الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

إعلام النفط .. بيات شتوي

> برغم خطورة خبر «تحذير من انفجار وشيك بمصفاة الجيلي وانتهاء صلاحية مصفاة بورتسودان»، الذي أوردته معظم صحف الخرطوم أمس، إلا أن وزارة النفط لم تنف أو تؤكد الأحاديث حتى كتابة هذه السطور في ساعة متأخرة من الليل.

> تجاهل إعلام وزارة النفط خبراً بهذه الضخامة بإمكانه إحداث حالة من الهلع والرعب وسط السكان الذين يقطنون بالقرب من مصفاة الجيلي. كما أن القلق سينتاب المواطنين جراء انتهاء صلاحية مصفاة بورتسودان.
> الأضرار على أرض الواقع ستكون أكبر عندما نشاهد الصفوف قريباً أمام طلمبات الوقود وأماكن توزيع الغاز. وهو أمر إن لم يبث أحد التطمينات بالسرعة المطلوبة، فإن الأزمة المرتقبة ستستمر لأيام وأسابيع وترتفع بسببها أسعار المحروقات.
> في ظل التطور التكنولوجي والانتشار الواسع للإعلام الجديد وسعي الصحف الورقية الحثيث ولهاثها خلف الجهات المختلفة، يعجز إعلام «وزارة النفط» عن دحض مثل هذه التصريحات السالبة التي تخلق الأزمات وتؤثر بصورة مباشرة في حياة الناس ومعاشهم.
> أقصى ما حصلت عليه الصحيفة في مشوار بحثها عن الحقيقة، تصريح لمصدر داخل الوزارة رفض أن نكتب اسمه، وقال إن الحديث عن انفجار أو شح في الوقود والغاز عار من الصحة، وإن هذه الصيانة تتم دورياً منذ عام 1999م دون أن يشعر بها المواطن. وقال المصدر إن هناك احتياطات تأمينية عالية ولا مجال لحدوث انفجار لأن المصفاة مصممة بمقاييس عالمية.
> حسناً.. لماذا لا يخرج هذا الحديث في بيان ممهور بتوقيع وزير النفط مثلاً، باعتبار أن الوزارة هي المسؤول الأول والأخير عن المصفاتين المذكورتين؟
> لماذا تخبأ المعلومات الصحيحة خلف جدار سميك يصعب الوصول إليه، وتحبس التصريحات التطمينية حتى في مثل هذه الأجواء المشحونة والمتوترة؟
> متى سيتحرك إعلام وزارة النفط ليدحض الحديث حول «الانفجار الوشيك وانتهاء الصلاحية» الذي أعلنه نائب برلماني ونشرته الصحف بالخطوط العريضة؟
> حالة البيات الشتوي التي يعيشها إعلام النفط وكثير من مكاتب الإعلام والعلاقات العامة في وزاراتنا يبعث على الحيرة والدهشة، بحيث لا يتفاعل منسوبو هذه المكاتب مع الأحداث الساخنة، وتتثاقل خطاهم تجاه معاونة الصحافيين.
> أكثر من خطاب ظل حبيس أدراج هذه المكاتب التي نطلب تعاونها، وتحمل أوراقنا وهواتفنا الرجاءات بالتخلي عن التقليدية التي يتعاملون بها مع طلب الحصول على المعلومات، الأمر الذي يؤخر النشر لأيام وأسابيع انتظاراً لإفادة مسؤول.
> أخشى أن تتحرك الشائعات سريعاً في ظل غياب المعلومة وتتناقل الأسافير صوراً وأخباراً عن أزمة هنا وهناك، وعن ألسنة نيران تتصاعد فينتشر الهلع وربما يحدث ما لا تحمد عقباه، وحينها لن تنفع السلحفائية في مضمار السباق الأسفيري.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018