السبت، 19 آب/أغسطس 2017

board

عرمان ورسلان .. عواء الذئاب

> آخر تقليعات «الرويبضة» ياسر عرمان «كما يسميه الباشمهندس الطيب مصطفى وسارت عليه»، وصفه للحكومة بالدواعش وهو وصف استنكرته حتى مذيعة «مونت كارلو» التي ردت عليه بسرعة: « ألا تبالغ يا سيدي الكريم؟ داعش مخربة تعوث في الأرض فساداً والنظام السوداني نظام انتخبه الشعب وهناك مجموعة مازالت تؤيده».
> مثل هذه التصريحات التحريضية ليست غريبة على من أدمن معاداة أبناء شعبه ويكيل لهم السباب ويناصبهم العداء في كل المنابر والمحافل.
> ياسر عرمان الذي يقود الحركة الشعبية وقطاع الشمال إلى المحارق في جنوب كردفان والنيل الأزرق ويقف حجر عثرة أمام كل خطوة نحو السلام، يبحث عن الخراب والحرب والدمار أينما حل. ويتحدث عن قضايا النازحين والمهمشين وهو أبعد ما يكون عنهم.
> هل شاهدتم فيديو ندوة «الملحدين» في لندن الذي انتشر بسرعة كبيرة في وسائط التواصل الاجتماعي؟ هل سمعتم ما جاء فيه؟ هل رأيتم كيف ينصت عرمان عندما تتم الإساءة للإسلام؟
> الجديد في حديث «الرويبضة» هذه المرة استخدامه مصطلح «الإخوان المسلمين» لينعت به الحكومة باعتبار أنه تنظيم يعمل ضد بعض الحكومات الإفريقية ومن ضمنها مصر.
> وهو حديث يتزامن ويتوافق مع ما كتبه الكاتب المصري هاني رسلان المعروف بمواقفه وتصريحاته وكتاباته السالبة تجاه السودان في صحيفة «الأهرام المسائي» في ديسمبر الماضي.
> كتب رسلان مقالاً ينضح بالعداء والاتهامات الباطلة، قال فيه إن الخرطوم تدعم الإرهاب، وطالب حكومته باتخاذ ما يلزم من إجراءات للتعامل مع مصادر التهديد.
> الإعلام المصري المليء بأشباه هاني رسلان لا يفوت أية فرصة حتى ينهال بالشتائم والإساءات على شعب صبر طويلاً على استفزازاتهم وعنصريتهم، وكلكم تابعتم كيف شنوا علينا حملة شعواء بعد قرار إيقاف استيراد الفواكه والخضروات منهم بعد أن رشحت معلومات بأنه يتم ريها بمياه الصرف الصحي والقاذورات.
> لعلكم تذكرون ما حدث بعد هزيمة منتخب مصر لكرة القدم أمام منتخب الجزائر في مباراة فاصلة بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم عام2010م، يومها كال الإعلام المصري بالثقيل، ووصلت إساءاته قيادات رفيعة في الدولة، ولم تهدأ العاصفة لأشهر عديدة.
> ثم جاء توقيع الحارس عصام الحضري لفريق المريخ، فخرجت الصحف المصرية بكاريكاتيرات ساخرة صُبغت فيها بشرة الحضري باللون الأسود، وصاحبت الرسومات تعليقات ساقطة.
> هذا غير ما تحتويه بعض أفلامهم من مشاهد قميئة تظهر السودانيين وكأنهم «بوابين سذج» كريهي الرائحة كما جاء في فيلم «عيال حبيبة» عندما يمسك الممثلون أنوفهم وهم يدخلون على شقة السوداني.
> وهناك برنامج شهير لأحد الممثلين المصريين لا أذكر اسمه، مارس فيه أسوأ أنواع السخرية والتنكيل وهو يتحدث عن سودانية حلايب وشلاتين وانفصال جنوب السودان.
> لأننا «شعب طيب» يحب الخير للجميع ربما فهم «رسلان» وأشباهه أننا سنسكت على هذه الترهات والأكاذيب، ولكننا نقول إن للصبر حدوداً ولن نضمن بعد اليوم عدم إنزلاق شريحة كبيرة منا نحو التراشق والمستنقع الآسن الذي يصر الإعلام المصري على أن يقودنا إليه.
> شيء أخير أود أن أنبه له، ألا ترون أن حملة عرمان واستخدامه مصطلح الإخوان المسلمين والدواعش تزامن مع مقال رسلان في الأهرام المسائي ودعوته إلى محاربة إرهابيي السودان؟!!!!
> إنها الذئاب تتنادى بعوائها الشهير وتتجمع لتشن هجمة جديدة وتحيك مؤامرة دنيئة توقف قطار الحوار والسلام وتعيد بلادنا لمربع الحرب والشتات، ولكن هيهات.