الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

الإفلات من مصيدة القمح

> يستهلك السودان حوالى مليونين ونصف المليون طن من القمح سنوياً، يتم إنتاج حوالى ٢٠٪ منها محلياً، في مساحة تزيد عن نصف مليون فدان واستهلاك ماء الري حوالى (٢,٣) مليار متر مكعب،

ويتم سد النقص في استهلاك القمح باستيراد حوالى (٢,١) مليون طن بتكلفة تقارب «٩٠٠» مليون دولار سنوياً، في ظل شح الموارد وضعف الصادرات، ويتوقع أن يصل استهلاك البلاد من القمح في ٢٠٣٠م لأكثر من أربعة ملايين طن تحتاج لما يقرب من ثلاثة ملايين فدان تستهلك قرابة «٩,٣» مليار متر مكعب من المياه، فما هو الحل إذن؟
> الرأي أن تقوم الدولة والمجتمع بالعمل على تغيير النمط الغذائي للمواطن السوداني، كما حدث إبان فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، بتغيير النمط الغذائي للمواطن السوداني من الذرة إلى القمح عبر ما عرف وقتها بمصيدة القمح، ونأمل أن يتم التغيير عبر السنوات القليلة القادمة لنمط غذائي صحي وسليم ومتوازن، ويمكننا إنتاجه محلياً وبكميات تكفي الاستهلاك المحلي، ووجود فائض للتصدير يعود بعملة أجنبية وفيرة تتعدى مليارات الدولارات يمكنها أن تساهم في سد الفجوة وتنمية البلاد.
> والسيناريو الذي يمكن عبره تطبيق هذا النمط يكون بواسطة شريحة الشباب وطلاب الجامعات والمدارس الذين يمثلون نسبة كبيرة تزيد عن ٦٠٪ من نسبة السكان، بنقلهم لثقافة الغذاء بمنتجات البطاطس (أصابع البطاطس المقلية والشيبس والفليكس والمنتجات الأخرى)، علماً بأن البطاطس يعتبر المحصول الغذائي الثالث عالمياً بعد القمح والأرز، ويتوقع أن يتصدر القائمة عالمياً خلال السنوات القليلة القادمة، وهو الغذاء الأول في العالم الغربي حالياً.
> وتتبقى الشريحة الأخرى حوالى ٤٠٪ لتستهلك القمح والذرة والدخن لحين أن تتغير ثقافتها للبطاطس.
> بهذه الطريقة يمكن للبلاد أن تنتج حوالى (٨٠٠) ألف طن من القمح في مساحة (٧٠٠) ألف فدان ومقنن مائي حوالى (٢,٩) مليار متر مكعب، ويستفاد من بقية المساحات الزراعية في إنتاج المحاصيل الأخرى التي سيكون من ضمنها محصول البطاطس في مساحة مليون فدان ومقنن مائي حوالى (٣,٢) مليار متر مكعب لإنتاج محصول في المتوسط بحوالى (٢٠) مليون طن (حقق مشروع جياد متوسط إنتاجية (٢٠) طناً ومشروعات سد مروي حوالى (٢٣) طناً للفدان)، وهذه الإنتاجية يمكنها سد الفجوة الغذائية وفق النمط الغذائي المستحدث في حدود (٧) ملايين طن، وتصدير الفائض للدول الأوروبية ودول روسيا وبيلاروسيا بعائدات تقارب (٥) مليارات من الدولارات تساهم في نهضة البلاد وإسعاد العباد.
> الرأي مطروح للنقاش والحوار الجاد، وكل المعطيات المتوفرة تؤكد على إمكانية تحقيق طفرة كبيرة من خلال تغيير التركيبة المحصولية الحالية.
> مهندس زراعي مستشار ــ عبد الله الشيخ إدريس ــ مجموعة جياد الزراعية.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018