الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

الأسبوع .. بعد الغياب

> أمس كان اللقاء الأول بعد غياب استمر لأربعة عشر عاماً.
> التقت أجيال تخرجت من مدرسة وجامعة (الأسبوع) الصحافية بمنزل النائبة البرلمانية آمنة السيدح وبحضور د. محي الدين تيتاوي وعدد من الزملاء من الجيل الأول والثاني للتفاكر حول كيفية عودة صحيفتهم المحببة لأرفف المكتبات.

> فعل الزمن ما يريد في كثير من الزملاء ولكن نفوسهم وابتساماتهم ظلت كما هي.
> ذات الأجواء النقية كانت حاضرة وذات الحوار المثمر بين عمر إسماعيل وتيتاوي كان حاضراً وكأننا نتأهب لإصدار (العدد صفر).
> رفرفت روح أستاذنا محمد زكريا في أجواء الجلسة واستعدنا طريقته الأبوية في تقديم خبراته وأنزال توجيهاته للصحافيين والمتدربين.
> نشكر الأستاذة آمنة وأسرتها الكريمة على تحمل ضيافة أكثر من (20) شخصاً جاءوا لأجل الكلمة والمهنة يحملون في صدورهم ذكريات جميلة وامتناناً بلا حدود لأساتذتهم وزملائهم.
> بهذه المناسبة أعيد ما كتبته قبل سنوات عن الأسبوع وعن الخبير الإعلامي د. تيتاوي على أمل أن تعود تلك الإصدارة الحبيبة الى نفوس الكثيرين قريباً إن شاء الله.
> مدرسة الأسبوع
> قبل سنوات تقترب من الستة عشر عاماً دلف شاب نحيل إلى مبنى إحدى الصحف بالخرطوم شرق, المنطقة الأشهر في سوق الصحافة.
> رمقه موظف الاستقبال بنظرة لا مبالية وتشاغل عنه بصحف إكرامية اجتهد في توزيعها.
> قال له إنه تخرج حديثاً ويرغب في قضاء فترة تدريبية.
> (نعم)؟ هكذا قالها.. هذا يتطلب موافقة رئيس التحرير.
> كانت نبراته حازمة وحاسمة ألقت مزيداً من الرهبة على التجربة.
> رئيس التحرير شخصياً؟! هل يترك رئيس التحرير كل مهامه ومشغولياته ليلتقي طالباً تخرج حديثاً ينشد التدريب؟.
> رمقه بنظرة فاحصة, وضغط على حروف إجابته بطريقة توحي بالضجر.. تفضل ستجد من تبحث عنه بالداخل.
> كانت هذه أولى الخطوات في بلاط صاحبة الجلالة, مشيناها عبر صفحات صحيفتي (الأسبوع) و(عالم التسلية) اللتين تصدران من شركة دار الأسبوع للطباعة والنشر والتوزيع تحت مظلة وقيادة د. محي الدين تيتاوي.
> وبين هذه (الخطوات) وتلك (المشاوير) فصول من القصص  والحكايات والذكريات و(الموقف).
> في (مدرسة الأسبوع) التي خرجت أجيالاً من الصحافيين كنا نمتص عصارة الخبرات وتجارب السنين بهدوء كبير من قامات سامقة لا يتسع المجال لذكرهم ولكنهم منحونا أقصى ما عندهم.
> خرجت (الأسبوع) ورفيقة دربها (عالم التسلية) من سوق الصحافة قبل سنوات وظلت ذكرياتهما باقية في أذهان الكثيرين, نستعيدها كل ما سمعنا بنجاح أحد طلابها ونحزن لفراق عزيز ملْ السمع والبصر ونهرع لمواساة مريض قاوم وصارع لأجل أن تبقى مهنة الصحافة واحدة من أنبل وأشرف المهن على مر التاريخ.