الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

«قوت المواطن» .. هل يطول الانتظار؟

> في كل يوم نسمع عن زيادات جديدة في أسعار السلع الاستهلاكية واللحوم الحمراء والبيضاء وكأنما صار قوت المواطن هدفاً لضعاف النفوس وسماسرة السوق يتاجرون فيه بلا حسيب أو رقيب.

> يحدث ذلك بعد أن استبشرنا خيراً بالمرحلة الجديدة وانقشاع سحابة العقوبات، وقلنا إن عجلة التنمية ووفرة الصادرات واستقطاب رؤوس الأموال والمستثمرين سيعود علينا بالخير الوفير.
> حتى الحكومة التي تم إعلانها قبل أشهر، قامت بتغيير وزراء وزارات اقتصادية مهمة، لإصلاح الخلل الكبير الذي عانى منه السودان في المنظومة الاقتصادية طوال الفترة الماضية.
> خرج وزراء المالية والمعادن والاستثمار والتجارة والثروة الحيوانية والزراعة والصناعة بعد محاولاتهم العديدة لإنعاش الاقتصاد والسيطرة على الأوضاع لكن دون جدوى.
> قبلهم تم إعفاء محافظ بنك السودان المركزي عبد الرحمن حسن عبد الرحمن وتعيين حازم عبد القادر خلفاً له، بعد انفلات سوق العملات الأجنبية والارتفاع الجنوني لأسعار السلع الاستهلاكية وانخفاض قيمة الجنيه في السوق المالية العالمية.
> كابد المواطن جراء هذه الأوضاع الضاغطة لأجل توفير «لقمة العيش» مع سداد فواتير باهظة للعلاج والسكن والتعليم والمواصلات والكهرباء والمياه والنفايات... الخ، وانتظر الحلول والمعالجات التي يعلن عنها في كل مرة لتجاوز الأزمة، ولكن تكون النتائج مزيداً من المعاناة ومزيداً من الغلاء.
> المرحلة الزاهية التي ينتظرها البسطاء لتنعكس واقعاً معاشاً على حياتهم تتطلب حراكاً في اتجاهات عدة لتدارك خطر الانزلاق في هوة التردي الاقتصادي.
> يجب تحريك عدداً من الملفات الساكنة أهمها العمل لإكمال مطار الخرطوم الجديد، والجلوس مع أعضاء نادي باريس لحلحلة الديون الخارجية، والسعي لاجتذاب رؤوس الأموال العالمية عبر صفقات استثمارية تعود فوائدها لمشاريع تنموية تخدم المواطن في مختلف المجالات.
> هذا إلى جانب الاهتمام بـ «قُفة الملاح» عبر تخفيف الجبايات والضرائب في النقاط المنتشرة على طول الطرق ومناطق الإنتاج والمراقبة الصارمة لسماسرة السوق للسيطرة على الأسعار وكبح جماح الدولار حتى لا يكون ذريعة لضعاف النفوس للتمادي في رفع أسعار السلع.
> اتجاهات مهمة أخرى لا تنفصل عن المنظومة الحياتية، وهي تأهيل البني التحتية للمستشفيات والمدارس والطرق الداخلية والقومية والكباري وفتح فرص جديدة للعمالة لزيادة الإنتاج والإنتاجية وتشغيل المصانع التي توقفت لسنوات عن الخدمة بسبب الحصار وصعوبة استيراد قطع الغيار.
> الاهتمام بالناقل الوطني «سودانير» من شأنه ضخ كتلة نقدية هائلة من العملات الأجنبية بعد أن تحلق بأجنحتها عالياً لتجوب أرجاء العالم وتستعيد عافيتها أسوة بنظيراتها في قطر وإثيوبيا وغيرها.
> من ضمن الأولويات العمل على إعادة الحياة للسكة الحديد والتفكير بجدية في إنشاء محطات مترو لتخفف كثيراً من قيمة ترحيل البضائع والسلع والمواطنين على حد سواء. ومعروف أن السكة الحديد وسيلة أكثر أمناً وتستخدم في كل دول العالم الأول، وهي عملية جداً في بلد شاسع المساحات كالسودان.
> أخيراً نقول إن ضبط الصرف الحكومي على المؤتمرات والندوات والافتتاحات والفارهات والأثاثات المنزلية والمكتبية وتقليل الوفود المسافرة إلى الخارج يسهم في خفض المنصرفات ويرشِّد الانفاق ويريح الخزينة العامة.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018