الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

الأسد يُشعل سوريا

> شنت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها هجوماً في وقت مبكر من صباح أمس على مواقع في سوريا.
> جاء الهجوم رداً على استخدام الحكومة السورية أسلحة كيميائية في ضربها بلدة (دوما) الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة.

> الضربة اشتركت فيها بريطانيا وفرنسا بحجة أنهم لا يمكنهم التساهل مع الاستخدام المتكرر للأسلحة الكيميائية التي تشكل خطراً مباشراً على الشعب السوري والأمن الجماعي.
> تباينت آراء كثير من الخبراء حول جدوى الضربة وتأثيرها على النظام السوري.
>  قالت المعارضة إن القصف كان دون المستوى ولن يربك خطوات الأسد الرامية لإبادة كل من يعارضه والوقوف في طريقه.
> بالمقابل يرى الروس أن ما حدث إهانة لهم ولن يجعلوها تمر هكذا دون رد يعيد لهم مكانتهم ودورهم في هذه المعادلة المختلة.
> معسكر آخر قال إن أمريكا تريد توجيه رسالة لإيران وكوريا الشمالية بأن صواريخها يمكن أن تطالهم حال استمرارهم في المشروع النووي واستفزازاتهم المستمرة لسيدة العالم.
> وصلت الأمور إلى هذه المرحلة المتأخرة بعد تهديدات وتغريدات واتهامات متبادلة من هنا وهناك.
> وعلى مدى سبع سنوات من اندلاع الحرب في سوريا، شاهد العالم حجم الدمار والخراب الذي أصاب تلك الدولة الوادعة.
> أصر بشار الأسد على البقاء في كرسي الحكم, حتى وإن جاء ذلك على جثث ودماء وأشلاء شعبه.
> ضرب مئات الآلاف من أبناء سوريا مثالاً في المقاومة, وقدموا بأرواحهم ودمائهم نموذجاً للتضحية والفداء.
>  ثم نزح ملايين منهم, فراراً من الجحيم, لتبدأ قصص جديدة من مآسي تدمي القلوب.
> شاهدنا كيف يموت أطفال سوريا بالكيماوي والصواريخ والقنابل والرصاص, ورأينا كيف يخرجونهم فرادى وجماعات من تحت الأنقاض، وصراخ وعويل أسرهم المكلومة يصم الآذان.
> غاصت جثث كثير من أبناء الشعب السوري الطيب في البحار والمحيطات, وطفت أخرى لتفضح الصمت العالمي تجاه ما يجري هناك.
> ما الذي يضير بشار إن تنحى قبل أن يتحمل وزر كل هذه الأرواح؟.
> لماذا الإصرار على الاستمرار في الحكم برغم الرفض العاتي؟.
> لماذا أشاح العالم بوجهه عن الانتهاكات التي تحدث في المدن والأحياء السورية؟.
> أين المنظمات الدولية؟ أين الشعوب العربية؟ ولماذا تحمي روسيا نظاماً يقود حرباً شرسة ضد شعبه الذي يهدده الفقر والجوع والمرض والموت؟.
> وقبل أن يتعاطف أحدكم مع الأسد ونظامه، عليكم مشاهدة ما تبثه الفضائيات من انتهاكات بحق الأبرياء من أبناء الشعب السوري وانظروا ما تفعله الأسلحة الكيميائية في أجساد الأطفال والنساء.
> على النظام السوري أن يتحمل وزر هذا التدخل السافر في شؤونه لأنه لم يترك مجالاً للغرب سوى طريق القصف بعد كل هذه المجازر.
> يتحمل بشار ومن معه المسؤولية الكاملة عن جرائم هزت العالم أجمع مستخدماً فيها أسلحة محرمة دولياً.
> وقبل أن يمتد الحريق أبحثوا عن الطريق الآمن في جنيف, أو أجبروا الرئيس السوري على التنحي لوقف هذا النزْف.

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018