الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

توزيع الصحف .. معادلة مختلة

> احتج باعة صحف بحاضرة ولاية البحر الأحمر مدينة بورتسودان قبل أيام على إزالة المحلية للأكشاك الخاصة بهم دون توضيح الأسباب.
> الاحتجاج في بورتسودان يعيد للأذهان سيناريو الإزالة الذي نفذته المحليات في العاصمة الخرطوم على نوافذ توزيع الصحف، الأمر الذي انعكس سلبياً على توزيعها.

> يبحث المواطنون في الساعات الأولى من صباح كل يوم وهم ذاهبون إلى أماكن عملهم بمختلف تخصصاتهم عن صحيفتهم المحببة ولا يجدونها، بعد أن كانت في متناول اليد بفضل انتشار «أكشاك التوزيع» في أماكن المواصلات والأسواق الرئيسة.
> اختفت المكتبات من وسط الخرطوم ففقدت الصحف عدداً هائلاً من قرائها بقرارات خاطئة لا أحد يعلم دواعيها حتى الآن.
> تاهت خطى القراء في البحث عن الصحف دون جدوى، فانصرفوا عنها وصاروا يطالعون عناوينها على هواتفهم النقالة وهم على عجلة من أمرهم.
> لاحقت المحليات أشهر المكتبات التي يمتد عمرها لأكثر من خمسين عاماً «بحجة تقنينها» ولم نشاهد البديل النموذجي حتى الآن إلا في بعض الصور التي انتشرت على نطاق واسع في وسائط التواصل الاجتماعي، وقيل أنها «أكشاك جديدة» للتوزيع.
> تعاني مؤسسات الصحافة الورقية أصلاً من شح الموارد بعد أن احتل الإعلام الجديد جزءاً من أراضيها وانحسرت الإعلانات في كثير من الأيام، مما خلق فجوة يصعب تجسيرها في ظل واقع اقتصادي متذبذب.
> اضطرت الكثير من الصحف إلى تخفيض المطبوع حتى لا تتحمل التكلفة العالية للطباعة وخسائر الراجع، ولجأ بعضها إلى الصدور في «12» صفحة وسحب الألوان عن بعض الصفحات، بينما لجأ آخرون إلى آخر الحلول وهو زيادة سعر النسخة حتى يحدث التوازن المطلوب.
> وبدلاً من أن تمد الحكومة يدها لتقيل الصحف من عثرتها عبر إعفاء مدخلات الصناعة من أحبار وورق وقطع غيار، نجدها تمارس ضغطاً من نوع آخر بتجفيف أماكن التوزيع، لتدخل الصحف في أزمة جديدة عنوانها الكساد.
> اهتمام المواطن بالصحف كبير جداً وغالبيتهم يقولون إنهم لا يجدونها ويسألون عن أسباب ذلك ويطالبون بزيادة كمية المطبوع. وبالرغم من ذلك نشاهد أعداداً ضخمة من «الراجع» في المخازن.
> معادلة مختلة تثبت أن هناك أمراً ما، يحتاج إلى إصلاح وإلا ما الذي يعنيه الطلب المتزايد من قبل المواطنين للصحف التي تتكدس في المخازن صباح اليوم التالي من صدورها؟.
> على الناشرين ومديري التوزيع بحث ما يحدث للصحف في اجتماعات عاجلة فيما بينهم ومع المسؤولين بالعاصمة والولايات، لأن الصحافة الورقية مازالت تتمتع بالبريق الذي يجذب اهتمام القراء وتتابعها العيون المتطلعة لكل ما هو جديد.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018