السبت، 26 أيار 2018

board

تصريحات مسار وانفعال وزير

> يستحق رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان المهندس عبد الله علي مسار أن تمنحه الصحافة لقب (نجم الأسبوع)، لتصريحاته النارية التي سيطرت على العناوين البارزة لمعظم الصحف.

> فبعد إفادته الخطيرة بشأن الفساد الذي صاحب صفقة بيع بنك شهير, ها هو يفجر قنبلة جديدة حول اختفاء قرض هندي بقيمة (35) مليون يورو.
> مسار قال إن القرض كان مخصصاً لصناعة النسيج في البلاد, بينما وعد وزير الصناعة موسى كرامة بالتحقيق والتقصي في الأمر.
> جلسات البرلمان تحولت لجولات ساخنة كشفت الكثير المثير, وصار التداول محضوراً واختفى التثاؤب.
> أمس قالت رئيس الجلسة بدرية سليمان إن رد وزير النفط والغاز د. عبد الرحمن عثمان لم يمس الأسئلة المقدمة من النواب عن أزمة الوقود وتأثيرها في الموسم الزراعي, وتم تحويل الرد من مسألة مستعجلة لسؤال يرد عليه الوزير في وقت لاحق.
> ود. عبد الرحمن هو ذات الوزير الذي تساءل عن (الأزمة مكانا وين؟) عندما هاتفه الإعلامي الطاهر حسن التوم في البرنامج الشهير (حال البلد) على فضائية (سودانية 24).
> وزير النفط والغاز انفعل مرة أخرى أمس في وجه الصحافيين الذين غطوا الجلسة وهرولوا خلفه ليصرح لهم.
> وبحسب موقع (باج نيوز) فإن الوزير وجه سؤالاً جديداً للصحافيين جاء نصه كما يلي: (أنتم لماذا تتعاملون بقلة أدب)؟
> الصحافيون يقدرون دائماً الضغط النفسي الذي يعيشه المسؤولون جراء المهام الكبيرة والشاقة الملقاة على عاتقهم, إلى جانب المساءلات المستمرة حول الأداء ومعالجة الإشكالات.
> لكن أن تبلغ الحدة هذا المبلغ, فعلى الوزير مراجعة طريقة تعامله مع وسائل الإعلام.
> الأسلوب العدائي مع الصحافيين والإعلاميين غير مجدٍ, فهم يبحثون عن الحقيقة والخبر الصحيح, وإن لم يكن لديك ما يريدون من معلومات عليك بالصمت, وكرر كلمة (لا تعليق) كما يفعل كثير من وزراء بلادي ويفعل نظراؤهم في بقية دول العالم.
> ظللنا ننادي مراراً وتكراراً بضرورة تعيين ناطق رسمي للشركات والمؤسسات والوزارات, يقدم إجابات شافية عن أسئلة ملحة تطمئن المواطنين وتقطع الطريق أمام الشائعات.
> تعنت المسؤول ورفضه تمليك المعلومة يجبر الصحافيين على البحث في اتجاهات أخرى, فيقع بعضهم في المحظور وتبدأ المطاردات للتصحيح, وربما تمتد حتى ساحات المحاكم.
> مهنة الصحافة تحديداً عرضت كثيراً من منسوبيها لمواقف محرجة وصل بعضها مرحلة الضرب والموت, هذا غير التهديد والإغراء والابتزاز.
> وفي السودان يعاني منسوبو هذه المهنة من كل الإشكالات التي ذكرتها, ويضاف إليها ما يتفوه به المسؤولون من كلمات وعبارات جارحة كل حسب مزاجه, ثم لا يجدون من يراجعهم ويحاسبهم ويدربهم على كيفية التعامل مع المؤسسات الإعلامية المختلفة.