الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

دعوة عقار ومجازر «التيس والمابان»!

> شغلتنا الأحداث الجارية في محيطنا العربي عن بعض القضايا المهمة التي تلاحقت خلال الأيام الماضية، وكانت تستحق أن نسلِّط عليها مزيداً من الأضواء.

> سأعود بكم اليوم إلى دعوة زعيم الحركة الشعبية السابق المتمرد مالك عقار لقيادات المعارضة للاتفاق على خطة يخوضون بها انتخابات 2020م والوصول للسلطة سلمياً.
> رد الحكومة جاء واضحاً على لسان الناطق الرسمي باسمها د. أحمد بلال، إنهم يرحبون بهذه الدعوة حال وقَّع عقار على اتفاق سلام، لأن أجندة الحركة لاتزال في مربع الحرب.
> سأتوقف عند كلمة «سلمياً» التي يتحدث عنها مالك عقار متناسياً إراقته لأنهار من دماء الأبرياء في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وترويع مواطني دولة جنوب السودان قبل أن يقصيه عبد العزيز الحلو من المشهد ويبعده عن رئاسة الحركة الشعبية قطاع الشمال.
> هل يمكننا ذكر اسم مالك عقار والحديث عن مواقفه بمعزل عن المجازر البشعة التي ارتكبتها قواته ضد مواطني «المابان» بدولة الجنوب، بعد اعتقالهم لطبيب من أبناء المنطقة وتعذيبه حتى الموت؟.
> أحداث «المابان» كشفت عن وجه دموي قبيح لقادة قطاع الشمال وقواتهم وأثبتت أنهم لا يتوانون في استباحة المدن والأحياء دون أسباب واضحة. لأنهم تعودوا على رائحة البارود ومشاهد الدماء المتفجرة من أجساد العُزَّل والأطفال.
> وهل يمكننا نسيان أن الحركة الشعبية قطاع الشمال اختطفت تلاميذ من مدرسة «التيس» بولاية جنوب كردفان وأرسلتهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري في «الريكة والترعة وباب الله»، لتفريخ مقاتلين ينفذون مُكْرهين سياسات الحركة وأجندتها المشبوهة؟.
> اتهم تقرير أممي قطاع الشمال بمواصلته في عمليات التعذيب والسجن وقتل المدنيين، وأكدت المعلومات إصدار ياسر عرمان ومالك عقار أوامر تقضي بتوزيع بطاقات وجوازات «جنوب سودانية» لبعض قواتهم بُغية تنسيبهم في الجيش الشعبي لدولة الجنوب ونقلهم إلى غرب الإستوائية وبحر الغزال للقتال ضمن قوات الحكومة.
> سماسرة الحرب الذين يتحدثون عن المهمشين وقضاياهم، هم أبعد ما يكونون عنهم، بل يحاولون بشتى السبل توجيه ضربات لمدن آمنة تعافت من التخريب وعاشت في سلام بعد عودة أبنائها طواعية لديارهم، وشرعوا في تشجيع المشروعات التنموية وإعادة البناء.
> وحتى ينخرط أمثال عقار وعرمان في العملية السلمية والترشح للانتخابات، عليهم غسل أحزان الغلابى الذين تسببوا في قتل أطفالهم ونسائهم، ودمروا منازلهم وقراهم.
> على عقار ومن شايعه التخلي عن الخطط الكيدية والنوايا السيئة التي يضمرونها لاستمرار العمليات العسكرية وتأجيج الفتن.
> عندها سيرحب بهم الشعب السوداني مرشحين أنقياء تفصل بينهم ومنافسيهم صناديق الاقتراع وعندها سيختار الشعب من يريد.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018