الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

تعزيز الثقة في «الديوان»

> قبل أيام نشرت الصحف تقرير المراجع العام الطاهر عبد القيوم الذي تلاه في البرلمان وكشف فيه العديد من التجاوزات بعدد من الوزارات والمؤسسات في المركز والولايات. ولعل «رشاش» التجاوزات ومفردة «الفساد» قد طالت بعض الجهات على صفحات الصحف برغم أنها لم ترد في التقرير المعني.

> لذلك ينادي البعض بضرورة إغلاق مثل تلك الجلسات وصياغة بيان في نهاية الجلسة يوزع على الإعلاميين حتى لا يلتقط أصحاب الغرض بعض الأرقام والأسماء ويستخدمونها بطرق خبيثة تضرب في عمق الإسلام وتوسع الشُّقة بين الأطراف.
> أكثر الفئات التي تحتاج إلى ثقة مطلقة لا تتزعزع، هم دافعو الزكاة. تلك الشعيرة المهمة التي يؤديها المسلمين المستطيعين في مشارق الأرض ومغاربها برضاء تام، ينشدون بها مساعدة الفقراء والمساكين كما أمرنا ديننا الحنيف، وهي شعيرة تُسهم في تقوية أواصر النسيج الاجتماعي وتحث على التراحم والتكافل وتفقُّد وإغاثة وعون بعضنا البعض.
> لكن هناك جهات لا يعجبها ذلك وتقوم بتحوير وتدوير بعض ما يرد لتظهر التفسيرات والإجراءات على أنها تجاوزات حتى يزرعوا الشك ليُحجم الناس عن الانتظام في أداء الركن الثالث من أركان الإسلام الخمس.
> لا نريد إعادة ما رشح خلال الفترة الماضية ، ولكننا نوصي القائمين على أمر الزكاة بضرورة تصحيح ما ورد من معلومات سواء أكان في تقرير المراجع العام، أم ما نقلته الصحف بصورة واضحة لا ترقى للشك لأن الثقة هي العنوان الأبرز لتعامل دافعي الزكاة مع الديوان.
> وإن كانت هناك ثمة رسائل مهمة، فإننا نبعثها لبريد إعلام ديوان الزكاة بالابتعاد عن الأرقام المملة وصياغة المواد بطريقة المحاسبين لأن القراء لا يحبون مثل هذه القوالب.
> الإشارات الذكية الجاذبة والحوارات الخفيفة مع مستفيدين حدثت لهم نقلة في حياتهم يمكن أن تصل قطاع عريض من المستهدفين لأنها تعكس قصصاً وجوانبَ إنسانية يألفها المتلقي ويبحث عنها.
> أيضاً التواجد المستمر في وسائل الإعلام ووسط المواطنين في الأسواق والأحياء يعزِّز الثقة بين الديوان ومؤديي الشعيرة ويحسون بالفعل أنها تذهب في القنوات التي يريدون.
> الاستفادة من الإعلام الإلكتروني ووسائط التواصل الاجتماعي مهم جداً لمد جسور التواصل مع شرائح تبحث عن من يدلهم على مواعين يؤدون عبرها هذه الشعيرة، كالمغتربين في أصقاع الدنيا المختلفة، وبعض المزارعين والتجار وميسوري الحال في المناطق البعيدة عن المدن.
> يمكن عمل أيقونات تعريفية خفيفة وأخبار لفعاليات ومناشط قام بها الديوان ونشرها على صفحات في (الفيس بوك) وقروبات (الواتساب)، لأنها صارت وسائل سريعة وتصل الناس في هواتفهم الجوالة دون كبير عناء.
> ديوان الزكاة يقوم بأدوار مجتمعية مهمة ينقصها الإخراج الجيد ليعرفها الناس ويتحدثون بها. فهناك العديد من المشاريع التي تخصص لها مليارات الجنيهات لكنها لا تجد الأضواء الكافية كالدعم الشهري للأسر المتعففة، ومشروع شريحة المعاقين الذي خصص له الديوان «50» مليار جنيه كوسائل إنتاج وحركة ومعينات لأصحاب الإعاقات الذهنية والسمعية والبصرية، ومبالغ عينية يتم توزيعها عليهم في الثالث من ديسمبر المقبل بالساحة الخضراء وسط احتفال رسمي وشعبي كبير.
> وهناك قوافل يتم تسييرها لولايات السودان المختلفة تستهدف الفقراء والمساكين وتنتشر على نطاق واسع دون أن ينتبه لها أهل الإعلام وجهات الاختصاص.
> وقوافل أخرى تذهب للخلاوى وحفظة القرآن تحوي مؤناً ومواد غذائية بمبالغ ضخمة يوفرها ديوان الزكاة بعيداً عن عدسات الكاميرات وأقلام الصحافيين.
> يرصد الديوان عدداً كبيراً من الحالات والنداءات التي تُنشر على صفحات الصحف ويقوم بمعالجة أوضاعها، ولدينا تجربة في «الإنتباهة» مع القائمين على أمر الزكاة عندما قاموا بالتواصل معنا كثيراً وأزاحوا العقبات حتى تحقق المطلوب وعادت الابتسامة لشفاه المرضى والمحتاجين.
> ختاماً أقول إن الإحصائيات التي وردت في تقرير المراجع واعتبرها تجاوزاً من أهل الديوان تتطلب إضاءات واضحة لأننا بعد تقصي واستفسار علمنا أن هناك حصر تم في العام2011م واستوعب بعدها الديوان حالات لفقراء ومساكين حتى العام2017م، كما أن هناك مساعدات في مشاريع السكن والزواج حسبوها على الديوان لكنها نرى أنها رؤية وتصريف يصب في مصلحة المجتمع والفقراء والمساكين الذين تعددت احتياجاتهم.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018