الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

أيام في أديس أبابا «2»

> لم ننسِ السؤال عن السودانيين الذين مروا على أكاديمية الطيران الإثيوبية، فعلمنا أن (88) سودانياً تخرجوا من قسم الصيانة، بينما تخرج(10) آخرون طيارين مهرة، وهناك خمسة طلاب ما زالوا يدرسون بالكلية التي تتبع لأسطول ضخم لم يتعرض لحوادث منذ تأسيسه قبل أكثر من ستين عاماً،

عدا حادثة جزر القمر، كما أن الطيارين الذين يتخرجون من هذه الأكاديمية يعتبرون الأمهر على الإطلاق ولم يحدث أن فشل أحد منهم حتى الآن.
> بعدها، قمنا بجولة طوفنا من خلالها على مباني الأكاديمية وملاعبها وأماكن الصيانة النظرية والعملية، إلى جانب الوقوف على الداخليات التي تسع لخمسمائة طالب، ملحقة بها كافتيريا تستوعب مثلهم أو تزيد.
> ست وحدات ضخمة للصيانة تملكها الخطوط الإثيوبية، وتعمل بمواصفات عالمية وتستقبل طائرات من أمريكا وكندا والدول الأوروبية وغيرها، وتقوم هذه الوحدات بصيانة طائرات (البوينج) وجميع طائرات الخطوط الإثيوبية. الزميل راشد نبأ من قناة (سودانية 24) ابتدر أحد تقاريره بأن نواة الخطوط الإثيوبية، كانت عبارة عن طائرتين أهدتهما حكومة السودان للجارة الشقيقة التي قبلت الهدية، وقامت بتطويرها لتحلق بجناحيها في معظم أنحاء العالم، وتضرب أنموذجاً يُحتذى به في العزم والمثابرة. راشد، تمنى أن تستفيد سودانير من طفرة الإثيوبيين لتعود إلى سيرتها الأولى.
> داخل وحدة من الوحدات الضخمة، نادى المسؤول عنها على شباب في مقتبل العمر وتوجه نحونا بسؤال مباشر: (هل يتيح السودان الفرص لمثل هؤلاء الشباب للعمل والتطور لأجل البلد؟). واستمر في حديثه: ( نحن وأنتم مطالبون بمنح الثقة لهؤلاء الشباب، لأنهم أملنا في النهوض بالتنمية واللحاق بركب الأمم المتقدمة). ألقيت نظرة سريعة على مجموعة الشباب، فوجدت أعينهم تلمع ببريق الطموح والعزيمة والإصرار، فأيقنت أن هذا الشعب سيحقق أهدافه لا محالة، وإن طال السفر.
> قبل أن نغادر مباني الكلية، توقف السائق لخمس دقائق دون أسباب واضحة، فاستفسرنا الدليل عن التأخر في تحرك العربة. ابتسم دليلنا ابتسامة خفيفة، وأشار بامتنان كبير إلى العلم الإثيوبي الذي كان أحد العاملين ينزله في تلك اللحظات من عليائه، وتقديراً للعلم ورمزيته، تتوقف الحركة وتسكن أوراق الأشجار حتى يتم إنزال العلم في نهاية الدوام الرسمي. كانت لحظات مفعمة بروح الوطنية والانتماء.
> لا يخفى على كل زائر، الطفرة الكبيرة التي حققتها (الزهرة الجديدة) في مجال التنمية والعمران والبني التحتية، وأسهمت جدية الشعب الإثيوبي في الصعود بسرعة نحو القمة.
> ففي أديس نجد الشوارع نظيفة تحفها الورود ، وحركة المرور منسابة بسهولة ويسر دون حوادث أو توترات بين السائقين.
> كما يلاحظ الزوار الأبراج الضخمة وسط المدينة التي يتحول معظمها إلى فنادق من ذوات الخمس نجوم أو محال تجارية تستخدم وتتعامل مع أشهر البيوتات العالمية، وتسهل عملية البيع والشراء بأفضل الامتيازات البنكية.
< دعوة أنيقة قدمها لنا أحد السودانيين المقيمين في أديس أبابا لتناول فنجان من القهوة في أحد الأماكن الشهيرة برائحة البن والبخور المميز.
> موسيقى هادئة تتسلل برفق إلى دواخلك وتستشف من نغماتها طيبة ووداعة هذا الشعب المتفرد.
> مغنية واعدة لمحتنا من على البعد، وقررت إكرامنا برائعة الشاعر الكبير إسحق الحلنقي والفنان الراحل خوجلي عثمان (أسمعنا مرة)، ليتحول المكان
لـ (بهجة ومسرة) أثبتت أن الهضبة الإثيوبية ماهي إلا حسناء تعشقنا حد الثمالة.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018