الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

قطط سمان وتماسيح

(إجراءات الملاحقة والمطاردة بحق)القطط السمان( ستستمر, وسيطبق قانون الثراء الحرام (من أين لك هذا؟)، على كل من حاز على أموال طائلة دون معرفة مصادرها، وسيكون أمام أي مشتبه تثبت عليه تهمة الثراء المجهول المصدر خياران لا ثالث لهما، إما (التحلل) أو إثبات مصدر الأموال.(

* هكذا جاءت إفادة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في رده على سؤال رئيس تحرير صحيفة (السوداني) الأستاذ ضياء الدين بلال حول (القطط السمان) والإجراءات المتخذة ضدهم.

* انتظمت بعدها حزمة من الإجراءات لمحاصرة الفساد والمفسدين لتبدأ مرحلة تنظيف الصديد من جروح الاقتصاد الوطني وإدخاله طور النقاهة والتعافي.

* أجرت السلطات المختصة تحقيقات موسعة مع عدد من المصرفيين والاقتصاديين ورجال الأعمال حول تجاوزات تتعلق بممارسة وتمويل أنشطة سببت أضراراً بالاقتصاد السوداني. وبدأت تظهر خيوط قادت لشبكات تم رصدها, ويتم التعامل معها باحترافية وسنشهد سقوطها المدوي في القريب العاجل.

* كثير من الأخطاء والتجاوزات علقت بثوب وسياسات الاقتصاد الوطني, فتمددت السوق السوداء حتى حبست أنفاس المواطنين, وتصاعدت أسعار صرف العملات الأجنبية ووصلت لأرقام غير مسبوقة بسبب ضعف الرقابة وسيطرة نافذين على حركة السوق التجارية.

* محاصرة الفساد وضرب أوكاره، لن تنجح إن لم تكن الحكومة جادة في محاكمة كل من أفسد أو ساعد على الفساد، لأن معظمهم يحتمون بمناصب قيادية ويستمدون قوتهم من أسماء وجهات لا ترقى لها الشبهات, وتحظى باحترام فئات المجتمع المختلفة.

* التخفي خلف واجهات موثوق بها يعد من أخطر أنواع الفساد, ويصعب الوصول الى الرؤوس الكبيرة لأنها تعمل بحذر وتحاول بقدر الإمكان إبعاد الشبهات عنها. لذلك نتوقع أن تستمر الحملة طويلاً, وستتواصل المفاجآت وستظهر أسماء تثير الدهشة.

* إن وصلنا لهؤلاء, فهذا يعني أننا نسير في الاتجاه الصحيح ولن تعترضنا العقبات في طريقنا نحو التنمية وتحقيق الاستقرار المنشود.

* ولكن قبل أن نغوص أكثر في هذه القضية الشائكة, دعونا نتحدث عن فساد السوق وما يحدث فيه من عبث وتلاعب بقوت المواطنين.

* كثير من التجار والسماسرة أرجعوا ارتفاع الأسعار الجنوني لتصاعد سعر صرف العملات الأجنبية التي يقودها الدولار صعوداً وهبوطاً بصورة مزاجية.

* وحتى بعد أن سيطرت الإجراءات الأخيرة على سعر الصرف واصلت الأسعار صعودها بصورة محيرة وبدون أسباب منطقية.

* هل يعقل أن تزيد أسعار السلع بصورة يومية؟.

* في أي بلد يحدث هذا غير السودان ولماذا؟.

* ليذهب مسؤول منكم الى أقرب (بقالة وملحمة) ويسأل عن أسعار السلع الاستهلاكية وعن اللحوم الحمراء والبيضاء والخضروات, ليتيقن أنها صارت عصية على موظف لا يتجاوز راتبه الشهري ألفي جنيه يكون مطالباً أن يوفر به احتياجات أسرة في حدها الأدنى من مأكل وملبس وسكن وصحة وتعليم.

* أوقفوا (تماسيح السوق) قبل أن يلتهموا ما تبقى من أجسادنا, وكثفوا حملات الملاحقة والمتابعة الدقيقة لما يجري في الأسواق من تجاوزات.

* وحتى لا يدهمنا شهر رمضان المعظم ونحن في غفلة عنه, ننبه الى أن الأسعار تتضاعف في هذا الشهر المبارك بدون أية مبررات واضحة, وهو الأمر الذي لن تتحمله ميزانية مواطن محدود الدخل.  فماذا أنتم فاعلون؟.!