الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

أيام في أديس أبابا «1»

> غسلت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وجهها باكراً , ولبست حلة زاهية من الأزاهير والورود استعداداً لاستقبال زوارها الذين يفدون إليها فرادى وجماعات، ينشدون الاستثمار والسياحة وأشياء أخرى.

> هذه المرة كانت الزيارة ضمن وفد اعلامي قدم له الدعوة مجلس الأعمال السوداني الإثيوبي، للوقوف عن قرب على تجربة المجلس الذي أنشئ بمبادرة خاصة مشتركة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين السودان وإثيوبيا , عبر منتدى منتظم ومعترف به تم تأسيسه في العام (2009م) لمناقشة واستكشاف الفرص في التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا والخدمات الصناعية.
> هدفت زيارة الوفد الإعلامي، لتعزيز العلاقات الثنائية الاقتصادية وتنشيط بنود الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، لتعظيم الفائدة القصوى للوصول إلى التكامل الاقتصادي، وبالتالي إتاحة الفرصة للأفراد ومؤسسات القطاع الخاص لخدمة المصالح المشتركة، وبحث فرص الاستثمار المتبادل. كما هدفت الزيارة لتفعيل مجلس الأعمال السوداني الإثيوبي وتنشيط الشراكات في مختلف مجالات التجارة والخدمات. والوقوف ميدانيًا على حجم الجهد المبذول وسبل تنفيذه بعيداً عن المعيقات والقوانين الصارمة التي تقيد وتحد من الحركة التجارية بين الخرطوم وأديس.
> في مطعم شعبي وسط العاصمة أديس, لبينا دعوة عشاء قدمها للوفد الإعلامي, وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الإثيوبية نيجري لينشو. ومع الإيقاعات والرقصات والتصاميم والأكلات الشعبية, بدأ الوزير حديثه حول علاقة السودان وإثيوبيا والروابط الكبيرة بينهما. لذلك علينا العمل معاً لإخراج شعوبنا من الفقر الذي يعيشون فيه بترجمة هذا الحب والتقارب إلى مشاريع تنموية مشتركة كبناء السدود وربط البلدين بخطوط السكك الحديدية والطرق البرية والجوية وإنشاء المشاريع الاقتصادية التي تعيد للمنطقة بريقها وريادتها.
> وزير الإعلام ,خلال حديثه استعاد المقولة الشهيرة للرئيس الراحل ملس زيناوي: (هذا السد إما أن نسبح فيه سوياً أو نغرق معاً). مشيرًا إلى أن إثيوبيا تسعى لمصلحة الدول, وهذا ما سترونه في المستقبل القريب. وقال نيجري, في لقاء آخر بالصحافيين, إن بعض المصريين يعادون بناء السد لأنهم لا يعرفون فوائده, وهي أصوات معارضة للحكومة المصرية تسعى للضغط على القاهرة لحل إشكالات داخلية لا تعنينا , ولن نتدخل في شؤونهم ، ولكن علينا إفهامهم أننا لا نسعى للإضرار بمصر , وإنما هدفنا من إنشاء السد هو الخروج بالشعب الإثيوبي من دائرة الفقر عبر الاقتصاد الصناعي.
> في مؤتمر صحفي مع الإعلاميين السودانيين, جلس على المنصة كل من مدير اللجنة الثلاثية الفنية للسد من الجانب الإثيوبي المهندس غيديون أسفاو, ومستشار وزير الري تفارا بيني, ومدير المياه العابرة للحدود تشومي أسفا . وأجابوا على استفساراتنا كل في مجال تخصصه. حيث أكد المستشار تفارا (في رده على سؤال الإنتباهة) جاهزية القوات الإثيوبية لحماية السد من أي مهددات. وقال: (هي مهمة مشتركة بين السودان وإثيوبيا ومصر تحكمها اتفاقيات سارية في هذا المجال). وأكمل المهندس تشومي اسفا إجابة السؤال, بأنهم لم يسمعوا بتهديدات عسكرية مصرية لتخريب السد , وهناك تعاون بين أديس والقاهرة لحمايته، لكنه لم ينف أن بعض المصريين يتحدثون عن ذلك. وأضاف تفارا: (كانت هناك محاولة لتفجير السد تم إحباطها وتم القبض على المجموعة الإريترية التي سعت لذلك, وكان للحكومة السودانية الدور الأكبر في القبض على المتهمين وتسليمهم للحكومة الإثيوبية).
> أولى الزيارات كانت لأكاديمية الطيران الإثيوبية ،وفيها خضنا (تجربة افتراضية) أشبه بالحقيقة عندما تم إدخالنا داخل طائرة تدريب لمعرفة كيف يتصرف الطاقم في الحالات الطارئة والخطرة.
> اهتزت الطائرة بعنف وكأننا نحلق في أجواء مليئة بالمطبات والرعد والبرق، ثم فجأة اشتعلت النيران، وساد الهرج والمرج وتدخلت المضيفات لإطفاء النيران، ليملأ الدخان الطائرة وننتقل إلى مرحلة الإخلاء التي حددوا لها (90 ) ثانية للخروج من الجحيم، كما تحوطوا تماماً لتوقعات الهبوط في المحيطات والأنهار والبحار.
> كانت تجربة متقدمة جدًا وتمرينًا عملياً تم فيه استخدام أحدث الأجهزة، وظهرت فيه براعة وجدية القائمين على أمر هذه الأكاديمية التي نتمنى أن تحذو حذوها كلياتنا وجامعاتنا المهتمة بهذا المجال.
> نواصل

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018