الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

موقف مصري غريب

> فتح الإعلام المصري النار على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الخرطوم، التي صارت حديث السياسيين ووكالات الأنباء العالمية، لما حملته من اتفاقيات ضخمة ارتقت بحجم التبادل التجاري بين البلدين من «500» مليون دولار إلى «10» مليارات دولار.

> اجتهدت مصر عبر إعلامها الذي يتحرك وفقاً لسياسات حكومته وأجهزة مخابراته للتقليل من الزيارة وإطلاق الاتهامات هنا وهناك وإظهارها وكأنها حلقة تآمر جديدة ضدهم.
> نسي المصريون أو تناسوا عمداً ألا أحد ينتبه لهم حتى يتآمر ضدهم، بعد أن فقدوا دورهم تماماً على الصعيدين العربي والإفريقي وصاروا دولة يتهددها خطر الجوع والفقر، بعد سيطرة السيسي عليهم واعتماده على الإعانات التي لا تسد رمق شعب جائع.
> يمارس الإعلام المصري الوصاية على السودان ويتحدث سياسيوهم وخبراؤهم بعقلية استعمارية توحي وكأننا تحت وصايتهم، ويريدون أن يحددوا لنا مسارات علاقاتنا الخارجية باستعلاء غريب يفتقر للدبلوماسية ويكشف عن وجه قبيح للسياسة المصرية تجاه السودان.
> خسرت القاهرة الكثير في محيطها العربي والإفريقي، وتدهورت علاقاتها مع بعض القوى الإقليمية بسبب السياسات الخاطئة التي تنتهجها تجاه هذه الدول بالتدخل السافر في شؤونها الداخلية وإيواء المعارضين لها في أراضيها، إلى جانب دعم الإرهابيين والمتفلتين وتسليحهم كما تفعل مع قوات خليفة حفتر في ليبيا، ودعمها لدولة جنوب السودان لأجل ضرب السودان في مقتل ومن محاور مختلفة.
> التغير الكبير الذي طرأ على خريطة التحالفات في المنطقة أقلق مصر وجعلها تتخبط بلا هدى بحثاً عن زعامتها المفقودة للمنطقة العربية في ظل ظهور قوى جديدة أمسكت بعدة ملفات ونجحت فيها بامتياز، متخطية الأدوار المصرية التي فشلت في حلحلة الإشكالات، وفقدت الكثير من البلدان الثقة فيها تماماً بعد دخولها في تحالفات مشبوهة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.
> حرَّكت زيارة أردوغان إلى السودان الرمال تحت أقدام المصريين فبدأوا في مغازلته وتحدثوا عن إمكانية عودة العلاقات بعد سنوات من القطيعة بسبب موقف الرئيس التركي الرافض لعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي. وظل رجب يرفع «علامة رابعة» في أكثر من محفل تضامناً وتذكيراً بمجزرة ميدان رابعة العدوية في قلب القاهرة التي راح ضحيتها آلاف القتلى والمصابين من أبناء الشعب المصري الأبرياء.
> تصريح لوزير خارجيتهم سامح شكري جاء فيه: إن مصر تأمل في عودة العلاقات مع تركيا وأن القاهرة منفتحة ولديها رغبة دائمة في تجاوز أي توتر.
> تجاهل المصريون تحركهم المكشوف نحو اليونان وقبرص لأجل إنشاء حلف جديد في جنوب تركيا يناهض حكومة أردوغان، وقبله ابتلعوا فرحتهم التي لم تكتمل بالانقلاب الذي أجهضه الشعب التركي وحموا شرعية رئيسهم بأرواحهم وارتموا تحت الدبابات حتى توقف زحفها وفشل الانقلابيون في تنفيذ مخططهم لتملأ الحسرة نفوس المصريين ومن شايعهم.
> الآن يدَّعون البراءة ويحاولون تقديم الإغراءات للعملاق التركي ليعقد معهم الشراكات الاقتصادية والاستثمارية التي تسيل لعابهم، لأنهم يبحثون عن «الرز»، أو كما قال رئيسهم في تسجيل مسرب عن حكام الخليج إنهم «عندهم فلوس زي الرز» ويجب أن يأخذوا حصتهم منها بمختلف الوسائل والحيل والألاعيب..

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018