الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

سلع فاسدة وأسعار ناااار

> قبل أسابيع نشرت «الإنتباهة» تحقيقاً صادماً حول سلع منتهية الصلاحية غزت أسواق الخرطوم يتم بيعها للمواطنين في الأسواق الكبيرة والصغيرة، دون حسيب أو رقيب.

> أغرقت السلع الفاسدة أسواق العاصمة المختلفة، وامتلأت مخازن ومحلات تجارية ببضائع تالفة، تنتظر دورها ليتم توزيعها وتحقيق أرباح على حساب صحتنا وصحة أسرنا.
> أقسى أنواع الظلم أن تتعرض للغش وتدفع القيمة كاملة، ثم تذهب بالسلعة إلى أطفالك لتطعمهم السُّم وأنت لا تدري. هل ماتت الضمائر؟! هل سنظل عُرضة لكل هذه التجاوزات دون أن يحسمها أحد؟
> حماية المستهلك من غول التجار وجشعهم ضرورة مُلحة تفرضها القوانين، ويجب متابعتها بصرامة شديدة، لأن صحة المواطن خط أحمر لا يجب التلاعب به.
> وبغض النظر عن ارتفاع الأسعار الذي نشاهده ونعايشه يومياً، نجد أن الانفلات في الأسواق تعدى الحدود، كلٌ يشرع ويسعِّر وفق هواه. ومع ذلك يسعى بعض التجار للكسب الحرام عبر شراء سلع منتهية الصلاحية بأسعار زهيدة يتم تغيير تاريخ إنتاجها وتُباع كما لو كانت بتاريخ اليوم.
> بعض الشركات لا تسمح بإرجاع البضاعة مهما كانت الأسباب، ولذلك يلجأ التجار لأساليب ملتوية لتفادي الخسائر فيقعون في المحظور.
> لماذا لا تتسلم بعض الشركات بضاعتها منتهية الصلاحية من التاجر؟ وهذا يفتح باباً خطيراً يجبر التجار على التلاعب في صلاحية السلعة بشتى السبل أو محاولة استغلال جهل بعض المواطنين بثقافة معاينة تواريخ الإنتاج، ويتم تمرير البضاعة الفاسدة دون أن يطرف لهم جفن.
> نشاهد في الأسواق مخازن عديدة غير مطابقة للمواصفات، وهو ما يُعرِّض السلعة للتلف حتى قبل أن يحين أجل انتهائها.
> وغير بعيد عن ذلك تلك البضائع ذات المواصفات الرديئة التي يتم استيرادها من الدول الآسيوية بحسب طلب التجار الذين يطلبون بضائع من الدرجة الثالثة ويدخلونها في الأسواق ويبيعونها بأسعار مواصفات الدرجة الأولى.
> على جمعية حماية المستهلك والمواصفات والجهات المختصة وضع ضوابط مشددة على البضائع المستوردة، ويجب مراقبة الموانئ والمطارات حتى لا تتسرب إلينا البضائع المغشوشة التي نشتريها بأسعار باهظة ولا تؤدي الغرض، بل تتعرض للتلف في أسرع وقت ممكن.
> القضية شائكة وتحتاج لبحث ودراسة وتمحيص ومراقبة دقيقة لكل ما تستقبله أسواقنا من الداخل والخارج، مع السعي بشدة لكبح جماح الأسعار التي يتعلل المتحكِّمون فيها بارتفاع أسعار الدولار.
> وعلى الجهات المختصة تكثيف الحملات التفتيشية داخل الأسواق، وسن قوانين رادعة تجعل أي تاجر متلاعب يفكر ألف مرة قبل أن يعبث بسلعة ضرورية ومهمة سواء أكان ذلك عبر الاحتكار أو المواصفات.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018