النقاش المستفيض.
> وبرغم الردود الشافية التي قدمها الوالي والوزراء إلا أنني سأركز على مشكلات النفايات والمواصلات والعطش باعتبارها من أهم القضايا التي تتطلب حلولاً عاجلة لا تحتمل التأجيل.
> كانت العاصمة إلى وقت قريب معروفة الحدود والملامح، ولكنها عانت في الألفية الجديدة من الزحف اليومي عليها بفعل تمركز الخدمات وفرص العمل فيها وغياب التنمية بولايات السودان المختلفة.
> هذا الوضع الاستثنائي وضع الجميع أمام امتحان صعب أنشأ ضغطاً رهيباً وجعل نبرات التلاوم ترتفع بين المواطن والمسؤول وتمتلئ صفحات الصحف بالشكاوى والبلاغات.
> أكثر من مرة نسمع أن إحدى المناطق داخل ولاية الخرطوم «تعاني العطش» لأيام وشهور بسبب الكسورات والإطماء وجفاف الآبار وعدم صلاحية بعضها وتخرج التبريرات التي لا تقنع أحداً مهما اجتهدت جهات الاختصاص.
> صحيح أن هناك تقدماً كبيراً في مجال توفير المياه وانخفض رقم المناطق العطشى إلى «36» منطقة تجري الإجراءات لحل إشكالاتها قريباً، إلا أننا مازلنا ننتظر المزيد، فالمياه عصب الحياة، ومن غير المعقول أن يعاني مواطنون من العطش في ولاية تجري فيها كل هذه الأنهار.
> أما مشكلة المواصلات فإن أسلم الحلول لمعالجتها في عاصمة مختنقة كالخرطوم هو الشروع فوراً في إنشاء محطة مترو تربط مدن الخرطوم الثلاث، مع استصحاب الحلول الإسعافية التي تحدث عنها الوالي بإدخال «500» بص جديد للخدمة.
> قطارات المترو تخفف الضغط على طرق الأسفلت، وتسهم إلى حد كبير في فك الاختناقات المرورية، وتحد من الحوادث الكارثية التي نشاهدها في طرقاتنا.
> القطارات في معظم الدول الغربية والعربية والإفريقية نجدها من أهم وسائل النقل التي تجد اهتماماً متعاظماً، وتتعدد مساراتها عبر السهول والمروج الخضراء، وتشق طريقها نحو المحطة الأخيرة وسط خضرة ومشاهد طبيعية بديعة.
> زحام العاصمة أحد أسبابه التكدس الكبير للوزارات المهمة في محيطها، ولا بأس إن نُقلت إلى منطقة أخرى وأنشئت عاصمة سياسية نستفيد في قيامها من تجربة الدول التي سبقتنا في هذا المجال.
> وتبقى مشكلة البيئة من أخطر وأكبر المشكلات التي تواجه طاقم الولاية، خاصة أن الشكاوى مستمرة من قبل المواطنين بتكدس جبال النفايات في الميادين والأحياء وغياب العربات المخصصة لنقلها، إلى جانب احتجاج سكان بعض المناطق على إنشاء محطات ومرادم بالقرب من منازلهم.
> رئيس المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية حسن إسماعيل قدم إضاءات وتفسيرات وخططاً وبرامج يعمل بها المجلس من أجل الوصول إلى حلول جذرية لهذه المشكلة بإنشاء محطات تحويلية جديدة وإجراء معالجات للنفايات بحيث لا تؤذي المواطنين بالروائح الكريهة والتكدس، وكشف والي الخرطوم كذلك عن تعاقدهم مع شركة جياد لتصنيع «7» آلاف حاوية لتغطية كل العاصمة.
> الخرطوم مدينة جميلة وجاذبة، فهي ملتقى النيلين وملهمة الشعراء.. وإن اهتممنا بالبنى التحتية فيها، فإننا سنظفر بعاصمة جيدة تنافس عواصم العالم في الجمال والأناقة والنظافة.
> لا ينقصنا الكثير فقط بقليل من التخطيط السليم والمشروعات المدروسة بتأنٍ سنصل إلى الغايات المنشودة.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018